بدأت الغرفة الجنحية بالمحكمة الابتدائية بمراكش، أمس الجمعة، النظر في قضية طبيب يتحدر من إحدى دول الخليج، يدعى رائد (س.ب)، متابع في حالة سراح من أجل السكر العلني والتحريض على الدعارة.
وحسب مصادر قضائية، فإن الطبيب يتابع إلى جانب، كل من عبد الأحد (ف) من مواليد 1987 بفاس، في حالة اعتقال بتهمة الشذوذ الجنسي والتحريض على الدعارة والوساطة في البغاء، ووفاء (و) في العشرينات من عمرها، في حالة اعتقال من أجل وضع محل رهن شخص لاستعماله في ممارسة البغاء والتحريض على الدعارة، وجلب أشخاص لممارسة البغاء.
وجاء إيقاف المتهمين الثلاثة، بعد توصل رجال الشرطة بالدائرة الأمنية الحادية عشر، يوم 30 شتنبر الماضي، ليلة عيد الفطر، بمعلومات تفيد وجود خلاف بين المتهمين بإحدى الشقق القريبة من إقامة الوفاء بحي عين مزوار، بسبب رغبة المتهم عبد الأحد في استمالة الطبيب الخليجي لممارسة الجنس عليه، إلا أن هذا الأخير رفض بدعوى أنه كان يعتبره وسيطا بينه وبين المتهمة وفاء، التي رفضت ممارسة الجنس مع الطبيب، رغم توصلهما بمبلغ 1050 درهما، مما جعله يطالب باسترجاع المبلغ المالي المذكور لمغادرة المكان.
وكان المتهم عبد الأحد، الذي اعترف في محضر أقواله بتعاطيه الشذوذ الجنسي منذ صغره، نظرا لظروفه العائلية، وتغييرات فيزيونومية جعلته عرضة لتحرشات جنسية من قبل زملائه في الدراسة، كان يفكر رفقة وفاء في قضاء ليلة عيد الفطر ببعض الأماكن العمومية، وفي طريقهما صادفا الطبيب الخليجي بحي جيليز، واتفقا على استدراجه إلى شقة شقيقة المتهمة وفاء، التي كانت غائبة بسبب ظروف عملها، بعدما أوهم عبد الأحد وفاء أنها ستستفيد من المال، خصوصا وأن بعض الفنادق رفضت استقبالهم لدى توجههم إلى ساحة جامع الفناء. وأثناء وجودهم بالشقة المذكورة اختلفوا حول طبيعة الممارسة، إلى حين حضور رجال الشرطة التي اقتادت الجميع إلى المخفر لتعميق البحث معهم.
وعند الاستماع للطبيب في محضر قانوني، أوضح بأنه يعمل طبيبا مختصا في الأورام، ويتابع أبحاثا بمدينة مانشستر بالديار البريطانية، وجاء إلى مدينة مراكش من أجل الاستجمام، والتحق بأحد الفنادق الموجودة بحي جيليز، لاحتساء قارورة صغيرة من "الويسكي" تحوز بها من الطائرة التي كانت تقله، بعد أن علم أن بلاده ستحتفل بعيد الفطر في اليوم الموالي، ثم خرج في جولة تردد من خلالها على مجموعة من الأماكن العمومية إلى أن التقى بعبد الأحد ووفاء، قبل استدارجه إلى الشقة المذكورة، وينشب بينهم خلاف، بسبب مطالبته باسترجاع المبلغ المالي المذكور، بعد امتناع المتهمة وفاء عن ممارسة الجنس معه.