اختتام أشغال القمة الأورومتوسطية للمجالس الاقتصادية والاجتماعية والمؤسسات المماثلة

دعوة إلى خلق شبكة لتفعيل البعد الاجتماعي بين الاتحاد الأوروبي والبلدان الشريكة

السبت 18 أكتوبر 2008 - 08:50

دعا المشاركون في أشغال القمة الأورومتوسطية للمجالس الاقتصادية والاجتماعية والمؤسسات المماثلة، التي اختتمت أشغالها، مساء أول أمس الخميس بالرباط، إلى خلق شبكة لتتبع تفعيل البعد الاجتماعي في العلاقات بين الاتحاد الأوروبي والبلدان الشريكة.

وأكد البيان الختامي للقمة، التي احتضنتها الرباط على مدى يومين، أن المشاركة الفعالة للمجتمع المدني، خاصة الشركاء الاقتصاديين والاجتماعيين، في وضع السياسات والبرامج ذات الطابع الاجتماعي، ستمكن من تحقيق نجاعة أكبر في العلاقات الأورو متوسطية.

وأضافوا أن المجالس الاقتصادية والاجتماعية في البلدان الشريكة يمكن أن تضطلع بدور نشيط في تتبع وتنفيذ برامج عمل سياسة الجوار الأوروبية، واتفاقيات الشراكة، داعين إلى تأمين التتبع المنتظم لهذه السياسات على المستوى الوطني، وتقديم النتائج للقمم السنوية للمجالس الاقتصادية والاجتماعية والمؤسسات المثيلة.

من جهة أخرى، شدد البيان على ضرورة تعزيز حضور المرأة في المجالس الاقتصادية والاجتماعية، مقترحين وضع برنامج عمل يساعد النساء في البلدان الشريكة على الانخراط في المجالات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية.

وحول خلق فضاء للتبادل الحر في المنطقة الأورو- متوسطية، اعتبر المشاركون في هذه القمة أن التجارة وحدها غير كافية لتحقيق التنمية المستدامة، مشددين على ضرورة إدماج الأبعاد الاجتماعية والبيئية في مفاوضات التبادل الحر.

وأكدوا أن الاندماج الإقليمي جنوب جنوب بين البلدان الشريكة يعد أمرا أساسيا لجعل مجموع الفضاء الاقتصادي أكثر جاذبية للاستثمارات، مشيدين، في هذا الصدد، بتفعيل اتفاقية أكادير.

كما شددوا على أهمية مواكبة هذه الاتفاقية من خلال تطوير البنيات التحتية، والموارد البشرية، والإصلاحات الجبائية، والحكامة الجيدة، ودعم المقاولات الصغرى والمتوسطة، للرفع من مستوى المبادلات التجارية والاستثمارات.

وأشادوا في هذا الإطار بدعوة القطاع الخاص للمشاركة في المؤتمرات الوزارية حول التجارة، وإشراكه في وضع الجدول التجاري، مؤكدين في الوقت نفسه على أهمية إشراك باقي الفاعلين الاقتصاديين والاجتماعيين في هذه اللقاءات، لإدراج الأبعاد الاجتماعية والبيئية في هذه الاتفاقيات.

وفي كلمة ختامية لأشغال هذه القمة، أكد يوسف العمراني، السفير مدير عام العلاقات الثنائية بوزارة الشؤون الخارجية والتعاون، أن هذه القمة مكنت من إبراز الروابط المتينة التي تربط البلدان الأورو متوسطية، وروح التضامن التي تحفزها لمواجهة قضايا وتحديات مشتركة، كدعم الديموقراطية الاجتماعية، وتطوير هيئات المجتمع المدني.

وشدد على أن البيان الختامي، الذي صودق عليه، يحدد التوجيهات المشتركة لتطوير المنطقة الأورو متوسطية، داعيا إلى السهر على تتبع هذه التوصيات، التي جاءت بعد يومين من النقاش، وتبادل وجهات النظر حول مواضيع ذات أهمية كبرى.

وناقش المشاركون في اللقاء، الذي نظم بمبادرة من وزارة الشؤون الخارجية والتعاون واللجنة الاقتصادية والاجتماعية الأوروبية، عددا من المواضيع من بينها "البعد الاجتماعي للعلاقات بين الاتحاد الأوروبي وبلدان الجنوب الشريكة"، و"منطقة التبادل الحر في أفق 2010"، و"ولوج النساء إلى الحياة الاقتصادية والاجتماعية"، و"حرية التجمع والحوار الاجتماعي بمنطقة الأوروميد".




تابعونا على فيسبوك