تعرضت طفلة، بمدينة مراكش، الأسبوع المنصرم، إلى محاولة اختطاف من قبل شاب كان يمتطي سيارة، ادعى توصيلها إلى المدرسة، غير أنه تجاوز مدخل طريق مدرستها بحوالي 10 كلم.
ما دفع بعض المواطنين إلى تعقبه، بعد إطلاق الضحية عقيرتها بالصراخ وطلب النجدة، لتجري محاصرته وتسلميه إلى الدرك الملكي بتسلطانت.
وحسب والد الطفلة ندى (ع)، 7 سنوات، فإن الضحية خرجت متوجهة كعادتها إلى مدرسة الشكيلي صباحا من منزلها بحي المحاميد، فإذا بالمتهم يوقف سيارته، التي تبين أنها مكتراة، ويطلب منها الركوب لإيصالها إلى مدرستها، بيد أن الطفلة رفضت، في حين ألح المتهم، واقترب منها، ثم حملها بقوة إلى داخل السيارة وانطلق بها، في اتجاه أيت إيمور، طريق أكادير.
وذكر والد الضحية أن جارة له قالت له إن المتهم حاول أيضا استدراج ابنها، الذي كان في الجهة المقابلة، غير أن الطفل رفض الركوب معه، مشيرا إلى أن المتهم اختطف ابنته، وما يؤكد هذا الأمر، أنه تجاوز المدرسة، ما جعل الطفلة، تصرخ وتبكي وتطلب أن ينزلها، وحاولت فتح باب السيارة، غير أنه عضها في رجلها، وأحكم إمساكها، وظل يضربها.
وقال والد الضحية إن بعض المواطنين انتبهوا إلى صراخ واستنجاد الفتاة، ما دفعهم إلى طلب سيارة من أحد المواطنين، لتعقبه وإنقاذ ابنتي، وهو الأمر الذي تأتى لهم، بعد أن أصاب إحدى عجلات سيارته عطب فتوقفت، فحاصروه.
وعند سؤال المواطنين المتهم عن سبب صراخ الطفلة، التي ترافقه، أجاب أنها ابنة جيرانه، وأنه سيوصلها إلى المدرسة، وبسؤال الطفلة ستنكشف نوايا المتهم، إذ أخبرت المنقذين أنها لا تعرفه، وأنه يختطفها، وأنها تجاوزت مدرستها بكثير، ما دفع بهم إلى محاصرته، وإخبار عناصر الدرك الملكي بتسلطانت، التي سارعت إلى مكان الحادث، واعتقلت المتهم.
وأفاد والد الضحية أن عناصر الدرك اتصلت به، وأخبرته بضرورة الحضور إلى مركز الدرك، إذ ظن في بداية الأمر أن داعي الاستدعاء يتعلق بتعرض ابنته لحادثة سير، غير أنه فوجئ بمحاولة اختطاف طفلته، لأسباب تبقى مجهولة لحد الساعة، في حين يتشبث المتهم، بأنه حاول فقط إيصال الطفلة إلى مدرستها لا غير.
وسلمت للطفلة شهادة طبية، مدة العجز فيها 20 يوما، كما أن والدها ينوي عرضها على طبيب نفساني، لمعالجتها من الآثار النفسية، التي خلفها الحادث. ونصبت جمعية "ماتقيش ولادي" نفسها طرفا مدنيا في القضية.
وأحيل المتهم، الجمعة المنصرم، على استئنافية مراكش، ثم على قاضي التحقيق بالمحكمة ذاتها، لاستنطاقه في الموضوع.