أوجار

التحالف البرلماني بين التجمع الوطني للأحرار والأصالة والمعاصرة رسالة ذات أفق وبعد استراتيجيين للمصالحة مع الرأي العام

الأربعاء 08 أكتوبر 2008 - 12:55
محمد أوجار

أكد محمد أوجار عضو المكتب التنفيذي لحزب التجمع الوطني للأحرار, مساء أمس الثلاثاء, أن التحالف البرلماني بين حزبه وحزب الأصالة والمعاصرة هو "رسالة ذات بعد استراتيجي للمصالحة مع الرأي العام المغربي", وذلك عقب نسبة المشاركة الضعيفة في انتخابات سابع شتنبر .

وأوضح أوجار, في حوار مع القناة الثانية خلال استضافته في برنامج "تيارات", أن اتخاذ التجمع الوطني للاحرار لهذه المبادرة جاء بعد "الدرس القاسي" الذي وجهه "ثلثا المغاربة لمجموع النخبة السياسية" في الانتخابات التشريعية الاخيرة , مشيرا الى ان هذه الخطوة تأتي أيضا لبناء الثقة بين الجانبين عبر الواجهة البرلمانية ""لإنتاج سياسات جديدة".

واعتبر أن اختيار العمل على الواجهة البرلمانية يأتي "لطمأنة الرأي العام, وتقديم تصورات واقتراحات قانونية وتشريعية عملية كفيلة بتخليق المشهد السياسي وترشيده, فضلا عن محاربة الفساد الانتخابي" , مشيرا الى أنه مشروع سياسي "يروم تقوية المؤسسات السياسية, وتعزيز دور البرلمان والحكومة" .

وذكر بان هذا التحالف البرلماني بين الحزبين جاء " تتويجا لمسار طويل صعب ومعقد من اللقاءات"بينهما , مبرزا أن هذه الخطوة تعد "بداية لمسيرة طويلة مفتوحة على فاعلين آخرين لا تقصي أحد".

وتابع أوجار أنه نظرا لإنتظارات المغرب والرهانات والتحديات التي تواجهه , كان الحزب أمام خيارين إما " الانغلاق على الذات والسير في الطريق المسدود, أو البحث عن آفاق استراتيجية بأفق مستقبلي يتجاوز الأنانية والذاتية الحزبية لبناء بدائل سياسية لصالح المغرب والديمقراطية به ".

وبخصوص الأحزاب التي يمكنها التحالف مستقبلا مع الفريق البرلماني المشترك للحزبين, لفت السيد أوجار الانتباه إلى أن " هناك حوارات مع حزب الحركة الشعبية والاتحاد الدستوري, في انتظار استكمال حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية وضع هياكله الحزبية" لمفاتحته في هذا الموضوع.

وفيما يتعلق بالإنتخابات الجماعية المقبلة, أوضح أوجار أنها ستشكل "محطة وامتحانا" لمعرفة إلى أي مدى سيتم "تحقيق نجاحات في استبعاد رؤوس الفساد والتقدم بمرشحين نزهاء في الحواضر والقرى, وكيفية بناء نخب من نساء البلد وشبابه وعلمائه".

من جهة أخرى, أرجع السيد أوجار العزوف الذي يعيشه المشهد السياسي بالمغرب إلى "وجود توازنات تقليدية أشاعت نوعا من الخلط لدى الناخبين", مشددا على أهمية "بناء عائلة سياسية تتقدم أمام المغاربة بمشروع واضح وتتحصل على مشروعيتها من صناديق الاقتراع , للخروج من وضع الانقسام والبلقنة ".

وأردف قائلا, "نحن بصدد بناء شيء جديد في الساحة السياسية, عمل مشترك يعلن جهرا أنه مفتوح لكل الفاعلين على أساس تقاسم وجهات النظر والقيم, دون أن يستهدف أو يكون موجها ضد أحد".

وشدد أوجار على ضرورة بناء التحالفات على أساس انسجام المواقف والرؤى الاستراتيجية, بدل التحالفات الظرفية.




تابعونا على فيسبوك