أعلنت الأكاديمية الملكية السويدية، أمس الخميس، منح جائزة نوبل للآداب 2008 إلى الكاتب الفرنسي جان ماري غوستاف لوكليزيو.
واختارت الأكاديمة، تكريم "كاتب الانطلاقات الجديدة، والمغامرة الشعرية، والنشوة الحسية، ومستكشف بشرية ما وراء الحضارة السائدة"، بحسب ما جاء في بيان اللجنة.
وتصدر لوكليزيو، قائمة المرشحين للفوز بالجائزة هذا العام، إلى جانب أسماء رشحت لها من قبل، مثل الروائي الأميركي فيليب روث، والكاتب الياباني هاروكي موراكامي.
ولد جان ماري لوكليزيو في مدينة نيس الفرنسية عام 1940. وهو متزوج من جيما، ذات الأصل المغربي، وهي كاتبة مبدعة، كان أصدر وإياها عملا مشتركا اسمه "أناس الغمام"، رويا فيه رحلتهما في الصحراء الإفريقية، وقال فيه "كنت أذهب نحو المجهول، بينما كانت جيما تعود إلى ماضيها".
ذاع صيت لوكليزيو بعدما نشر، في عام 1963، دراسة بعنوان "المحضر الرسمي"، ثم اتسع نطاق شهرته بحصوله على جائزة "تيوفراست رينودو" عن عمله الأول، بعد أن أخفق في نيل جائزة غونكور.
ومنذ ذلك الحين، بدأت أعمال لوكليزيو، وإنتاجاته الأدبية، تصدر بشكل مضطرد، فكتب أكثر من 30 عملا موزعا بين رواية، وبحث، ودراسة، وقصة قصيرة، وترجمة لعملين عن الميثولوجيا الهندية، فضلا عن تقديمه للعديد من الأعمال الأدبية، وتحريره للمقالات، والدراسات المختلفة، ومساهماته في كتابة بعض الأعمال المشتركة.
وفي عام 1980، كان لوكليزيو السباق إلى إحراز أول جائزة أدبية باسم جائزة "بول موران"، تثمينا له على مسيرته الأدبية الحافلة، وأعماله ونشاطاته، ولاسيما روايته "ليباب" الصادرة عام 1980. بعد ذلك، وبالتحديد في عام 1994، اختير واحدا من أبرز وأكبر الكتاب الفرنسيين، الذين أغنوا الأدب الفرنسي بأعمالهم المتميزة، والذين مازالوا على قيد الحياة.
ووصفه استطلاع نشر في مجلة لير الفرنسية في العام 1994 ، بأنه "أكبر كاتب باللغة الفرنسية".
وسيتلقى لوكليزيو، المعروف بروحه الشابة رغم بلوغه الثامنة والستين من العمر، شيكا بقيمة 10 ملايين كورون سويدي (2.1 مليون يورو) في العاشر من دجنبر المقبل في ستوكهولم.
يشار إلى أن جان ماري غوستاف لوكليزيو، تلقى في يونيو المنصرم، جائزة ستيغ داغرمان، الأدبية السويدية، التي سيتسلمها الشهر الجاري في ستوكهولم.