بليرج يرفض الخروج من السجن ويؤخر الجلسة الأولى للمحاكمة

الجمعة 17 أكتوبر 2008 - 20:25

قررت غرفة الجنايات الابتدائية المكلفة بقضايا الإرهاب بملحقة محكمة الاستئناف بسلا، أمس الخميس، إرجاء النظر في قضية أفراد شبكة "بليرج"، التي اتهمت بالتخطيط لاختراق مؤسسات الدولة والأحزاب والمجتمع المدني، واغتيال شخصيات مغربية وازنة، إلى غاية 14 نونبر المقبل

وعرفت الجلسة حضورا إعلاميا وطنيا وأجنبيا مكثفا، كما حضرت تعزيزات أمنية كبيرة إلى المحكمة.

وكشفت مصادر مطلعة، لـ "المغربية"، أن بليرج رفض الخروج من سجن الزاكي بسلا، أثناء محاولة اقتياده إلى المحكمة، مشيرة إلى أنه جاء متأخرا عن باقي المتهمين بحوالي ساعة، إذ وصل هؤلاء في حدود التاسعة صباحا، في حين حضر عبد القادر في حدود التاسعة وست وخمسين دقيقة.

وأفادت المصادر أن بليرج كان يلبس "صندالة وقاميجة وسروال كاطيفة"، وجلس في الكرسي الخلفي لقفص المتهمين، وبجانبه عدد من رجال الأمن بالزي الرسمي، وعندما استفسره القاضي عن سبب اتخاذه هذا المكان، عاد ليجلس في الصف الثالث.

وأبرزت أنه طالب بإنصافه وتمتيعه بأبسط حقوقه، خاصة أنه ما يزال في عزلة، كما أنه لا يتصل بعائلته، إلى جانب رفض تمكين محامين بلجيكيين من الدفاع عليه.

وذكرت أن وزارة العدل رفضت الإجابة عن طلب المحامية البلجيكية ميشيل إغيتس، التي تؤازر الطرف المدني في الملف، ويتعلق الأمر بعائلة الدكتور جوزيف، التي ينوب عنها محامي بهيئة القنيطرة.

وأوضحت أن الوزارة رفضت، خلال الأسبوع الماضي، الترخيص لمحاميين بلجيكيين، أحدهما مغربي الأصل، لقاء موكلهما بليرج في السجن.

وطالب الدفاع بفك العزلة عن عبد القادر داخل السجن، في حين التمس دفاع عدد من المتهمين السراح المؤقت لموكليهم، خاصة أنهم يتوفرون على كافة الضمانات القانونية.

ويتابع الأظناء 36 في هذا الملف، بتهم تتعلق بـ "تكوين عصابة إجرامية لإعداد وارتكاب أعمال إرهابية في إطار مشروع جماعي يهدف إلى المس بالنظام العام بواسطة التخويف والترهيب والعنف، والقتل العمد ومحاولة القتل بواسطة أسلحة نارية مع سبق الإصرار والترصد، ونقل وحيازة أسلحة نارية وذخيرة بغرض استعمالها في تنفيذ مخططات إرهابية، وتزييف وتزوير وثائق رسمية وانتحال هوية، وتقديم وجمع أموال وممتلكات وقيم منقولة، بنية استغلالها في تنفيذ مشاريع إرهابية، وتعدد السرقات وتبييض الأموال"، كل حسب ما نسب إليه.

ويوجد ضمن لائحة المتهمين ستة قياديين سياسيين، ويتعلق الأمر بكل من المصطفى معتصم، الأمين العام للبديل الحضاري (المنحل)، ومحمد الأمين الركالة، الناطق الرسمي باسم الحزب نفسه، ومحمد المرواني الأمين العام للحركة من أجل الأمة (غير المرخص لها)، العبادلة ماء العينين، عضو حزب العدالة والتنمية ورئيس لجنة الوحدة الترابية والصحراء المغربية بالحزب، وعبد الحفيظ السريتي، مراسل قناة المنار التابعة لحزب الله اللبناني، وحميد نجيبي، عضو باليسار الاشتراكي الموحد.

وضبط لدى بعض الموقوفين في ملف بليرج بكل من الدارالبيضاء والناظور، ترسانة من الأسلحة والذخيرة، تتوزع بين 9 بنادق من نوع "كالاشنيكوف" مزودة بخزاناتها، وبندقيتان رشاشتان من نوع "أوزي" مزودة بستة خزانات وكاتم للصوت، و7 مسدسات رشاشة من نوع "سكوربيون" مزودة بعشرة خزانات، و16 مسدسا أوتوماتيكيا (من أنواع وعيارات مختلفة) مزودة بتسعة عشر خزانا وخمس كاتمات للصوت، وكمية من الذخيرة الحية من مختلف العيارات، وفتائل وأجهزة للتفجير، وبخاخات غازية مشلة للحركة وأقنعة.

وأظهرت التحريات الأولية أن هذه الشبكة المفترضة "ذات صلة بالفكر الجهادي"، وأنها نظمت ما بين سنتي 1992 و2001 عددا من عمليات السطو أو حاولت ذلك، كما قامت سنة 1996 بمحاولة اغتيال استهدفت مواطنا مغربيا معتنقا للديانة اليهودية في الدارالبيضاء، وعملت على التخطيط لاغتيالات أخرى سنوات 1992 و1996 و2002 و2004 و2005، وأنها عملت أيضا على نسج علاقات مع مجموعات وتنظيمات إرهابية دولية، من ضمنها على الخصوص "القاعدة "، و"الجماعة الإسلامية المقاتلة المغربية"، و"الجماعة السلفية للدعوة والقتال الجزائرية"، التي غيرت اسمها إلى تنظيم "القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي".




تابعونا على فيسبوك