بمناسبة اليوم الوطني للمرأة المغربية، الذي تقرر تخليده يوم 10 أكتوبر من كل سنة، تنظم "مؤسسة محمد الزرقطوني للثقافة والأبحاث"، تحت الرئاسة الشرفية لصاحبة السمو الملكي الأميرة للا مريم، المهرجان الوطني الثاني للمرأة المغربية المقاومة.
تحت شعار: "دور المرأة المغربية في المقاومة، ومساهمتها في انتزاع الاستقلال وتنمية الوطن". وتنظم التظاهرة طيلة يوم الجمعة 10 أكتوبر 2008، ابتداء من العاشرة صباحا، بالمركب الثقافي سيدي بليوط، وبمقر المؤسسة، الكائن بشارع 11 يناير، رقم 90، في الدارالبيضاء.
وحسب بلاغ صادر عن المؤسسة بالمناسبة، توصلت "المغربية" بنسخة منه، يخصص المهرجان الثاني للمرأة المقاومة، لاستحضار وتكريم ذكرى الشهيدة ثريا الشاوي، أحد الوجوه البارزة في تاريخ المقاومة النسائية بالمغرب.
وأوضح المصدر أن تنظيم المهرجان يأتي على خلفية قناعة راسخة لدى المؤسسة بأهمية المشاركة النسائية في الكفاح الوطني في مختلف التجليات والمجالات، إذ كانت للمرأة المغربية مساهمة نوعية في المقاومة الوطنية ضد الاستعمار الغاشم، الذي دام أكثر من 44 سنة، أظهرت فيها كل فئات الشعب المغربي، بما فيها العنصر النسوي، صمودا، وشجاعة، وتضحيات، تعتبر مثالا للمقاومة في تاريخ الشعوب.
وأبرز البلاغ دور المرأة المغربية في هذا الصمود، إذ أظهرت مدى فاعليتها، وأثبتت بالملموس دورها الحاسم والإيجابي إلى جانب أخيها الرجل، في إطار مقاومة نسائية ناجعة، كانت المرأة حاضرة فيها، للمشاركة في رد الاعتبار للوطن، وتحقيق النصر للأمة، بعودة المغفور له جلالة الملك محمد الخامس، رفقة العائلة الملكية، مظفرا إلى أرض الوطن.
وكانت المرأة دعامة أساسية في هذا النصر، كما ورد في خطاب المغفور له جلالة الملك الحسن الثاني, بمناسبة الذكرى 15 لثورة الملك والشعب، إذ قال إن "النصر لم يحالف أمتنا إلا لأن نصفها الثاني لم يبق بمعزل عن الكفاح، فقد خاضت أمهاتنا غماره بإيمان صادق، وعزم ثابت، لم تنل منه السيطرة والسطوة، ولم يثنه العنف والقسوة، فأسهمن في العراك، بالنصيب الموفور، وأبدين من الشجاعة والشهامة والإقدام ما هو معروف ومأثور".
ولإبراز أهمية دور الشهيدة ثريا الشاوي، وخصوصيات عملها النضالي، تبادر المؤسسة إلى تكريم دورها والنبش في ماضيها البطولي، عن طريق تقديمه للجمهور، من خلال معرض فني ينجز لأول مرة، وعروض فكرية وفنية، تشمل المسرح، والرقص، والكوريغرافيا، والشعر، والموسيقى، موازاة مع تنظيم معارض وثائقية تعريفية بالمؤسسة، مع مواكبة الحدث بقراءات شعرية، وندوات، وحوارات، ولقاءات حميمية مع الرموز النسائية.
وسيتوج المهرجان بلحظة تكريم للشهيدة ثريا الشاوي، باعتبارها رمزا من الرموز النسائية المقاومة، في أفق استحضار أدوارها ومساهماتها إلى جانب باقي المقاومات الوطنيات.
وحسب البرنامج، يفتتح المهرجان في العاشرة صباحا، بتدشين معرض "مؤسسة محمد الزرقطوني للثقافة والأبحاث"، ومعرض خاص، ينظم لأول مرة، عن سيرة حياة ثريا الشاوي. وتلقى بعد ذلك كلمات وعروض فكرية وفنية ومسرحية عن حياة الشاوي، أعدها الأستاذ محمد مرغاطا، والأستاذ أسامة زوكاري، إضافة إلى الفنانين المسرحيين خولة فرحات، وعبد العزيز حجي.
وبعد ذلك، تؤدى أغان وعروض موسيقية ورقصات كوليغرافية، من أداء فرقة الموضة للموسيقى بدار بوعزة، وجمعية كنوز لتنمية قدرات المرأة والطفل، ليختتم الحفل بأداء نشيد مؤسسة محمد الزرقطوني، من طرف الفنان جمال الدين بنحدو.