بمناسبة مرور سنة على تنصيبها، وضعت حكومة الوزير الأول، عباس الفاسي، حصيلة موجزة لأدائها السياسي، ركزته في أبرز الخطوات والإنجازات الرامية إلى تحصين الخيار الديوقراطي وتحسين الحكامة.
وكانت "المغربية" نشرت، أمس الأربعاء، وثيقة حول حصيلة العمل الحكومي في المجال الاجتماعي خلال سنة.
التزمت الحكومة في برنامج عملها بتحصين الخيار الديموقراطي الإصلاحي، وتقوية المؤسسات، وتحسين الحكامة، وتمكين السلطة التشريعية من الاضطلاع بدورها الدستوري في التشريع ومراقبة العمل الحكومي، وإعطاء دينامية جديدة للآلية التشريعية، بإيلاء عناية خاصة لمقترحات القوانين المقدمة من أعضاء البرلمان.
وتنفيذا لهذا الالتزام، وطدت الحكومة، في السنة الأولى من ولايتها، علاقات التشاور والحوار مع التنظيمات السياسية الممثلة في البرلمان، إذ عقد الوزير الأول، السيد عباس الفاسي، اجتماعات مع قادة أحزاب، وفرق الأغلبية، وقادة أحزاب المعارضة الممثلة في البرلمان، تناولت القضايا المطروحة في العمل الحكومي.
وأولت الحكومة عناية خاصة لتطوير العمل البرلماني، بمصادقة البرلمان، في السنة التشريعية الماضية، على خمسة مقترحات قوانين مقدمة من أعضاء البرلمان، فضلا عن مجموعة كبيرة من مشاريع القوانين.
وأقرت الحكومة مجموعة من الإصلاحات لتطوير الديموقراطية المحلية، وترسيخ نظام اللامركزية، بتحيين الميثاق الجماعي، من أجل معالجة الإشكاليات التي أفرزتها الممارسة.
وتضمنت التعديلات، التي اقترحتها الحكومة على الميثاق الجماعي، إجراءات تتعلق بتحسين نظام الحكامة المحلية، وتحديث الإدارة المحلية، ودعم وحدة المدينة، من خلال توضيح الاختصاصات، ثم تحسين وسائل تدبير المرافق العمومية في التجمعات الحضرية الكبرى.
وأعدت الحكومة مشروع قانون يتعلق بمدونة الانتخابات، في إطار التحضير القانوني للانتخابات المقبلة لمجالس الجماعات المحلية والغرف المهنية، تضمن تعديلات جوهرية للمقتضيات المنظمة لعملية إعداد الهيئة الناخبة، وإعادة النظر في بعض قواعد النظام الانتخابي الجماعي، وتدقيق بعض المقتضيات المتصلة بتحضير وإجراء العمليات الانتخابية.
ويقترح مشروع القانون الاقتصار، كمبدأ عام، في التسجيل في اللوائح الانتخابية العامة، على علاقة الإقامة بالجماعة المراد التسجيل بها، وحذف إمكانية التسجيل في جماعة الازدياد، لضمان مطابقة اللوائح الانتخابية لواقع الهيئة الناخبة، ثم اعتماد بطاقة التعريف الوطنية كوثيقة وحيدة لإثبات هوية طالبي التسجيل، ثم تمكين الهيئات السياسية من مراقبة اللوائح الانتخابية، والإسهام بفعالية في تنقيتها.
ويقترح المشروع الاحتفاظ بأسلوب الانتخاب المزدوج، القائم على الاقتراع باللائحة والاقتراع الفردي، ورفع نسبة الأصوات المطلوبة للمشاركة في عملية توزيع المقاعد.
كما تحرص الحكومة على رفع تمثيلية النساء في المجالس المحلية.
ويقترح مشروع القانون إضفاء الشفافية اللازمة على تمويل الحملات الانتخابية للمرشحين، بإلزام المرشحين بوضع بيان مفصل عن مصادر تمويل حملاتهم الانتخابية، إلى جانب جرد بالمبالغ التي صرفوها.
وتحضيرا للانتخابات الجماعية المقبلة، صادقت الحكومة على مشروع قانون يتعلق بتنظيم المراجعة الاستثنائية للوائح الانتخابية العامة، وعلى مشروع مرسوم يهدف إلى ملاءمة التقسيم الجماعي مع التطور الديموغرافي والمجالي والاجتماعي والاقتصادي، الذي عرفته المملكة خلال العشرية الأخيرة.
واعتبارا لحصيلة عملية ملاءمة التقسيم الجماعي ونتائج الإحصاء العام للسكان والسكن لسنة 2004، أصبحت الخريطة الجماعية للمملكة مكونة من 1503 جماعة، منها 221 جماعة حضرية، و1282 جماعة قروية، وانتقل عدد المستشارين الجماعيين من 22 ألفا و945 مستشارا إلى 23 ألفا و799 مستشارا.
ومن أجل تعزيز الإطار المؤسساتي للوقاية من الرشوة، عملت الحكومة على استكمال هياكل الهيئة المركزية للوقاية من الرشوة، التي سيجري تفعيل عملها قريبا.
وانخرطت الحكومة، بالتنسيق مع المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان، في إعداد خطة العمل الوطنية حول الديموقراطية وحقوق الإنسان، بعد الانتقال من مرحلة تميزت بطي صفحة الماضي، إلى مرحلة جديدة لتحصين مكتسبات البلاد في مجال حقوق الإنسان والديموقراطية، والنهوض بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية.