أكدت إسبانيا أنها واثقة في نجاح مسلسل المفاوضات حول قضية الصحراء، الذي بدأ في مانهاست، وأنها تعمل جاهدة للبحث عن حل دائم ومقبول من الأطراف لهذا النزاع.
وصرحت نائبة رئيس الحكومة الإسبانية، ماريا تيريزا دي لا فيغا، أول أمس الخميس، بالرباط، عقب لقائها مع الوزير الأول، عباس الفاسي "إننا نعمل جاهدين من أجل إيجاد حل دائم ومقبول من الأطراف، يضع حدا لهذا النزاع".
وأبرزت المسؤولة الإسبانية، التي بدأت الأربعاء الماضي، زيارة عمل وصداقة للمغرب، أن بلادها تولي أهمية كبيرة لحل هذا المشكل، معربة عن ثقتها في نجاح مسلسل المفاوضات الذي سيستأنف بتعيين مبعوث شخصي جديد للأمين العام للأمم المتحدة للصحراء.
ومن جهته، قال الفاسي إنه قدم للمسؤولة الإسبانية عرضا حول التطورات الأخيرة لقضية الوحدة الترابية للمملكة، والمقترح المغربي القاضي بمنح أقاليم الجنوب حكما ذاتيا تحت السيادة المغربية.
وأوضح أنه طلب، في هذا الإطار، مساعدة إسبانيا من أجل إيجاد حل سريع لهذا النزاع على الصعيد الدولي "لأننا نريد بناء المغرب العربي، ولا نريد نزاعات مع جيراننا، لأن خطر الإرهاب قائم في الصحراء الكبرى".
من جهة أخرى، أشادت ماريا تيريزا دي لافيغا، نائبة رئيس الحكومة الإسبانية، بالجهود التي يبذلها المغرب في محاربة الهجرة السرية، التي أثمرت انخفاضا في عدد القوارب التي تنقل المهاجرين السريين من المغرب إلى السواحل الإسبانية.
وقالت دي لا فيغا في تصريح صحافي عقب لقائها مع الوزير الأول، عباس الفاسي، أول أمس الخميس بالرباط، إن قضية الهجرة ظاهرة معقدة تتطلب تنسيقا بين بلدان المنشأ والاستقبال، مبرزة التعاون "الكامل والمطلق"، الذي يبديه المغرب في هذا المجال.
وبخصوص خطة العودة الطوعية للمهاجرين بإسبانيا، أوضحت دي لا فيغا، التي كانت مرفوقة بوزير العلاقات الخارجية، أن الأمر يتعلق بعرض قائم على إرادة المعنيين، يوطد حقوق المهاجرين وليس العكس.
ومن جانبه، سجل الوزير الأول أن المسؤولة الإسبانية أكدت استمرار بلادها في سياسة الهجرة التي تتبناها إزاء المغرب، وأن لا شيء تغير في هذا الاتجاه.
وأعلنت نائبة رئيس الحكومة الإسبانية، ماريا تيريزا دي لا فيغا، أول أمس بالرباط، أن الاجتماع المغربي- الإسباني من مستوى عال، سينعقد خلال النصف الثاني من شهر نونبر المقبل بإسبانيا.
وأوضحت المسؤولة الإسبانية في تصريح للصحافة، عقب لقائها مع الوزير الأول، عباس الفاسي، أنها تباحثت مع هذا الأخير حول مواضيع الاجتماع التاسع المغربي- الإسباني من مستوى عال، مبرزة أنها سجلت ثلاث نقاط أساسية.
ويتعلق الأمر - حسب دي لا فيغا - بأهمية التوصل إلى اتفاق للتعاون الاقتصادي والمالي، باعتباره آلية جديدة للدفع بهذه العلاقات، وفرصة توقيع اتفاق شراكة استراتيجية بهدف تنسيق وتحسين التعاون التقني والثقافي والمساعدة على التنمية وخلق مجموعة عمل من أجل تشجيع مشاريع في مجال الطاقات المتجددة.
ومن جانبه، ذكر عباس الفاسي أن"الجانبين اتفقا بشكل مشترك على الخطوط الكبرى لجدول أعمال هذا الاجتماع الذي لا يعتبر نهائيا، والذي سيجري استكماله قريبا"، مبرزا أن زيارة المسؤولة الإسبانية تندرج في إطار التحضير لهذا الموعد.
