حكمت محكمة استئناف في لاهاي، الخميس الماضي، على المغربي سمير عزوز بالسجن تسع سنوات، بعد إدانته بالانتماء إلى منظمة إرهابية، كانت تخطط لهجمات ضد سياسيين وأهداف مدنية في هولندا.
فيما شرعت الهيئة التأديبية بباريس، الأربعاء المنصرم، في محاكمة أربعة أشخاص، من بينهم مغاربة، بتهمة الانتماء لخلية تجند مقاتلين إلى العراق.
وكانت محكمة ابتدائية أدانت سمير، الهولندي من أصل مغربي، بالسجن ثماني سنوات، في حين أن المدعي العام كان طلب بحبسه 15 عاما.
كما حكم على المتهمين الآخرين بالسجن من أربع إلى تسع سنوات، وهم نور الدين الفاطمي ومحمد شنتوف، وسمية سهله.
وجاء في ملخص الحكم أن "المحكمة اعتبرت أنه جرى إثبات مشاركة المتهمين الأربعة في منظمة ذات هدف إرهابي".
وأشارت الهيئة إلى أن أسلحة نارية وذخائر كانت تمرر بين أفراد المجموعة، وأنهم شاركوا في تدريبات على إطلاق النار، كما أنهم أبدوا "اهتماما بالأحزمة الناسفة"، وإيمانهم برؤية "متطرفة وعنيفة" للإسلام.
وجاء في بيان أن "المشتبه بهم كانوا يملكون أوراقا كتب عليها أسماء ساسة هولنديين وكانوا يبحثون عن عناوينهم. وعثر في منزل أحدهم على رسالة وداع لما بعد هجوم انتحاري مسجلة بالفيديو".
واعتقل عزوز مرارا في الماضي، غير أنه كان يبرأ في كل مرة. وجرى تشديد قانون مكافحة الإرهاب في هولندا، وأصبح ينص على معاقبة مشاريع الاعتداءات.
وحسب الاتهام، فإن المشتبه بهم أنشأوا مجموعة إرهابية شكلت امتدادا لمجموعة كان يقودها محمد بويري، المغربي الهولندي الجنسية، الذي حكم عليه بالسجن المؤبد، إثر إدانته بقتل المخرج السينمائي، ثيو فان غوغ، في نوفمبر 2004 بأمستردام.
وبخصوص القضية المعروضة أمام الهيئة التأديبية في باريس، أفادت وسائل الإعلام الفرنسية أن كلا من حميد باش (38 سنة)، ويوسف بوساغ (23 سنة)، ورضا بالرزوق (26 سنة) وأمين لياسين، وجمعيهم من جنسيات مغاربية، يواجهون تهمة إنشاء خلية، منذ سنة 2000 إلى غاية إيقافهم في 2005 و2006 ، من أجل تجنيد متطوعين من فرنسا من أجل "الجهاد" في العراق.
ويواجه المدعى عليهم، في إطار هذه المحاكمة، التي من المفترض أن تنتهي في التاسع من أكتوبر الجاري، ما يقارب 10 سنوات سجنا من أجل تكوين "مجموعة إجرامية ترتبط بمنظمة إرهابية".
وتعد هذه المحاكمة الثانية من نوعها، التي تشهدها فرنسا المرتبطة بـ"خلية عراقية"، بعد تلك التي عرفت إدانة ستة فرنسيين وجزائري، في 14 من ماي الماضي، بعقوبات حبسية نافذة تتراوح بين 18 شهرا وسبع سنوات سجنا.