أكد الطيب الفاسي الفهري وزير الشؤون الخارجية والتعاون, أن الوضع المتقدم الذي منحه الاتحاد الأوروبي للمغرب هو "عربون على الثقة التي يضعها الاتحاد في النموذج المغربي و في الإصلاحات التي باشرتها المملكة".
وقال الفاسي الفهري في تصريح لإذاعة فرنسا الدولية, بثته أمس الإثنين , إن الوضع المتقدم هو أيضا "التزام من الاتحاد الأوروبي تجاه بلد جار, أعرب منذ أمد بعيد عن رغبته في التعاون بشكل أكبر وأفضل مع الاتحاد".
وأضاف أن هذا الوضع يعد أيضا التزاما من طرف الاتحاد بمواكبة الإصلاحات العميقة التي انخرط فيها المغرب على المستوى السياسي, مع ترسيخ دولة الحق والقانون, وتطوير النظام القضائي و"قراءة متأنية" للماضي الاقتصادي, إن على مستوى التحرير والانفتاح, أو على مستوى تحديث البنيات التحتية و مكافحة الفقر.
وأشار الوزير إلى أنه على الرغم من الظرفية العالمية الصعبة الناجمة عن الأزمة المالية, فإن الاتحاد الأوروبي يولي اهتماما بالغا للضفة الجنوبية وذلك في إطار الاتحاد من أجل المتوسط, وفي هذا السياق ,فإنه يخص اليوم المغرب , داخل هذا الفضاء, ب"وضع متميز".
وأكد أن ذلك تم في إطار من التوافق حتى تتمكن المنطقة برمتها من بلوغ هذا التقارب لما فيه مصلحة الجميع.
وأعرب الفاسي الفهري , في الختام , عن الأمل في أن تمتد هذه الآفاق التي فتحت أمام المغرب لتشمل قريبا , وفي ظروف أفضل , المغرب العربي الموحد بل وحتى جميع الشركاء العرب في الفضاء المتوسطي.
وكان الاتحاد الأوروبي قد قرر أمس الاثنين, خلال انعقاد الدورة السابعة لمجلس الشراكة المغربي-الأوروبي, منح المغرب وضعا متقدما, مكرسا بذلك موقعا متميزا للمملكة في الشراكة الأورو-متوسطية.