ونوه الوزير الأول، عباس الفاسي، أول أمس بالرباط، بمستوى التعاون القائم بين المغرب وإسبانيا، خلال المباحثات التي أجراها مع نائبة رئيس الحكومة الإسبانية، ماريا تريزا فيرنانديز دو لا فيغا.
وذكر عباس الفاسي، في تصريح للصحافة عقب هذا اللقاء، أن إسبانيا تعتبر ثاني مستثمر أجنبي بالمملكة، خاصة في قطاعات السياحة والإسكان والتكنولوجيا الحديثة.
وأضاف الوزير الأول أن هذه المباحثات مكنت من الوقوف عند مستوى العلاقات الثنائية، مؤكدا أن المغرب مطمئن لمستقبل هذه "العلاقات المهمة في كافة الميادين".
من جهتها، أعربت دو لا فيغا، التي كانت مرفوقة بوزير العلاقات الخارجية الإسباني، عن ارتياحها "للمباحثات المثمرة" التي أجرتها مع الوزير الأول، مشيرة إلى أن العلاقات الثنائية سجلت تقدما "جد إيجابي" خلال الأشهر الأخيرة، لاسيما منذ زيارة رئيس الحكومة الإسبانية، خوسي لويس رودريغيز ثاباثيرو إلى المغرب في شهر يوليوز الماضي.
وأضافت المسؤولة الإسبانية أن البلدين يربطهما "تحالف استراتيجي" قائم على الحوار والتعاون والمشاورات المنتظمة بين الحكومتين.
وأضافت أن المحادثات تمحورت كذلك حول قضايا أخرى تحظى بالاهتمام المشترك للبلدين، من بينها مسألة "الوضع المتقدم" للمغرب في علاقاته مع الاتحاد الأوروبي، وتحالف الحضارات، ومكافحة الإرهاب.
أجرى وزير الشؤون الخارجية والتعاون، الطيب الفاسي الفهري، أول أمس بالرباط، محادثات مع نائبة رئيس الحكومة الإسبانية، مارية تريزا فرنانديز دو لافيغا، بحضور مغيل أمنجي موراتينوس، وزير الشؤون الخارجية، تناولت مختلف جوانب التعاون والحوار السياسي القائم بين البلدين.
وأعرب الطيب الفاسي الفهري في تصريح للصحافة عقب هذه المحدثات التي وصفها بـ" المثمرة والمكثفة"، عن ارتياحه للرؤية المشتركة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس وجلالة الملك خوان كارلوس الأول، واستعداد رئيس الحكومة الإسبانية لتعميق علاقات التعاون بين البلدين في مختلف المجالات.
وأكد الوزير في هذا السياق، أن الرباط ومدريد حققتا نتائج مهمة في اتجاه توسيع وتطويرهذا التعاون وتعميق الحوار السياسي حول القضايا الدولية والإقليمية.
من جهة أخرى، شدد الفاسي الفهري، على أهمية إيجاد "تدبير يتسم بالفاعلية والاحترام للكرامة"، بالنسبة لحقوق الجالية المغربية المقيمة في إسبانيا..
وبخصوص القضايا المرتبطة بسياسة المساعدة من أجل العودة ، بالنسبة للمهاجرين المغاربة في إسبانيا، أوضح الفاسي الفهري أن المسؤولة الإسبانية أكدت له أن هذه العملية ستجري بشكل طوعي. وقال "نؤكد على ضرورة الإبقاء على شروط احترام الكرامة والتجمع العائلي ومختلف الحقوق الاخرى، وخاصة الحق في السكن والمكتسبات الاجتماعية".
من جهة أخرى تناول الجانبان خلال هذه المحادثات علاقات المغرب مع الاتحاد الأوروبي خاصة مسألة "الوضع المتقدم" للمغرب في علاقته مع الاتحاد الأوروبي، مشيرا إلى أن المغرب سيحتل مكان الصدارة بين الشركاء في علاقة القرب مع الاتحاد الأوروبي.
وأشار الفاسي إلى أنه بالإضافة إلى الوضع في منطقة المغرب العربي، تناولت هذه المحادثات التطورات التي شهدتها قضية الوحدة الترابية للمملكة، خاصة في علاقتها بالأمم المتحدة.