بريطانيا تعتبر المغربي لي موراي العقل المدبر لسرقة القرن

السبت 11 أكتوبر 2008 - 08:33

كشفت تحقيقات الشرطة البريطانية، أخيرا، حول أكبر سرقة في تاريخ بريطانيا، التي وصفت بـ"سرقة القرن"، واستهدفت أكبر مؤسسة مالية في بريطانيا، أن العقل المدبر لها هو المتهم إبراهيم العمراني موراي، 29 عاما، الملقب بـ "لي موراي"، البريطاني من أصل مغربي.

ومازال لي موراي، لحد اليوم معتقلا في السجن المدني بسلا (الزاكي)، منذ فبراير من العام الماضي، وفق الأحكام الابتدائية التي صدرت في حق ما عرف بملف "عصابة الأربعة البريطانية"، وإدراج ملف تسليمه إلى السلطات البريطانية، وإثبات جنسيته المغربية، من طرف غرفة الجنايات الأولى بالمجلس الأعلى، لأزيد من سنة.

ونقلت الصحف البريطانية، عن المدعي العام السير جون ناتينغ، أول أمس الأربعاء، قوله إن المؤشرات تؤكد أن العقل المدبر للسرقة ليس سوى المصارع المعروف، في رياضة العراك القفصي المسماة في بريطانيا "كيج فايت"، ذي الأصل المغربي، لي موراي.

وقال المدعي إنّه في الوقت الذي استعادت فيه بريطانيا المتهم الثاني ضمن العصابة، بول ألان، مازال المشتبه به الرئيسي لي موراي، رهن الاحتجاز في المغرب، حيث يطالب بتثبيت جنسيته المغربية.

وأوضح المدعي أن الأدلة التي جمعتها السلطات، بناء على مكالمات هاتفية بين ألان ولي موراي، تدفع إلى الاعتقاد أن موراي، كان العقل المدبر.

وذكر المدعي العام أن لي موراي، (متزوج من بريطانية، وأب لطفلة)، فر من بريطانيا إلى هولندا، مع شريكه في السرقة، المصارع الاستعراضي الآخر بول آلان، 30 عاما، قبل أن يحطا الرحال بالمغرب، حيث كانا ينويان الاستقرار نهائيا.

وكان دفاع لي موراي، عبد الله بلمهيدي العيساوي، أكد في تصريحات سابقة لـ "المغربية"، أن النيابة العامة تريد الاطلاع على الوثائق التي تثبت مغربية موكله، موضحا أن الأخير "مغربي ويتوفر على جميع الوثائق التي تثبت مغربيته، منها جواز السفر وعقود ازدياد مسلمة من طرف السلطات المغربية بسيدي إيفني، مسقط رأسه، إضافة إلى عقد ازدياد مسلم من القنصلية المغربية ببريطانيا"، مشيرا إلى أن القانون المغربي صريح، ويقضي بأنه "لا يمكن ترحيل مواطن مغربي إلى بلد أجنبي".

وأضاف دفاع لي موراي أنه رغم إنكار النيابة العامة جنسية المتهم لي إبراهيم، إلا أن هذا الأخير يؤكد جنسيته المغربية ويطالب بإطلاق سراحه، إذ سبق وقالت النيابة العامة في فبراير من العام الماضي، وعقب إصدار الأحكام في حق أعضاء العصابة الأربعة، والتقدم بطلب التسليم من قبل السلطات البريطانية "إن موكله لا يتوفر على وثائق رسمية تثبت جنسيته المغربية".

وأشارت مصادر مقربة من الملف، أن السلطات المغربية، لم تبت لحد اليوم في ملف تسيلم لي موراي أو إطلاق سراحه، ربما لأنه مطلوب في قضايا أخرى لا علاقة لها بقضية السرقة في بريطانيا.

يذكر أن الغرفة نفسها، قررت خلال الأسبوع الثاني من ماي 2007، قبول طلب تسليم المتهم الثاني البريطاني بول ألان إلى السلطات البريطانية، لتورطه في عملية السطو نفسها.

ويعتبر المتهمان لي موراي وبول آلان عنصرين من "عصابة الأربعة" البريطانية، المشتبه في تورطها في سرقة 53 مليون جنيه إسترليني، في عملية سطو على مخازن شركة نقل أموال بريطانية، بمنطقة كينت بالمملكة المتحدة في 22 فبراير 2006.

وكان البريطانيون الأربعة، المبحوث عنهم من قبل الشرطة البريطانية و"الأنتربول"، ألقي عليهم القبض، في يونيو 2006، بمركز "ميغامول" للاشتباه في ارتكابهم أكبر سطو مسلح على بنك سجل خلال هذا القرن، بواسطة أسلحة نارية ووسائل متطورة للتنكر، إذ اقتحم 6 أشخاص، كانوا يضعون أقنعة على وجوههم ويحملون أسلحة نارية متطورة، مقر البنك، وهددوا الموظفين بالقتل بعد تكبيل 15 منهم.

وكانت غرفة الجنايات الابتدائية بملحقة استئنافية الرباط بمدينة سلا، قضت بأحكام بلغت في مجموعها حوالي 24 شهرا، وتراوحت ما بين البراءة وثلاث سنوات حبسا نافذا وأداء غرامة مالية قدرت بأزيد من 300 ألف درهم في حق البريطانيين الأربعة، بالإضافة إلى مغربيين بعد إدانتهم بما نسب إليهم.

ووجهت لهم تهم "استهلاك مخدر الشيرا والمخدرات القوية الكوكايين واستعمال العنف ضد رجال الأمن والضرب والجرح والارتشاء".




تابعونا على فيسبوك