الصغار يشكلون المصدر الرئيسي لنقل العدوى

مرض الأنفلونزا يهدد حياة الأطفال والمسنين

الجمعة 10 أكتوبر 2008 - 08:48

أجمع عدد من الأخصائيين والأطباء في علاج الأمراض التنفسية والوبائية، أن مرض الأنفلونزا الموسمية أو نزلة البرد، يهدد بشكل كبير حياة الأطفال الرضع والمسنين، وأنهم من أكثر الفئات العمرية، التي تنقل الإصابة بالفيروس.

وأضاف الأخصائيون خلال المؤتمر الصحفي، الذي نظمه مختبر سانوفي- باستور (قسم اللقاحات لمجموعة سانوفي أفنتيس)، مساء أول أمس الأربعاء، بالدارالبيضاء، تمحور حول "الأنفلونزا الموسمية، الأساطير والحقائق"، بمناسبة انطلاق حملة التلقيح ضد نزلة البرد أو الأنفلونزا الموسمية 2008 - 2009، التي بدأت يوم 8 أكتوبر الجاري، أن تلقيح الرضع غير معمم، ولا يدخل ضمن البرنامج الوطني للتلقيحات في المغرب، وأن خطر الإصابة بالفيروس، يهدد حياة الأطفال الرضع والأطفال في سن التمدرس، (روض الأطفال)، إذ يصاب بالمرض ما بين 20 إلى 30 في المائة من الأطفال سنويا، وترتفع الإصابة عند أطفال الروض إلى 50 في المائة.

وشدد المتدخلون خلال المؤتمر الصحفي، على ضرورة تعميم تلقيح الأطفال ضد فيروس نزلة البرد، لأنه سيساهم في التقليص من خطورته، بنسبة تتراوح مابين 60 و90 في المائة، كما حصل مع أمراض وبائية أخرى، انقرضت من المغرب كالتيفويد.

وأوضح البروفيسور محمد حصار، مدير معهد باستور، أن الرضع ابتداء من ستة أشهر، والأطفال الذين يذهبون إلى الروض، الذين يصابون بفيروس نزلة البرد، يشكلون مصدرا أساسيا لنقل العدوى لجميع أفراد العائلة، وأشار حصار إلى أن الإحصائيات والدراسات الطبية، أكدت أن الفيروس، يصيب 40 في المائة من الأطفال دون سن الثالثة، وأن الأطفال ينقلون العدوى أكثر من البالغين، إذ أن إصابة 10 أطفال بالفيروس، يتسبب في إصابة 8 من أفراد الأسرة، مضيفا أن إصابة الأطفال بالمرض، خاصة الرضع، ومن يقل عمرهم عن 5 سنوات، يؤدي إلى إصابتهم بمضاعفات خطيرة، كارتفاع درجة الحرارة، والالتهابات الرئوية البكتيرية في الجيوب الأنفية والأذن.

وأوضح البروفيسور أن مرض الأنفلونزا الموسمية، يؤثر أيضا على الأشخاص المسنين، البالغين 65 سنة وما فوق، ويعرضهم للموت المفاجئ، خاصة الذين يعانون أمراضا مزمنة وخطيرة.

وأوضح الأطباء المتدخلون أن اللقاح يقلص مضاعفات المرض، من الأمراض التنفسية، بنسبة 60 في المائة، ويمكن من تجنب 30 إلى 70 في المائة من حالات الاستشفاء والالتهاب الرئوي، كما يقلل من الحوادث القلبية مثل السكتة والسداد أو الحوادث المخية العرقية بنسبة 50 إلى 70 في المائة، ويخفض بنسبة 40 إلى 75 من خطر الوفاة، مهما تعددت الأسباب.

كما يشكل التلقيح السنوي، أي حقن جرعة لقاح مضاد للأنفلونزا، أفضل وقاية ضد الأنفلونزا، بل ويقدم ردا مناعيا يمكن جسم الإنسان من تطوير المضادات الجسمية اللازمة لتفادي الإصابة بالفيروس.

ونصح المتدخلون في نهاية المؤتمر، السكان، وخاصة الأشخاص المسنين والأشخاص الأكثر عرضة للإصابة بالمرض، بالتلقيح ضد الأنفلونزا، مبرزين أن المضاعفات المرتبطة بالأنفلونزا، تمثل من 3 إلى 5 ملايين من الحالات المرضية الخطيرة، والمؤدية إلى الوفاة بنسب كبيرة على الصعيد العالمي.

كما ترتبط الأنفلونزا بتكاليف اقتصادية جد مهمة مقترنة بأيام التوقف عن العمل أو الدراسة (10 إلى 12 في المائة من التغيب في العالم) وبنفقات صحية مرتفعة.

وتبدأ الأنفلونزا بالظهور المفاجئ للحمى (غالبا ما تكون درجتها مرتفعة)، وبالصداع وعياء كبير وسعال جاف وآلام الحنجرة وسيلان الأنف والوجع العضلي، وقد تستمر هذه الأعراض لمدة أسبوع إلى أسبوعين.

ومن بين مضاعفات الأنفلونزا نجد الالتهاب الرئوي البكتيري، وفقدان الماء من الجسم، وكذا تفاقم الأمراض المزمنة التحتية. وتخص معظم حالات الاستشفاء والوفاة الناتجة عن الأنفلونزا، الأشخاص المسنين والأشخاص الأكثر عرضة للإصابة.




تابعونا على فيسبوك