دشن صاحب الجلالة الملك محمد السادس، أمس الثلاثاء بالقنيطرة، مركزا صحيا، جرى إنجازه في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، واطلع جلالته، بالمناسبة، على عدد من البرامج الخاصة بالتأهيل الحضري لمختلف مدن ومراكز إقليم القنيطرة.
وبعد قطع الشريط الرمزي وإزاحة الستار عن اللوحة التذكارية، قام صاحب الجلالة بجولة عبر مختلف مرافق المركز الصحي، الذي جرى بناؤه بغلاف مالي بلغ 643 ألفا و438 درهما، بتمويل كامل من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية.
ويضم المركز، الذي شيد على مساحة 250 مترا مربعا، ويقع بحي المخاليف عين السبع، قاعة للعلاج وأخرى للفحوصات، وصيدلية، وثلاثة مكاتب وقاعة للانتظار، ويهدف بناء هذه المنشأة إلى تعزيز شبكة المرافق الصحية بمدينة القنيطرة، وتقريب الخدمات الصحية من المواطنين.
وإلى جانب تلبية الحاجيات الصحية لسكان حي عين السبع، سيتمكن المركز الصحي، الذي جرى بناؤه خلال ستة أشهر، بفضل موقعه المتميز، من تقديم مختلف الخدمات الصحية والطبية لسكان أحياء المخاليف، وأولاد عرفة، وسوق السبت، مما يجعل دائرة إشعاعه تشمل نحو ثلاثة وثلاثين ألف نسمة.
وفي التوجه نفسه، الساعي إلى تعميم الخدمات الصحية وتقريبها من المواطنين، أشرف صاحب الجلالة على عملية توزيع أربع وحدات متنقلة للعلاجات الطبية لفائدة سكان دوائر سيدي سليمان، وسوق الأربعاء الغرب، وسوق ثلاثاء الغرب، وأحواز القنيطرة، بلغ الغلاف المالي الخاص باقتناء وتجهيز هذه الوحدات، نحو مليون و500 ألف درهم، بتمويل من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية.
وقدمت لجلالة الملك، بالمناسبة، شروحات حول البرنامج الرباعي للتنمية والتأهيل الحضري لمدن ومراكز إقليم القنيطرة (2006-2009)، الذي يصل الغلاف المالي المخصص لإنجازه إلى 839 مليونا و200 ألف درهم.
ويسعى البرنامج إلى إعادة تأهيل النسيج الحضري بمدن ومراكز الإقليم، قصد الرفع من جاذبيته وتنافسيته، والاستجابة لتطلعات سكان الإقليم، الذي يعاني ضعف مؤشراته الخاصة بالتنمية البشرية، رغم غنى وتنوع موارده ومؤهلاته، وكذا تدارك النقص المسجل على مستوى البنيات التحتية الأساسية والتجهيزات والمرافق الجماعية.
ويستهدف البرنامج خمس مدن بالإقليم، هي القنيطرة، والمهدية، وسيدي يحيى الغرب، وسيدي سليمان، وسوق أربعاء الغرب، إلى جانب ستة مراكز ناشئة (سيدي علال التازي، مولاي بوسلهام، دلالحة، للا ميمونة، أولاد سلامة، المكرن).
وتتوزع المشاريع المدرجة في إطار البرنامج الرباعي للتنمية والتأهيل الحضري، ما بين إحداث وتشييد منشآت فنية والترصيف (445 مليونا و950 ألف درهم)، وتشوير ملتقيات الطرق (43 مليونا و400 ألف درهم)، والمنتزهات والمناطق الخضراء (43 مليونا و250 ألف درهم)، والإنارة العمومية (59 مليونا و100 ألف درهم)، والساحات العمومية (54 مليونا و900 ألف درهم).
كما تشمل إقامة منشآت رياضية وثقافية وإدارية (80 مليون درهم)، ومنشآت خاصة (94 مليونا و100 ألف درهم)، وإنجاز الدراسات التقنية للمشاريع (18 مليونا و580 ألف درهم).
