شككت الخطوط الجوية الملكية في جدية وصحة مطالب ممثلي الربابنة، مقترحة خارطة طريق تضع أسس لجنة لإعداد نظام أساسي للملاحين التقنيين، وتحديد آجال انطلاق أشغالها.
وأوضحت "لارام"، في بلاغ توصلت "المغربية" بنسخة منه، أن هذا الاقتراح كشف عنه أثناء اللقاء الذي جمعها في إطار الحوار الاجتماعي يوم الجمعة الماضي، مع ممثلي الربابنة.
ويتضمن مقترح الشركة الوطنية تحديد كيفيات تطبيق القرارات الهادفة إلى تحسين ظروف انتقال وترقية ربابنة الخطوط الملكية المغربية، كقائدي ربان بالشركات الفرعية للمجموعة.
وقال البلاغ إنه جرى، خلال اللقاء، التذكير بأن "لارام"، انطلاقا من تشبثها بمغربة الربابنة بالشركات الفرعية، بادرت، منذ سنة 2006، بإطلاق برنامج مغربة ربابنة أطلس بلو (شركة فرعية للخطوط الملكية المغربية)، إذ اتخذت عدة تدابير لتفعيل هذا البرنامج، عبر مضاعفة الطاقة الاستيعابية للمدرسة الوطنية لربابنة الجو، إذ انتقلت من 25 إلى 50 تلميذا ربانا كل سنة دراسية، وتعزيز وسائل التكوين وتجهيزات المدرسة الوطنية لربابنة الجو، إذ جرى اقتناء 10 طائرات جديدة للتكوين، إلى جانب تبني مجانية التكوين بالمدرسة، حتى يتمكن كافة التلاميذ، الذين يتوفرون على المؤهلات المطلوبة، ولوج سلك التكوين بالمدرسة مهما كانت إمكانياتهم المادية.
ومن جهة أخرى، تشير الخطوط الملكية المغربية إلى أن شركة أطلس بلو، توظف 60 من ربابنتها على أساس عقود عمل محددة المدة. لذا، فإن هذه الشركة تلجأ، حسب البلاغ، بصفة منتظمة إلى سوق شغل الربابنة عندما تنتهي مدة عقود العمل، من أجل تجديد عدد ربابنتها.
وأضافت "لارام" أنه بفضل هذه التدابير، فإن عدد التلاميذ - الربان بالمدرسة الوطنية لربابنة الجو يبلغ اليوم 201، سيوجهون لتعويض التوظيفات المحددة المدة لدى أطلس بلو من جهة، ولمواكبة نمو مجموعة الخطوط الملكية المغربية من جهة أخرى.
وأضاف البلاغ "في انتظار ذلك، وضعت الإدارة برنامج انتقال يمنح للطيارين بالخطوط الملكية المغربية إمكانية الالتحاق بشركة فرعية للمجموعة كقائدي ربان. وسيمكن تطبيق هذا البرنامج من مغربة كل ربابنة أطلس بلو، التي تصل نسبة الربابنة المغاربة بها اليوم 60 في المائة على طائرات بوينغ 737".
من جهة أخرى، شكك بلاغ "لارام" في الأساليب المعتمدة من قبل ممثلي الجمعية المغربية للربابنة، المؤثرة على سير هذه الشركة، مبينا أنه رغم ما هو مبذول من مجهودات، والذي يندرج منذ سنوات في أهداف مجموعة الخطوط الملكية المغربية، يظهر على غرار المطالب السابقة غير المبررة المتعلقة بالحالة الصحية للربابنة، وبعدم احترام النصوص المنظمة لمدة الطيران، وبمقاطعة التحضير والإرسال الإلكتروني لبعض معطيات الرحلات، وبأسباب أخرى تظهر كلما فندت الإدارة ما يجري تقديمه، وأوضح البلاغ أن "حركة رفض إنجاز الرحلات المتفق عليها، واللجوء الجماعي للراحة بسبب المرض والتشجيع على عدم الانضباط، الذي يدعو إليه الممثلون الحاليون للجمعية المغربية للربابنة، لا يمكن أن يبرر برفض مفترض لمغربة وظيفة الربان من طرف الإدارة".
وأفاد البلاغ أنه "أمام تقلبات المطالب والبيانات المقدمة من طرف ممثلي الربابنة، والمنهجية المتبعة، التي تطبعها بعض السخافة، التي بلغت أوجها حين تقديم عريضة تتضمن 72 مطلبا، تجمع بين تطلعات مشروعة، ونقط جرى حلها ومطالب تتعلق بجزئيات، فإن الإدارة تعتبر أن الحركة الحالية المتجلية في الرفض الجماعي للقيام بالرحلات، تتميز بعدم المسؤولية والعقم، وبأنها غير مبررة. وتضر هذه الحركة بالخطوط الملكية المغربية، وبالمسافرين وبجميع فئات المستخدمين بالشركة الوطنية"