قال جمال أغماني، وزير التشغيل والتكوين المهني، إن وزارته ارتأت أن تجعل من لقاء نظمته أول أمس الثلاثاء، بالرباط، تخليدا لليوم الوطني للمرأة، (10 أكتوبر من كل سنة)، موعدا سنويا للاحتفاء بهذا اليوم.
بعدما أقر جلالة الملك محمد السادس بأهميته الرمزية وعمق دلالات الاحتفاء بالمرأة، ودعا إلى جعل هذا اليوم مناسبة يقف فيها الجميع لتقييم مختلف المجهودات الوطنية في مجال النهوض بأوضاع النساء، واستشراف البرامج ومخططات العمل، كل من زاوية انشغاله واهتماماته.
وأبرز أغماني في اللقاء الدراسي، الذي نظم لتقديم مشروع مأسسة النوع الاجتماعي في هياكل وبرامج الوزارة، تفعيلا للاستراتيجية الوطنية للمساواة والإنصاف بإدماج مقاربة النوع الاجتماعي في السياسات الاقتصادية والاجتماعية، أن اليوم الوطني للمرأة، يؤرخ لحدث " جد مهم" بالنسبة للمغرب، هو إقرار مدونة الأسرة، التي تدخل عاملها الخامس من التطبيق، والتي حصل تقييم أدائها، وتشخيص العراقيل الاجتماعية والقانونية، التي ما زالت تحول دون استيعاب مضامينها كاملة، مشيرا إلى أن" التقييم خصلة حميدة ستمكن من المساهمة في تأصيل مبادئ المدونة، واستشراف مختلف السبل لدعم دورها الاجتماعي الرائد، بمساهمة مختلف الفرقاء".
وأضاف أن المغرب عمل بمقاربة اجتماعية منفتحة على مختلف القضايا التي تهم المرأة المغربية، والطفولة، ما يجعل أغلب وكالات ومنظمات التعاون الدولي تصنف التجربة المغربية تجربة نموذجية، واعتبر المغرب نقطة ارتكاز إقليمية على مستوى جهة شمال إفريقيا والشرق الأوسط، في ما يتعلق بالنهوض بحقوق الأطفال، والنساء، على حد السواء"
وأشار الوزير إلى أن المقاربة المندمجة كانت "حاضرة بقوة في منهجية إعداد الاستراتيجية الوطنية للنهوض بأوضاع المرأة، باعتماد مقاربة النوع الاجتماعي في السياسات العمومية الاجتماعية، والاقتصادية، وهي الخطة التي انخرطت في مسلسل إعدادها وزارة التشغيل والتكوين المهني".
وعلى مستوى وزارة التشغيل والتكوين المهني، قال أغماني إنها عملت على وضع استراتيجية قطاعية لمأسسة مقاربة النوع الاجتماعي، بنهج مخطط عمل يستند في أسسه على مراحل، "إذ شكلنا، بقرار داخلي، منذ مارس 2007 ، فريق عمل مكون من 16 عضوا بالمناصفة بين النساء والرجال، بمثابة نقطة ارتكاز النوع الاجتماعي، يمثلون مختلف الهياكل والمؤسسات التابعة للقطاع، دورهم الأساس هو إعداد مخطط عمل قطاعي لمأسسة النوع الاجتماعي في برامج الوزارة، وتتبع تنفيذه، والسهر على تقييمه وتقويمه، من أجل النهوض بمقاربة المساواة، وتكافؤ الفرص في كل برامج إنعاش التشغيل والتكوين المهني، والحماية الاجتماعية للأجيرات والأجراء".
وجاء مشروع مأسسة النوع الاجتماعي نتيجة لعمل سنوي لنقط الارتكاز، التي جرى تشكيلها بالوزارة في فبراير 2007، وأعد بدعم تقني من طرف برنامج النهوض بالمساواة بين الجنسين، الذي تموله الوكالة الكندية للتعاون الدولي (ACDI)، لبلورة استراتيجية عمل قطاعية لإدماج مقاربة النوع الاجتماعي في برامج الوزارة، ويتعلق الأمر بإدماج المقاربة في برامج النهوض بمنظومة التشغيل لفائدة النساء، وضمان مساواة نوعية في برامج التكوين المهني، والحماية الاجتماعية للأجراء والأجيرات.
وحضر اللقاء سفيرة كندا بالمغرب، ومختلف المدراء والمسؤولات والمسؤولين المركزيين بالوزارة، وممثلو وكالات التعاون الدولي، ونقط ارتكاز النوع الاجتماعي بالوزارة، وبعض الفاعلات والفاعلين الجمعويين، وبعض الشخصيات البرلمانية والسياسية والنقابية والاقتصادية الوطنية. وجرى خلاله تقديم الإطار المنطقي لمشروع مأسسة النوع الاجتماعي بوزارة التشغيل والتكوين المهني، وكذا عرض المحاور الأساسية للاستراتيجية القطاعية في مجال النهوض بالمساواة بين الجنسين.
ويتوقع أن ينجز مشروع مأسسة النوع الاجتماعي في هياكل وبرامج وزارة التشغيل والتكوين المهني، على مدة 18 شهرا، على أربع مراحل، تهم تشكيل النقط الرئيسية للنوع في لجنة "الجكامو"، ولجنة تقنية لتوظيف الخبراء، ودعم قدرات مأسسة مقاربة النوع، وتشخيص وضعية مقاربة النوع في الوزارة، والتبني الرسمي للبرنامج على المدى المتوسط. ويقدر المبلغ المالي لهذه العمليات بحوالي 532 مليون درهم.