دشن صاحب الجلالة الملك محمد السادس، أمس الجمعة، مصلحة طب الكلي بعد توسعتها وتهيئتها، ومركز تدبير المستعجلات، أنجزا بالمركز الاستشفائي الجامعي ابن رشد بالدار البيضاء، بكلفة إجمالية تبلغ 11 مليون درهم.
وقام جلالة الملك بجولة عبر مختلف مرافق مصلحة طب الكلي، التي جرت تهيئتها لتستوعب الأعداد الإضافية من المرضى الوافدين عليها، بغلاف مالي يبلغ 5 ملايين و614 ألف درهم، جرت تعبئته بفضل شراكة بين مجلس الجهة، ووزارة الصحة، وعدد من المحسنين والمركز الاستشفائي الجامعي.
وتمتد هذه المصلحة على مساحة 930 مترا مربعا، واستمرت الأشغال بها ثمانية أشهر، وستمكن توسعة المصلحة من الرفع من طاقتها الاستيعابية، وأنسنة الخدمات الصحية بها، وتخفيف الاكتظاظ داخل الغرف.
وتعد مصلحة طب الكلي التابعة للمركز الاستشفائي الجامعي ابن رشد، الأكبر من نوعها على صعيد القارة الإفريقية، وتقوم سنويا بـ 20 ألف عملية لتصفية الدم، بحيث قامت خلال السنوات الأخيرة بـ 103 عمليات لزرع الكلي، بمعدل زرع كلية واحدة كل شهر.
ويسهر على تأمين الخدمات الطبية بالمصلحة طاقم من 5 أطباء جامعيين، وطبيب مختص في أمراض الأطفال، و37 طبيبا داخليا ومقيما، كما ساهمت في تكوين وتخرج 60 طبيبا مختصا في أمراض الكلي من أصل 196 طبيبا على الصعيد الوطني.
كما دشن جلالة الملك مركز تسيير وتدبير المستعجلات بالمركز الاستشفائي الجامعي ابن رشد، الذي شيد على مساحة 1800 متر مربع، بكلفة 5 ملايين و414 ألفا و623 درهما.
ويعد المركز بنية تحتية أساسية لاستقبال النداءات من مختلف مستشفيات العاصمة الاقتصادية، وتوجيه وإرشاد المرضى، وتقديم الإسعافات الأولية للمصابين في حوادث السير، بعين المكان، وكذا بمقرات سكناهم.
وسيستقبل المركز نحو 100 مكالمة هاتفية في اليوم، وهو يتوفر على ثماني سيارات إسعاف، وعلى طاقم طبي يتكون من 8 أطباء للمستعجلات، وطبيب مساعد، وعوني خدمة، وثمانية تقنيين، بالإضافة إلى طاقم من 5 أفراد لاستقبال المكالمات.
وستساهم هذه البنيات التحتية في ضمان جودة الخدمات الصحية بالمركز والارتقاء بها، والنهوض بالقطاع الصحي بالجهة، عبر تحسين المؤشرات العامة للصحة، وتأهيل الموارد البشرية المتوفرة ودعمها بموارد أخرى.
كما ستنضاف إلى مشاريع أخرى، جرى تنفيذها سواء بالمركز الاستشفائي الجامعي ابن رشد، مثل مصلحة الطب النووي ومصلحة الأنكولوجيا للأطفال، أو بمختلف المراكز الاستشفائية الإقليمية، مثل بناء ثلاث مصالح للمستعجلات، وثلاث مصالح للفحوصات المتخصصة، وأربع مصالح لتصفية الكلي، وأربعة مستشفيات محلية.
وكان جلالة الملك استعرض لدى وصوله، تشكيلة من الحرس الملكي، أدت التحية قبل أن يتقدم للسلام على جلالته، وزيرة الصحة، ورئيس مجلس مقاطعة المعاريف، ورئيس جامعة الحسن الثاني عين الشق، والمدير العام للمركز الاستشفائي الجامعي ابن رشد، وعدد من رؤساء المصالح بالمركز، والمنتخبون، وممثلو السلطات المحلية، وشخصيات أخرى.
وفي اليوم نفسه، دشن صاحب الجلالة الملك محمد السادس، بحي الورود بمقاطعة الفداء بالدارالبيضاء، مركز عملية "بسمة المغرب"، الذي أنجز بكلفة 3 ملايين و350 ألف درهم.
جرى بناء المركز بفضل شراكة بين صندوق المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، وعملية "بسمة المغرب"، والتعاون الوطني، وعمالة مقاطعة الفداء ووزارة الصحة.
وسيقوم المركز بالتكفل بالأطفال في مجال الجراحة التقويمية لحالات شق الشفة، تنفيذا لمقتضيات اتفاقية وقعت، في هذا الصدد، بين وزارة الصحة، وعمالة مقاطعات الفداء، وجمعية "عملية بسمة"، ومجلس مقاطعة الفداء. وتأتي هذه الاتفاقية بناء على التوجيهات الملكية السامية الهادفة إلى تنمية الشراكة بين القطاع العام والمجتمع المدني في مجال تعزيز التضامن وتحقيق التنمية المستدامة.
هكذا ستقوم جمعية بسمة بخدمات طبية مجانية متعددة في مجال علاج حالات "شق الشفة"، تحت إشراف وزارة الصحة وبتعاون معها، بهدف المساهمة في علاج التشوهات الخلقية، وفحص المواليد الجدد، وتقديم العلاجات الأولية لأمراض الأسنان بالنسبة للأطفال. ولهذا الغرض، جرى تجهيز البناية بالآلات والمعدات الطبية اللازمة للسهر على تتبع الخدمات الطبية المبرمجة.
وتلتزم الجمعية أيضا بالتكفل بالمسؤولية المدنية الناتجة عن الأخطاء المهنية، التي يمكن أن يرتكبها الأعوان والأطر العاملون بالبناية، بمبادرة أو استدعاء منها، وكذا بموافاة وزارة الصحة بجميع المعلومات والوثائق اللازمة بشأن الأطر الطبية وشبه الطبية، العاملة بالبناية غير تلك التابعة للوزارة قصد مراقبة وتسهيل قيامها بالمهام الموكولة إليها بتنسيق مع السلطات والهيئات المختصة.
وتعتبر جمعية "عملية بسمة" التي تأسست سنة 1999، هيئة إنسانية رائدة في مجال الجراحة التقويمية، وتهدف إلى تحسين الظروف الصحية للأطفال المعوزين من خلال إجراء عمليات جراحية لتقويم بعض التشوهات في الوجه. وتقدم الجمعية خدماتها الصحية، وكذا المتابعة الطبية بالمجان لفائدة الأطفال والشباب والكبار.
وقامت الجمعية منذ تأسيسها بـ 4500 عملية جراحية بمختلف أنحاء المملكة، كما أنها تسهر على توفير دورات تكوينية لفائدة الأطر العاملة لديها.
وكان تقدم للسلام على جلالة الملك لدى وصوله، وزيرة الصحة، وعامل مقاطعات الفداء مرس السلطان، وأعضاء اللجنة المحلية للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، وأطر جمعية "بسمة المغرب" وشخصيات أخرى.