متهم في قضية النقل الدولي للكوكايين

7 سنوات سجنا نافذا لولد هيدالة

السبت 18 أكتوبر 2008 - 08:31

أصدرت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بأكادير، في ساعة متأخرة من ليلة أول أمس الخميس، الأحكام في قضية الشبكة المتخصصة في النقل الدولي للمخدرات الصلبة (الكوكايين)..

التي يتابع فيها 10 متهمين، من بينهم سيدي محمد ولد هيدالة، نجل الرئيس الموريتاني الأسبق، محمد خونا ولد هيدالة، بلغ مجموعها 41 سنة ونصف السنة سجنا نافذا، وتراوحت بين البراءة والسجن النافذ لمدة سبع سنوات.

وأدانت الغرفة نفسها المتهم الأول في القضية، سيدي محمد ولد هيدالة، والطاهر فهيم، بسبع سنوات سجنا نافذا، وأداء كل واحد منهما غرامة مالية قدرها 20 ألف درهم، وقضت في حق مربيه، المدعو ربه سويلم، والشيعة ولد محمد كريوش، بخمس سنوات سجنا نافذا مع غرامة 10 آلاف درهم، في حين قضت بإدانة كل من محمد فاضل مرجان، ومحمد خراز، وحميد شكري، ومحمد أنوش، بأربع سنوات حبسا نافذا، وأداء غرامة قدرها 5 آلاف درهم.

وأصدرت المحكمة أيضا، حكما بالسجن النافذ لمدة سنة ونصف السنة، في حق المتهم مبارك علي عبد القادر، وغرامة ألف و500 درهم، بينما برأت المتهم محمد خونا أبو بكر.
وأدين المتهمون بعد إعادة تكييف المحكمة لصك الاتهام الموجه إليهم من أجل عدة تهم، من ضمنها "حيازة ومحاولة الاتجار في المخدرات الصلبة ( الكوكايين)، واستعمال وثيقة تتضمن بيانات غير صحيحة، وانتحال اسم غير حقيقي ومخالفة قانون الصرف".

كما قضت الغرفة في حق متهمين اثنين، لتورطهما في كراء شقة مفروشة وإيواء أجانب من دون ترخيص، بأداء غرامة بقيمة 500 درهم.

واستمرت وقائع الجلسة الأخيرة من محاكمة نجل الرئيس الموريتاني الأسبق، أزيد من ثماني ساعات، استمعت خلالها هيئة الحكم للمتهمين، وأكدت مصادر مقربة من الملف، أن سيدي ولد هيدالة، الذي حضر في كامل أناقته، مؤازرا بهيئة دفاعه، المشكلة من محامين مغاربة (من هيئة أكادير والعيون)، وموريتانيين، وبزوجته، وعدد من أفراد أسرته، نفى أمام الهيئة كل التهم الموجهة إليه، قائلا في إجابته عن سؤال رئيس الهيئة حول دخوله للمغرب بجواز سفر مزور، إنه يعتبر المغرب بلده الثاني، ولا يحتاج إلى وثائق ثبوتية لدخوله.

كما استمعت إلى مرافعات ممثل النيابة العامة، الذي طالب في مرافعة قصيرة، هيئة الحكم بإدانة المتهمين وفق فصول المتابعة (مقتضيات الفصول 83 و84 و8 و134 و214 وما بعدها من قانون المسطرة الجنائية)، نظرا لوجود حالة التلبس، واعتبارا لتصريحات المتهمين، حسب قرار الإحالة، المنجز من لدن قاضي التحقيق بالغرفة الأولى بمحكمة الاستئناف في أكادير.

من جانبها طالبت هيئة الدفاع بالبراءة لجميع المتهمين، نافية وجود حالة التلبس، كما نفت جميع التهم الموجهة للمتهمين، تضيف المصادر نفسها.

يتابع المتهم الأول، سيدي محمد ولد هيدالة بن محمد خونا ولد هيدالة، موريتاني الجنسية، مواليد سنة 1977 بالزويرات، متزوج وأب لطفلة واحدة، رجل أعمال، إلى جانب مربيه، المتهم الثاني، يدعى ربه سويلم بن الشيخ بن سويلم، موريتاني الجنسية، مستخدم بشركة، إضافة إلى ثمانية متهمين آخرين، منهم ثلاثة موريتانيين وخمسة مغاربة، بتهم "تكوين شبكة متخصصة في النقل الدولي للمخدرات الصلبة، والاتجار فيها والمشاركة، والتزوير واستعماله، واستعمال وثائق رسمية تخص الغير، وانتحال هوية، وكراء شقة مفروشة بلا ترخيص، وإيواء أجانب من دون ترخيص".

وجرى اعتقال المتهم من طرف عناصر الشرطة القضائية لأمن أكادير،في يوليوز من العام الماضي، حيث كان يقضي عطلته، على إثر عمليات ترصد، إذ كان ملاحقا بطريقة سرية، على خلفية اتجاره في المخدرات الصلبة، وضبطت بحوزته حوالي 18 كلغ من الكوكايين كانت بصدد الإعداد لترويجها.

أودع سجن إنزكان، وتوبع بتهم "تكوين شبكة متخصصة في النقل الدولي للمخدرات الصلبة (الكوكايين) وحيازتها والاتجار فيها، ومحاولة القتل العمد، والتزوير واستعماله في وثائق رسمية، وانتحال هوية الغير". وفتح تحقيق موسع، أسفر عن اعتقال باقي عناصر الشبكة، وإيداعها السجن.




تابعونا على فيسبوك