وينجز هذا المشروع في إطار شراكة تجمع بشكل خاص بين الجماعات المحلية المستفيدة (343 مليونا و50 ألف درهم)، والمديرية العامة للجماعات المحلية بوزارة الداخلية (257 مليونا و500 ألف درهم)، ومجلس جهة الغرب الشراردة بني احسن (38 مليونا و700 ألف درهم)، والمجلس الإقليمي (74 مليونا و950 ألف درهم)، والقطاعات الحكومية الأخرى (125 مليونا درهم).
كما قدمت لجلالة الملك مختلف الشروحات الخاصة بالمشاريع، التي يجري إنجازها على مستوى مدينة القنيطرة في إطار هذا البرنامج، التي رصد لها غلاف مالي إجمالي بقيمة 423 مليون درهم.
وتتوزع المشاريع ما بين أشغال تقوية البنيات التحتية (246 مليونا و500 ألف درهم)، والساحات العمومية والفضاءات الخضراء (63 مليونا و500 ألف درهم)، والمرافق العمومية (31 مليون درهم)، والتجهيزات المدرة للدخل (35 مليون درهم)، والمرافق الثقافية والرياضية (38 مليون درهم)، والدراسات (تسعة ملايين درهم).
كما اطلع جلالة الملك محمد السادس بالمناسبة نفسها، على برنامج تقوية الشبكة الطرقية وشبكة الإنارة بدائرة الساكنية بمدينة القنيطرة، الذي رصد له غلاف مالي إجمالي يفوق 61 مليون درهم.
وتضمن البرنامج، الذي انتهت الأشغال به، والذي يعد ضمن المشاريع المبرمجة في إطار البرنامج الرباعي للتنمية والتأهيل الحضري لمدينة القنيطرة، إحداث وتوسعة تسعة كيلومترات من الطرق الهيكيلة (27 مليون درهم)، وإحداث وتوسعة 22 كلم من طرق الأحياء (30 مليون درهم)، إلى جانب تقوية شبكة الإنارة العمومية على طول تسعة كيلومترات (أربعة ملايين و344 ألف درهم).
وفي إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية والبرامج المواكبة لها، أعطى جلالة الملك انطلاقة الأشغال بمشروع إعادة هيكلة حي المخاليف عين السبع بمدينة القنيطرة.
ويروم المشروع، الذي رصد له غلاف مالي بقيمة 84 مليون درهم، ويستفيد منه نحو 16 ألف نسمة، إدماج حي المخاليف عين السبع ضمن النسيج الحضري للقنيطرة، وتحسين المشهد العمراني، وكذا توفير البنيات التحتية والتجهيزات والمرافق الضرورية.
وتشمل العمليات، التي يتضمنها المشروع، الذي سينجز على مدى ثلاث سنوات، قطاعات الطرق والتطهير السائل وترميم الواجهات والماء الشروب والكهرباء والإنارة العمومية وبناء مرافق اجتماعية.
ويساهم في تمويل هذه المشاريع كل من وزارة الإسكان والتعمير والتنمية المجالية (26 مليون درهم)، والمبادرة الوطنية للتنمية البشرية (12 مليون درهم)، والوكالة المستقلة لتوزيع الماء والكهرباء بالقنيطرة (40 مليون درهم)، والجماعة الحضرية للقنيطرة (ستة ملايين درهم).
وكان تقدم للسلام على جلالة الملك لدى وصوله، أحمد توفيق احجيرة، وزير الإسكان والتعمير والتنمية المجالية، وياسمينة بادو، وزيرة الصحة، وعبد اللطيف بنشريفة، والي جهة الغرب الشراردة بني احسن عامل إقليم القنيطرة، وأعضاء اللجنة الإقليمية للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية.
وفي اليوم نفسه، دشن صاحب الجلالة الملك محمد السادس، بالقنيطرة، دار الشباب رحال المسكيني، واطلع جلالته، بالمناسبة، على برنامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية لمحاربة الإقصاء بالوسط الحضري بالقنيطرة، برسم الفترة (2005 إلى 2008).
وبعد قطع الشريط الرمزي وإزاحة الستار عن اللوحة التذكارية قام صاحب الجلالة بجولة عبر مختلف مرافق دار الشباب، التي تطلبت عمليات إعادة تأهيلها وتجهيزها غلافا ماليا بقيمة خمسة ملايين و865 ألف درهم.
