أجرى مصطفى المنصوري، رئيس مجلس النواب، أول أمس الثلاثاء بالرباط، مباحثات مع كاتب الدولة البرتغالي في الشؤون الخارجية والتعاون، جواو غوميز كرافينهو، الذي يقوم حاليا بزيارة عمل للمغرب.
وذكر بلاغ لمجلس النواب أن هذا اللقاء، الذي حضره سفير البرتغال بالرباط، تمحور حول سبل تعزيز التعاون بين المؤسستين التشريعيتين للبلدين، من خلال تفعيل مجموعة الصداقة البرلمانية المغربية - البرتغالية.
وهمت المباحثات كذلك تعزيز التعاون بين المغرب والبرتغال، لاسيما في المجالين الاقتصادي والثقافي، إضافة إلى عدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك، منها على الخصوص الوضع المتقدم للمغرب في علاقاته مع الاتحاد الأوروبي وموضوع الهجرة.
وأضاف المصدر ذاته أن المنصوري أطلع المسؤول البرتغالي على آخر تطورات قضية الصحراء على ضوء مبادرة الحكم الذاتي، التي تقدم بها المغرب.
من جهته، استقبل وزير الشؤون الخارجية والتعاون، الطيب الفاسي الفهري، في اليوم نفسه، بالرباط ، كاتب الدولة البرتغالي في الشؤون الخارجية والتعاون، جواو غوميز كرافينهو،
وتمحورت المباحثات حول سبل تعزيز التعاون الثنائي، والتعاون الإقليمي في إطار حوض البحر الأبيض المتوسط، والمفاوضات بين المغرب والاتحاد الأوروبي من أجل منح المملكة وضعا متقدما".
وعقدت لطيفة أخرباش، كاتبة الدولة لدى وزير الشؤون الخارجية والتعاون، أول أمس، بالرباط، اجتماع عمل مع كاتب الدولة البرتغالي في الشؤون الخارجية والتعاون، جواو غوميث كرافينهو.
ومكن اللقاء، الذي جرى في إطار متابعة الاجتماع العاشر للجنة العليا المشتركة، الذي انعقد يوم 5 يوليوز الأخير بالبرتغال، من تأكيد عمق الشراكة الاستراتيجية التي تجمع المملكة المغربية بالبرتغال، وكذا الدينامية التي تطبع تعاونهما السياسي والاقتصادي والتجاري.
كما تناولت مباحثات أخرباش ونظيرها البرتغالي التطورات الأخيرة للقضية الوطنية.
وفي هذا السياق، جددت أخرباش التأكيد على التزام المغرب بالمضي قدما في مسلسل المفاوضات الرامي إلى التوصل إلى حل نهائي لهذا النزاع، في ظل احترام للسيادة الوطنية والوحدة الترابية للمملكة، وبما يمكن سكان المنطقة من التمتع بحكم ذاتي كحل واقعي ودائم للنزاع الإقليمي حول الصحراء.
ومن جانبه، كان رئيس الدبلوماسية البرتغالية أعلن أخيرا، على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة، أن المبادرة المغربية الرامية إلى منح حكم ذاتي موسع لأقاليم الجنوب ضخت دينامية جديدة في اتجاه حل قضية الصحراء.
وكانت المفاوضات الجارية بين المغرب والاتحاد الأوروبي في أفق حصول المغرب على الوضع المتقدم الذي التزمت البرتغال بمواكبته ودعمه، في صلب مباحثات الجانبين.
يذكر أن الرئاسة البرتغالية لمجلس الاتحاد الأوروبي خلال النصف الثاني من 2007، أعطت دفعة نوعية لهذه الدينامية الهادفة إلى إرساء شراكة قوية وثيقة ومثمرة للطرفين، بفضل إحداث مجموعة العمل المغربية الأوروبية حول "الوضع المتقدم".
ومن جهة أخرى، تطرق الجانبان إلى قضية تشجيع الاستثمارات والمبادلات الاقتصادية بين البلدين. وذكرا في هذا السياق أن الدورة التاسعة للجنة العليا المشتركة، التي انعقدت بالدارالبيضاء في أبريل2007، كانت تميزت بالتوقيع على اتفاق للتشجيع والحماية المتبادلة للاستثمارات، وكذا بتأسيس مجموعة من رجال الأعمال بالبلدين للجمعية المغربية البرتغالية للأعمال التي جرى في يوليوز2007 فتح مقرها بالدارالبيضاء.
وكانت أشغال الدورة 10 للجنة العليا المشتركة تتوجت بالتوقيع على ثلاث اتفاقيات للتعاون في المجالات المالية والسياحية والطاقية.
ففي مجال التعاون المالي، استهدفت مذكرة التفاهم، الموقعة خلال أشغال هذه اللجنة، مضاعفة خط القروض الامتيازية ( لتنتقل من200 مليون أورو إلى 400 مليون أورو)، التي ستستفيد منها مشاريع البنيات التحتية ومشاريع أخرى في قطاعات مثل الطاقة والسياحة.
وفي الميدان الطاقي، توخى برتوكول التعاون الموقع خلال الاجتماع العاشر لهذه اللجنة تحديد القطاعات الخاصة بالتعاون، لاسيما في مجال الطاقات المتجددة والنجاعة الطاقية.
وعلى مستوى التعاون السياحي، من شأن برنامج العمل برسم (2008 - 2010)، الذي جرى اعتماده خلال الاجتماع الأخير للجنة العليا المشتركة، أن يسمح بإرساء تعاون تقني ثنائي، من خلال تبادل المعلومات والتجارب والبعثات المتعلقة بالتنمية السياحية والتعاون في مجال التكوين الفندقي والسياحي والنهوض بالاستثمارات السياحية بين البلدين.
ومن جهة أخرى، سيجري في الأسابيع القليلة المقبلة، فتح خط جوي مباشر بين الدارالبيضاء ولشبونة من قبل الشركة الجوية البرتغالية، بمعدل ست رحلات في الأسبوع.