قررت غرفة الجنايات الابتدائية المكلفة بقضايا الإرهاب بملحقة محكمة الاستئناف بسلا, اليوم الخميس, إرجاء النظر في قضية أفراد شبكة "بليرج" إلى غاية14 نونبر المقبل.
وجاء قرار التأجيل بناء على طلب الدفاع مهلة من أجل إعداد دفاعه.
وعرفت جلسة اليوم تعزيزات أمنية مكثفة، وحضورا إعلاميا وطنيا وأجنبيا كبيرا، إلى جانب حضور عائلة الدكتور جوزيف، الذي يوجد ضمن لائحة الأشخاص المشتبه في اغتيالهم من قبل بليرج، بعد قبول المحكمة تنصيبهم طرفا مدنيا في القضية.
ويتابع الأظناء الـ 36 في هذا الملف، بتهم تتعلق بـ "تكوين عصابة إجرامية لإعداد وارتكاب أعمال إرهابية في إطار مشروع جماعي يهدف إلى المس بالنظام العام بواسطة التخويف والترهيب والعنف، والقتل العمد ومحاولة القتل بواسطة أسلحة نارية مع سبق الإصرار والترصد، ونقل وحيازة أسلحة نارية وذخيرة بغرض استعمالها في تنفيذ مخططات إرهابية، وتزييف وتزوير وثائق رسمية وانتحال هوية، وتقديم وجمع أموال وممتلكات وقيم منقولة بنية استغلالها في تنفيذ مشاريع إرهابية، وتعدد السرقات وتبييض الأموال"، كل حسب ما نسب إليه.
ويوجد ضمن لائحة المتهمين ستة قياديين سياسيين، ويتعلق الأمر بكل من المصطفى معتصم، الأمين العام للبديل الحضاري (المنحل)، ومحمد الأمين الركالة، الناطق الرسمي باسم الحزب نفسه، ومحمد المرواني الأمين العام للحركة من أجل الأمة (غير المرخص لها)، العبادلة ماء العينين، عضو حزب العدالة والتنمية ورئيس لجنة الوحدة الترابية والصحراء المغربية بالحزب، وعبد الحفيظ السريتي، مراسل قناة المنار التابعة لحزب الله اللبناني، وحميد نجيبي، عضو باليسار الاشتراكي الموحد.
وضبط لدى بعض الموقوفين في ملف بليرج بكل من الدارالبيضاء والناضور، ترسانة من الأسلحة والذخيرة، تتوزع بين 9 بنادق من نوع "كالاشنيكوف" مزودة بخزاناتها، وبندقيتين رشاشتين من نوع "أوزي" مزودة بستة خزانات وكاتم للصوت، و7 مسدسات رشاشة من نوع "سكوربيون" مزودة بعشرة خزانات، و16 مسدسا أوتوماتيكيا (من أنواع وعيارات مختلفة) مزودة بتسعة عشر خزانا وخمسة كاتمات للصوت، وكمية من الذخيرة الحية من مختلف العيارات، وفتائل وأجهزة للتفجير، وبخاخات غازية مشلة للحركة وأقنعة.
وأظهرت التحريات الأولية أن هذه الشبكة المفترضة "ذات صلة بالفكر الجهادي"، وأنها نظمت ما بين سنتي 1992 و2001 عددا من عمليات السطو أو حاولت ذلك، كما قامت سنة 1996 بمحاولة اغتيال استهدفت مواطنا مغربيا معتنقا للديانة اليهودية في الدارالبيضاء، وعملت على التخطيط لاغتيالات أخرى سنوات 1992 و1996 و2002 و2004 و2005، وأنها عملت أيضا على نسج علاقات مع مجموعات وتنظيمات إرهابية دولية، من ضمنها على الخصوص "القاعدة "، و"الجماعة الإسلامية المقاتلة المغربية"، و"الجماعة السلفية للدعوة والقتال الجزائرية"، التي غيرت اسمها إلى تنظيم "القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي".