مسؤولون أمنيون بلجيكيون يستنطقون بليرج في سجن سلا

الجمعة 10 أكتوبر 2008 - 08:24

علمت "المغربية" من مصادر مطلعة أن مسؤولين أمنيين من بلجيكا حلوا، أمس الخميس، بالمغرب، حيث توجهوا إلى غرفة الجنايات بملحقة محكمة الاستئناف في سلا.

ثم وزارة العدل، لتدارس المعطيات المتوفرة حول شبكة المهاجر المغربي ببلجيكا عبد القادر بليرج، التي اتهمت بالتخطيط لاختراق مؤسسات الدولة والأحزاب والمجتمع المدني واغتيال شخصيات مغربية وازنة.

وأفادت المصادر نفسها أن المسؤولين الأمنيين البلجيكيين انتقلوا، رفقة عناصر من الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، إلى السجن "الزاكي" بسلا، حيث استمعوا إلى المتهم عبد القادر بليرج.

ويأتي هذا في وقت ينتظر أن تنطلق، الأسبوع المقبل، محاكمة المتهمين الـ 36 في الملف المذكور، من بينهم ستة قياديين سياسيين.

ويتابع هؤلاء بتهم "محاولة المس بسلامة الدولة الداخلية عن طريق ترؤس عصابة مسلحة بهدف الاستيلاء على أموال عامة ونهبها، والمشاركة في ذلك عن طريق الأمر بتأليف فرق مسلحة، والأمر بتنظيمها وتزويدها بالأسلحة والذخائر، وتكوين عصابة لإعداد وارتكاب أعمال إرهابية في إطار مشروع جماعي يهدف إلى المس الخطير بالنظام العام، وتكوين عصابة وتقديم مساعدة للمساهمين فيها، وعقد اجتماعات عمومية دون ترخيص مسبق، وممارسة نشاط في جمعية غير مرخص لها".

وضبط لدى بعض الموقوفين في ملف بليرج بكل من الدارالبيضاء والناضور، ترسانة من الأسلحة والذخيرة تتوزع بين 9 بنادق من نوع "كالاشنيكوف" مزودة بخزاناتها، وبندقيتين رشاشتين من نوع "أوزي" مزودة بستة خزانات وكاتم للصوت، و7 مسدسات رشاشة من نوع "سكوربيون" مزودة بعشرة خزانات، و16 مسدسا أوتوماتيكيا (من أنواع وعيارات مختلفة) مزودة بتسعة عشر خزانا وخمسة كاتمات للصوت، وكمية من الذخيرة الحية من مختلف العيارات، وفتائل وأجهزة للتفجير، وبخاخات غازية مشلة للحركة وأقنعة.

وأظهرت التحريات الأولية أن هذه الشبكة المفترضة "ذات صلة بالفكر الجهادي"، وأنها نظمت ما بين سنتي 1992 و2001 عددا من عمليات السطو أو حاولت ذلك، كما قامت سنة 1996 بمحاولة اغتيال استهدفت مواطنا مغربيا معتنقا للديانة اليهودية في الدارالبيضاء، وعملت على التخطيط لاغتيالات أخرى سنوات 1992 و1996 و2002 و2004 و2005، وأنها عملت أيضا على نسج علاقات مع مجموعات وتنظيمات إرهابية دولية، من ضمنها على الخصوص "القاعدة " و"الجماعة الإسلامية المقاتلة المغربية" و"الجماعة السلفية للدعوة والقتال الجزائرية"، التي غيرت اسمها إلى تنظيم "القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي".

وازداد المتهم عبد القادر، الملقب بـ "عبد الكريم"، و"أبي ياسر"، و"الشريف"، بتاريخ 20 غشت 1957 ببني شيكر بإقليم الناظور، من أب كان قيد حياته يعمل بمعمل الصلب والحديد في بلجيكا، وأم ربة بيت، وله 5 إخوة، من ضمنهم صلاح المعتقل على ذمة تفكيك مصالح الأمن هذه الخلية في شهر فبراير الماضي.

وكان محمد عاطف، حسب ما جاء في اعترافات بعض المتهمين خلال التحقيق، رتب لبليرج مأدبة عشاء مع أسامة بن لادن، حضرها حوالي 15 شخصا، من ضمنهم أيمن الظواهري، وسيف العدل، والمصري المدعو عيسى، ومغربي كان يقيم في ألمانيا يعتبر من المقربين لأمير تنظيم القاعدة مكلف بميدان الإعلاميات، حيث جرى تقديم المتهم بليرج باعتباره مجاهدا قادما من بلجيكا.




تابعونا على فيسبوك