في إطار التأييد الدولي لمبادرة الحكم الذاتي، التي تقدم بها المغرب، وجه 100 عضو في الجمعية الوطنية الفرنسية، نداء يحمل توقيعاتهم، بدعم المبادرة المغربية، واعتبارها أرضية جيدة للمفاوضات.
وتضمن بيان البرلمانيين الفرنسيين المائة، الذين ينتمون إلى مختلف التيارات السياسية الفرنسية، دعوة إلى اعتماد مشروع الحكم الذاتي، كنقطة ارتكاز في المفاوضات بين المغرب وجبهة البوليساريو، والقبول به كحل يرضي كل الأطراف، مجددين التأكيد على أن المبادرة المغربية تتضمن شروطا منطقية لإنجاح هذه المفاوضات.
وكان مجلس الأمن الدولي أصدر قرارين (1754 و1863)، يقضيان بإطلاق مفاوضات مباشرة بين المغرب وجبهة البوليساريو، على أساس المقترح الذي تقدم به المغرب، ويرمي إلى منح سكان الصحراء حكما ذاتيا تحت السيادة المغربية، وهو المشروع الذي لقي تأييدا دوليا واسعا، بدعم الدول الخمسة الدائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي، مسقطا بذلك كل الخيارات والقرارات، التي اعتمدت في السابق ولم تؤد إلى أي نتيجة، وفي مقدمتها مشروع الاستفتاء، الذي ما تزال جبهة البوليساريو تتمسك به، تنفيذا لتوصيات القيادة الجزائرية.
وكانت أصوات التأييد للمبادرة المغربية توالت على هامش القمة 63 لمنظمة الأمم المتحدة في نيويورك، إذ تلقى الوزير الأول عباس الفاسي، الذي مثل المغرب في هذا المحفل الأممي الكبير، إلى جانب وزير الشؤون الخارجية والتعاون، الطيب الفاسي الفهري، تأييدا من عدد من قادة الدول لمشروع الحكم الذاتي، الذي سبق أن تبناه مجلس الأمن الدولي في قرارين متتاليين 1754 و1863، كأرضية للتفاوض بين المغرب وجبهة البوليساريو، وسبق أيضا للمبعوث الأممي السابق، فان والسوم، أن اعتبره الحل المنطقي لقضية الصحراء، بعدما أكد أنه لا يتخيل أي حل آخر لهذه المشكلة، إذ تلقى الفاسي، تأييدا مطلقا من قبل الرؤساء السينغالي عبدو اللاي واد، والبوركينابي، بليز كومباوري، الذي ترأس بلاده الدورة الحالية لمجلس الأمن، والقمري، أحمد عبد الله محمد سامبي، الذين أعربوا عن وقوف بلدانهم إلى جانب المغرب، واعتبارهم مبادرة الحكم الذاتي الطريق السليم لإنهاء مشكل الصحراء، وإحلال السلام في المنطقة.
وكانت الولايات المتحدة، جددت، الأسبوع ماقبل الأخير، التأكيد على أن هناك مقترحات توجد على طاولة المفاوضات، وليس هناك مجال للعودة إلى نقطة الصفر، من أجل البحث عن تسوية لقضية الصحراء "وهو ما سيترجم، بالتأكيد ، بشكل من أشكال الحكم الذاتي".
وقالت وزيرة الخارجية الأميركية، كوندوليزا رايس، في حوار مع قناة (الحرة) التلفزية، "عندما زرت المغرب والجزائر شجعت الأطراف على حل هذه القضية، وأن هناك مقترحات توجد على طاولة المفاوضات، ولسنا في حاجة للعودة إلى نقطة الصفر، وبالتأكيد فإن ذلك سيؤدي إلى شكل من أشكال الحكم الذاتي".
ودعت وزيرة الخارجية الأميركية، الأطراف إلى الجلوس حول طاولة المفاوضات وإلى تسوية هذه القضية.