خطة أمنية لكبح جماح الجريمة بالمدن الكبرى

الخميس 09 أكتوبر 2008 - 20:59

ذكر مصدر أمني أن الإدارة العامة للأمن الوطني بصدد إعداد خطة، بتنسيق مع عدد من المسؤولين الأمنيين، لمحاربة الجريمة، أمام ارتفاع معدلها بعدد من المدن في المغرب.وتعكف الإدارة العامة للأمن الوطني، حاليا، على رصد معدلات الجريمة بعدد من المدن الكبيرة، كالدارالب

ولمعرفة المدن التي ستستفيد من فوج المتدربين من ضباط الأمن ومفتشي الشرطة وحراس الأمن، الذين سيتخرجون من المعهد الملكي للشرطة، بالقنيطرة.

ووضعت الإدارة العامة للأمن الوطني "استراتيجية جديدة"، سيجري تطبيقها بعدد من المدن، تعتمد على مبدأ تحفيز رجال الأمن بمختلف المصالح، والسرعة في ردود الأفعال والانتقال إلى مكان الحادث، والعمل بمبدأ القرب من المواطن، من خلال تخصيص دوريات مجهزة بسيارات ودراجات نارية، إضافة إلى الاعتماد على مبدأ التواصل بين رجال الأمن وتحقيق الانسجام بين الفرق الأمنية وعناصرها.

وأفاد مسؤول أمني "المغربية" أن المدن الكبيرة مثل الدارالبيضاء، يصعب ضبط الجريمة في أرجائها بشكل نهائي، نظرا لقلة الموارد البشرية وضعف التجهيزات التي تتوفر عليها الفرق الأمنية المتدخلة، وأشار المصدر نفسه أنه رغم ما يتداول بين الرأي العام، فإن معدل الجريمة بالدارالبيضاء يبقى أقل بكثير من المعدلات المعروفة في مدن بحجم العاصمة الاقتصادية وعدد سكانها.

ولم يستبعد المصدر ذاته أن يجري تعميم تجربة فرق الدراجين المتنقلة بعدد من المدن المغربية، بعدما أثبتت التجربة نجاعتها بمدينة الدارالبيضاء، وساهمت في انخفاض معدل الجريمة بشكل واضح في قطاع أنفا حسب إحصائيات أخيرة للشهرين الماضيين.

وحسب إحصائيات لرصد معدل الجريمة في الدارالبيضاء، تتصدر سرقة الممتلكات قائمة القضايا التي تتوصل بها عناصر الشرطة القضائية التابعة لولاية أمن أنفا، إذ ارتفعت بشكل واضح خلال الشهر الماضي، الذي تزامن مع رمضان، وتليها قضايا الاتجار في المخدرات، إذ سجلت ولاية الأمن ارتفاعا في معدل المحجوزات التي يجري حجزها غالبا لدى المتهمين بالاتجار في المخدرات، والمتابعين في قضايا السرقة.

وتوصلت دوائر أمنية بالدارالبيضاء بأوامر ولائية للرفع من درجة اليقظة والحذر، والعمل بنظام المداومة للمساهمة في انخفاض معدل الجريمة، كما جرى إخبار رجال الأمن التابعين لولاية أمن أنفا بمباشرة حملات تمشيطية، خاصة بأصحاب الدراجات النارية المشتبه بتورطهم في قضايا السرقة بالخطف، وتمكن رجال الأمن، أخيرا، من تفكيك عصابتين إجراميتين متخصصتين في السرقة بالخطف بواسطة دراجات نارية من نوع mbk وسينيس.

وتبين من خلال الشكايات التي تتوصل بها عناصر الشرطة القضائية، وعدد من الدوائر الأمنية، أن معدل السرقات بالتهديد بواسطة السلاح الأبيض يأتي في مقدمة الشكايات، ويليه السرقات بالخطف بواسطة الدراجات النارية، ثم السرقات الموصوفة.

وقدرت مصادر أمنية، عدد المتهمين الذين يجري اعتقالهم بمختلف الدوائر، بـ 43 مشتبها به في اليوم الواحد، تجري إحالتهم على وكيل الملك بعد التحقيق معهم. وستساهم الإحصائيات الجديدة في رسم معالم الخطة الأمنية الجديدة التي وصفت بـ "المستعجلة" لمواجهة الجريمة، والمساهمة في انخفاض معدلها، وستعمل الإدارة العامة للأمن الوطني على تعزيز عدد من المناطق بعناصر أمنية جديدة، وعناصر من فرق الدراجين المعروفة بـ"الصقور".




تابعونا على فيسبوك