أكد الشرقي اضريس، المدير العام للأمن الوطني، أول أمس الثلاثاء، أن الموقع الجغرافي لكل من المغرب وفرنسا وإسبانيا كجسر يربط القارتين الإفريقية والأوروبية يجعل منه، ليس مجرد قاطرة للتعاون بين الدول من أجل التنمية والازدهار..
بل كذلك معبرا تستخدمه شبكات المافيا والمجموعات الإجرامية لتوسيع أنشطتها الإجرامية عبر القارتين.
وأبرز اضريس في كلمة ألقاها خلال اجتماع مجموعة رفيعة المستوى، تضم المدراء العامين للأمن الوطني بالبلدان الثلاثة، أهمية هذا الاجتماع، الذي يأتي في ظرفية تتسم بارتفاع أعمال العنف الإرهابي في أبعاده الدولية والإقليمية، ورغبة هذه البلدان في جعل المنطقة المتوسطية فضاء للأمن والنمو والاستقرار.
وشدد على أن السلطات بالمغرب وفرنسا وإسبانيا مطالبة بالتشاور في ما بينها لإيجاد صيغ لمكافحة المنظمات الإجرامية، عبر اللجوء للمصالح الأمنية بهذه البلدان، مضيفا أن هذه الرغبة جرى ترجمتها عبر تكثيف الاجتماعات بين مسؤولي البلدان الثلاثة، مذكرا بالزيارة التي قام بها في مطلع العام الجاري، شكيب بنموسى، وزير الداخلية لفرنسا، ونظيراه الفرنسي والإسباني للمغرب.
وأوضح المدير العام للأمن الوطني أن هذا اللقاء الذي ينعقد في إطار "إعلان نيس"، الذي توج أشغال المؤتمر 12 لوزراء الداخلية ببلدان غرب المتوسط في 2006، يندرج ضمن دينامية مشتركة تعتمد آليات التعاون الدولي ودولة الحق والقانون.
ويعد لقاء الرباط مناسبة لتشخيص مجمل الوضع الأمني بالبلدان الثلاثة في أبعاده المشتركة، والانخراط في التفكير حول الآليات التي يتعين وضعها بغية مكافحة كل أشكال الجريمة بشكل فعال، بالإضافة إلى تقييم مستويات التعاون الأمني العملي والتقني وتسطير الأهداف الجديدة والأنشطة المشتركة.
ومن جهته، أوضح فرانسيسكو جافيي فيلاسكيز، المدير العام للشرطة والحرس المدني الإسباني، في تصريح صحافي، أن هذا الاجتماع تركز على معالجة العديد من القضايا ذات الاهتمام المشترك، خاصة التعاون المرتبط بالقضايا الحدودية والتهديد الإرهابي ومحاربة الهجرة السرية والاتجار في المخدرات وتبييض الأموال.
ونوه من جهة أخرى، بالمستوى "الممتاز" لعلاقات التعاون "الدائم والمباشر" بين البلدان الثلاثة في هذا المجال.
وشدد فريديرك بيشنار، المدير العام للشرطة الوطنية الفرنسية، من جانبه، على أهمية عقد اجتماعات منتظمة بين مسؤولي الأمن بالبلدان الثلاثة بغية مواجهة التحديات المطروحة أمامهم، مسجلا أن "العمل سويا سيمكننا من أن نصبح أكثر فاعلية".
وأكد أهمية توسيع مجال التعاون ليشمل مختلف المجالات بهدف الدفع بالتعاون وتحسين سبل الشراكة نحو الأفضل.
وكان شكيب بنموسى، وزير الداخلية، مرفوقا بكاتب الدولة لدى وزير الداخلية، سعد حصار، استقبل الاثنين المنصرم، بالرباط، المديرين العامين للأمن الوطني الفرنسي والإسباني، اللذين يقومان بزيارة للمغرب.
وذكر بلاغ لوزارة الداخلية أن هذا اللقاء، الذي جرى بحضور المدير العام للأمن الوطني، الشرقي اضريس، يأتي على هامش أشغال المجموعة رفيعة المستوى التي تلتئم بالرباط.
وفي تصريح للصحافة عقب هذه المباحثات، قال المدير العام للأمن الوطني الفرنسي إن البلدان الثلاثة تواجه المشاكل نفسها في ما يتعلق بالإرهاب والجريمة المنظمة والمخدرات، وكذا الهجرة السرية، واصفا مستوى التعاون الأمني بين هذه البلدان بـ "الممتاز".
من جهته، أكد المدير العام للأمن الإسباني أن البلدان الثلاثة تعمل معا وبطريقة فعالة لتعزيز التعاون الأمني.
وذكر البلاغ أن المجموعة رفيعة المستوى، التي تتكون من المدراء العامين للأمن الوطني بكل من فرنسا وإسبانيا والمغرب، جرى إحداثها بمبادرة من وزراء الداخلية ببلدان غرب المتوسط.
يشار إلى أن إحداث هذه المجموعة رفيعة المستوى التي تتكون من المدراء العامين للأمن بفرنسا وإسبانيا والمغرب، جرى بمبادرة من وزراء داخلية منطقة غرب المتوسط.
يذكر أن المدراء العامين للشرطة الوطنية بهذه البلدان، كانوا قد قرروا خلال اجتماعهم المنعقد في يوليوز2006 بباريس، تنظيم لقاءات دورية في عواصم البلدان الثلاثة.