لوليشكي يدحض ادعاءات سفير الجزائر حول محتجزي تندوف

الخميس 09 أكتوبر 2008 - 20:12

دعا السفير الممثل الدائم للمملكة المغربية لدى مكتب الأمم المتحدة بجنيف، محمد لوليشكي، أول أمس الثلاثاء بجنيف، الجزائر إلى تحمل مسؤولياتها إزاء السكان المحتجزين بتندوف، ودحض ادعاءات نظيره الجزائري، إدريس الجزايري، حول قضية حقوق الإنسان في الأقاليم الجنوبية

ولدى استعماله لحقه في الرد الذي دحض فيه وصف السفير الجزائري للتصريح، الذي أدلى به المغرب في وقت سابق بأنه " ناري"، صرح لوليشكي خلال المناقشات العامة، التي جرت في إطار الدورة الـ 59 للجنة التنفيذية لبرنامج المفوضية العليا، أن كل ما قام به، هو تذكير الدبلوماسي الجزائري "بعبارات محايدة تستند إلى أسس قانونية، بالمسؤوليات، التي تقع على عاتق الجزائر إزاء سكان الصحراء الموجودين بتندوف".
وأشار لوليشكي إلى أن السفير الجزائري رفض، من جهة أخرى، مصطلح الاحتجاز مستشهدا بالزيارات الرسمية للأمم المتحدة، ولاسيما زيارات المفوضية العليا للاجئين متسائلا حول "ماإذا كان فرض طوق أمني عسكري مزدوج حول كل مخيم ومنع التنقل بين المخيمات لا يمثلان دليلا صارخا على احتجاز هؤلاء السكان".

ومن جهة أخرى، أوضح الدبلوماسي المغربي، بخصوص تصريح نظيره الجزائري حول استعداد بلاده للسماح بإحصاء هؤلاء السكان بأنه "كان يمكن اعتبار ذلك إشارة على انفتاح الجزائر على تطبيق التزاماتها لو لم تربط ذلك بتطبيق مخطط تسوية اعتبرته الأمم المتحدة غير قابل للتطبيق ومتجاوز بشكل نهائي من الدينامية، التي خلقها المقترح المغربي بمنح حكم ذاتي موسع للأقاليم الجنوبية والذي جرى التأكيد على مصداقيته من قبل مجلس الأمن والتنويه به من قبل المجتمع الدولي".

وبخصوص مزاعم السفير الجزائري بكون لجنة تحديد الهوية كانت حصرت عدد اللاجئين في 135، ألف ذكر لوليشكي، الدبلوماسي الجزائري بأن اللجنة المذكورة "لم تحدد رسميا سوى45 ألف في الأقاليم الجنوبية و34 ألف في مخيمات تندوف".

وتابع قوله "إني أعرف ذلك لأنني كنت أشغل وقتها منصب منسق الحكومة المغربية مع المينورسو وأنا أعي ما أقول"، معتبرا أن التقديرات، التي قدمها الجزايري جرت بشكل تقريبي من قبل الأمم المتحدة عبر مضاعفة عدد 34 ألف نسمة المقيمين بمخيمات تندوف، بما معدله أربعة أشخاص داخل كل أسرة.

وأضاف أن المفوضية العليا للاجئين وبرنامج الأغذية العالمي للأمم المتحدة اتفقا منذ 2005 على عدد 90 ألف شخص، الذي يجري على أساسه تقديم الدعم الإنساني.
كما أعرب عن أمله في أن "تأخذ الجزائر على محمل الجد مسؤولياتها حول الوضع الإنساني بمخيمات تندوف عبر السماح بإحصاء هؤلاء السكان ورفع الحصار المفروض عليهم .

وفي ما يتعلق بوضعية حقوق الإنسان في الأقاليم الجنوبية للمملكة، التي تطرق إليها السفير الجزائري، أشار الدبلوماسي المغربي إلى أن "أداء كل من المغرب والجزائر معروف جدا في هذا المجال"، و"لكي نكون على اقتناع، يكفي أن نقرأ توصيات الفحص الدوري العالمي لبلدينا أمام مجلس حقوق الإنسان في أبريل المنصرم ومراجعة المحاضر، ولجان حقوق الإنسان ومجموعة العمل حول الاختفاءات القسرية واللاإرادية".

وعند تناوله الكلمة مرة ثانية بعد إصرار السفير الجزائري على ضرورة احترام حق تقرير المصير، أبرز لوليشكي الآليات الأممية، التي تحدد حدود هذا الحق وتشترط الالتزام بعدم تمزيق الدول والحفاظ على وحدتها الترابية.

وأشار الدبلوماسي المغربي إلى أن "مبدأ الوحدة الترابية للدول، التي تكون قائمة كذلك في حالة تقرير المصير لا تعني أن يطغى أحد على أي حق آخر، ولكن لتفادي التضليل بالحق في تقرير المصير، وجعله وسيلة لتعرض للوحدة الترابية للدول".

وفي ما يتعلق بالألغام المحيطة بالجدار الأمني، التي تحدث عنها إدريس الجزايري، أوضح الدبلوماسي المغربي أنه لـ " تأمين سكان الجنوب، اعتمد المغرب، شأنه في ذلك شأن أي دولة ذات سيادة، السبل الضرورية لضمان أن لا تكون هدفا لأعمال العنف بما في ذلك من جانب الجيش الجزائري، مذكرا بأن المغرب قام بإطلاق مائة من الجنود في بداية التسعينيات بفضل وساطة عربية".

وأعرب لوليشكي عن أمله في أن تكون قضية إزالة الألغام من الحدود المغربية – الجزائرية، التي أثارها الدبلوماسي الجزائري، مقدمة لفتح هذه الحدود، التي ظل المغرب يدعو إليها دائما من أجل مصلحة البلدين والدفع بالوحدة المغاربية.




تابعونا على فيسبوك