وساهم في تمويل إنجاز هذا المشروع، الذي استغرقت الأشغال به حوالي 12 شهرا، كل من مجلس جهة الغرب الشراردة بني احسن (مليون و500 ألف درهم)، والمجلس الإقليمي (815 ألف درهم)، والجماعة الحضرية (مليون و500 ألف درهم)، والمبادرة الوطنية للتنمية البشرية (مليونان و50 ألف درهم).
وتضم الدار، التي تمتد على مساحة 28 ألفا و708 أمار مربعة، منها 900 مترمربع مغطاة، مرافق إدارية وقاعة متعددة الاستعمالات، وقاعة للعروض، وقاعة للاجتماعات، وسبع قاعات للأنشطة، وملاعب رياضية.
ويندرج المشروع في إطار السعي الرامي إلى توفير المرافق العمومية في المجالات الثقافية والرياضية والاجتماعية، وتأطير شباب المدينة وصقل مواهبهم وطاقاتهم، والرفع من قدراتهم ومؤهلاتهم في مختلف المجالات.
وبالمناسبة نفسها، قدمت لجلالة الملك معطيات حول برنامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية لمحاربة الإقصاء بالوسط الحضري، بثمانية أحياء بمدينة القنيطرة برسم الفترة (من 2005 إلى 2008).
ويتضمن البرنامج، الذي يستفيد منه سكان يقدرون بنحو 64 ألف نسمة، إنجاز 73 مشروعا، بغلاف مالي إجمالي يبلغ 41 مليونا و330 ألف درهم.
وتتوزع هذه المشاريع ما بين، دعم الأنشطة المدرة للدخل (25 مشروعا رصد لها غلاف مالي بقيمة 18 مليونا و168 ألف درهم) ، ودعم الولوج إلى الخدمات والبنيات التحتية الأساسية (38 مشروعا بقيمة 21 مليونا و832 ألف درهم)، والتنشيط الاجتماعي والثقافي والرياضي والديني (عشرة مشاريع بقيمة مليون و330 ألف درهم).
أما على مستوى التوزيع الجغرافي للمشاريع، جرت برمجة إنجاز11 مشروعا بحي أولاد مبارك (5 ملايين و500 ألف درهم)، وسبعة مشاريع بحي أولاد عرفة (أربعة ملايين درهم)، وثمانية مشاريع بحي الحنشة (خمسة ملايين و150 ألف درهم)، وعشرة مشاريع بحي النخاخصة (خمسة ملايين و100 ألف درهم)، وتسعة مشاريع بحي عين السبع (ستة ملايين درهم)، و12 مشروعا بحي المخاليف (خمسة ملايين و780 ألف درهم)، وستة مشاريع بحي سوق السبت (أربعة ملايين و800 ألف درهم)، وعشرة مشاريع بحي الحاج منصور بقيمة خمسة ملايين درهم.
واستمع جلالة الملك أيضا إلى شروحات حول مشروع بناء مركب رياضي ومركز ثقافي بحي سوق السبت بالقنيطرة، سينجز في إطار برنامج محاربة الإقصاء الاجتماعي (المبادرة الوطنية للتنمية البشرية).
وسيستفيد من المشروع الذي يمتد على مساحة 2124 مترا مربعا، وتقدر تكاليف إنجازه بثمانية ملايين درهم، سكان أحياء سوق السبت، وعين السبع، والمخاليف وأولاد عرفة (أزيد من 32 ألف نسمة).
2
كما قدمت لجلالته شروحات بخصوص مشروع بناء مركب رياضي ومرافق جماعية بحي أولاد مبارك على مساحة 2098 مترا مربعا، في إطار برنامج محاربة الإقصاء الاجتماعي، لفائدة سكان الحنشة، وأولاد مبارك، وتبلغ قيمة المشروع ثمانية ملايين درهم بتمويل من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية (5 ملايين درهم)، والمجلس الإقليمي (مليون درهم)، والجماعة الحضرية (2 مليون درهم).
وكان تقدم للسلام على جلالة الملك لدى وصوله، نوال المتوكل، وزيرة الشباب والرياضة، وعبد اللطيف بنشريفة، والي جهة الغرب الشراردة بني احسن عامل إقليم القنيطرة، وأعضاء اللجنة الإقليمية للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية.