عبر الائتلاف المغربي عن قلقه "البالغ" من استمرار المحاكم بالمغرب في إصدار أحكام الإعدام.
وناشد الائتلاف المغربي خلال الوقفة الرمزية، التي نظمها مساء أول أمس أمام البرلمان، تخليدا لليوم العالمي ضد عقوبة الإعدام الذي يصادف 10 أكتوبر من كل سنة، بـ "حذف عقوبة الإعدام من التشريع المغربي، ليتلاءم مع دينامية التغيير، الذي تعيشه الأنظمة الجنائية في العالم، المتجهة بخطى حثيثة نحو التخلص من هذه العقوبة المشينة للإنسانية، التي تبين بالملموس عدم فعاليتها وجدواها في ردع الجريمة".
كما استغرب الائتلاف خلال الوقفة التي نظمت تحت شعار "لا للمس بالحق في الحياة، لا لعقوبة الإعدام"، بشدة من موقف الامتناع عن التصويت، الذي نهجه المغرب قبل شهور أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، على التوصية رقم 149/62 المتعلقة بتجميد تنفيذ عقوبة الإعدام، داعيا الدولة المغربية إلى تدارك الموقف بالالتحاق بركب البلدان الموقعة على هذه التوصية، التي تعتبر بمثابة مرحلة مهمة على طريق الإلغاء النهائي".
وسجل الائتلاف، خلال الوقفة، التي شارك فيها عدد من ممثلي الهيئات والمنظمات الحقوقية والجمعوية، وعدة فعاليات إعلامية وثقافية ونسائية وشبابية، مع ترديد شعارات ورفع لافتات وصور تدعو إلى نبذ ثقافة العنف وملاءمة التشريعات الوطنية والأنظمة الجنائية الدولية، (سجل) "التراجع عن الوعود الرسمية السابقة بخصوص العزم عن إلغاء عقوبة الإعدام"، مجددا إلحاحه على انضمام المغرب إلى الآليات الدولية ذات الصلة من خلال التصديق على بروتوكول الاختيار الثاني، المتعلق بعقوبة الإعدام الملحق بالعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، وكذا على النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، الذي يستبعد العقوبة القصوى بالنسبة للأفعال الأشد خطورة من قبيل الجرائم ضد الإنسانية، والإبادة الجماعية وجرائم الحرب.
كما دعا الائتلاف المغربي، الذي يتشكل من المنظمة المغربية لحقوق الإنسان، والجمعية المغربية لحقوق الإنسان، والمرصد المغربي للسجون، ومنتدى الحقيقة والإنصاف، وأمنيستي - فرع المغرب، بالإضافة إلى مركز حقوق الناس، وجمعية هيئات المحامين بالمغرب، في البيان الذي تلي أمام المشاركين، إلى "بلورة نتائج المناظرة الوطنية حول السياسة الجنائية" التي نظمت بمكناس في شهر دجنبر 2004، داعيا إلى إصلاح عميق للمنظومة الجنائية الوطنية قصد ملاءمتها مع مبادئ الحرية والعدالة وحقوق الإنسان، وإلى إعادة النظر في مفهوم العقوبة وتنفيذها، بما في ذلك الإصلاح الحقيقي للمؤسسات السجنية وفق مقاربة حقوقية وإنسانية تنسجم مع المعايير الدولية والقواعد النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء.
كما ناشد البيان، وسائل الإعلام "المساهمة في توعية المجتمع بضرورة التخلي عن هذه العقوبة و"نشر ثقافة التسامح وحقوق الإنسان وفي مقدمتها الحق المقدس في الحياة".