بطلب من "الجبهة الوطنية للدفاع عن الديمقراطية" في موريتانيا، استقبل الطيب الفاسي الفهري، وزير الشؤون الخارجية والتعاون، أول أمس السبت، بالرباط، أعضاء وفد موريتاني عن "الجبهة الوطنية للدفاع عن الديمقراطية".
يضم أحمد ولد سيدي بابا، وباعلي إبرا، وبداهية بن محمد سالم بن أسباعي، وعبد القدوس بن أعبيدنا. وذكر بلاغ لوزارة الشؤون الخارجية والتعاون أن الوفد الموريتاني استعرض، خلال هذا اللقاء، تقييمه لـ"الوضع السياسي في هذا البلد الشقيق وآفاقه المستقبلية".
وأضاف البلاغ أن الطيب الفاسي الفهري جدد، من جهته، التأكيد على حرص صاحب الجلالة الملك محمد السادس، على تعزيز علاقات حسن الجوار، وتدعيم التعاون الثنائي بين البلدين الجارين، والنهوض بروابط الأخوة الصادقة، والتضامن الدائم بين الشعبين الشقيقين.
كما جدد الوزير التأكيد على الأهمية، التي توليها المملكة المغربية للأمن والطمأنينة بموريتانيا الشقيقة، ومساهمتها في بناء مغرب عربي مندمج ومستقر، مذكرا بالأمل القوي، الذي يحذو المغرب، من أجل عودة إلى النظام الدستوري العادي، في الظروف والآجال الملائمة.
وكان جلالة الملك محمد السادس استقبل، في وقت سابق، محمد محمود ولد محمدو، وزير الشؤون الخارجية والتعاون في موريتانيا، وقدم المبعوث الموريتاني لجلالته عرضا مفصلا حول آخر التطورات السياسية، التي تشهدها موريتانيا، وكذا آفاق عودة الوضع المؤسساتي إلى طبيعته. وكان جلالة الملك ذكر بـ"عمق العلاقات المتميزة"، التي تجمع الشعبين المغربي والموريتاني، مؤكدا على الأهمية المتواصلة، التي يوليها المغرب، لاستقرار الجارة موريتانيا، وطمأنينة وتقدم شعبها.
وفي إطار المساعي المغربية لتعزيز التعاون والتقارب مع الجارة الجنوبية، ومساعدتها على اجتياز المرحلة السياسية الانتقالية، التي تمر بها، عبر المغرب عن دعمه لاستقرار موريتانيا ومؤازرتها، خاصة في ما تتعرض له من تهديد إرهابي، جراء الهجوم الإرهابي الأخير، الذي أودى بحياة 12 جنديا موريتانيا في منطقة "تورين"، يوم 14 شتنبر الماضي.
وكان جلالة الملك محمد السادس بعث، في 22 شتنبر الماضي، رسالة خطية إلى الجنرال محمد ولد عبد العزيز، رئيس المجلس الأعلى للدولة في موريتانيا، أكد فيها جلالته إدانته القوية لهذا العدوان الإرهابي، معربا عن تضامنه وتعازيه في ضحايا هذا الاعتداء الإرهابي، الذي راح ضحيته مجموعة من ضباط وجنود الجيش الموريتاني.
وقال جلالة الملك إنه "من منطلق أواصر الأخوة التاريخية الراسخة، وروابط حسن الجوار المتميزة، وعلاقات التضامن الفعال، التي جمعت على الدوام بلدينا وشعبينا الجارين الشقيقين، لنؤكد لكم إدانتنا القوية، وشجبنا المطلق للعدوان الإرهابي الآثم، الذي ذهب ضحية همجيته المقيتة مجموعة من ضباط وجنود الجيش الموريتاني، أثناء قيامهم بواجبهم الوطني، في حفظ أمن واستقرار وحوزة بلدكم الشقيق".
وكان جلالة الملك أوفد محمد ياسين المنصوري، المدير العام للدراسات والمستندات، مبعوثا إلى رئيس المجلس الأعلى للدولة الموريتاني الجنرال، محمد ولد عبد العزيز، ناقلا إليه رسالة شفوية.
وتعهد محمد ولد عبد العزيز، بصيانة المكاسب الديمقراطية، والحفاظ عليها، وتنظيم انتخابات رئاسية "حرة وشفافة في أقرب الآجال". وفي أول خطاب له بعد 6 غشت الماضي، أكد ولد عبد العزيز التزامه "بالعمل بحزم وصرامة على محاربة الرشوة، والقطيعة النهائية مع عدم المعاقبة، سبيلا إلى إرساء قواعد الحكم الرشيد، وإلى تحقيق الاستغلال الأمثل للموارد الوطنية".