أفادت منظمات غير حكومية محلية إسبانية، أول أمس الخميس، أن جرافات تابعة لبلدية مدريد، داهمت يوم عيد الفطر، حي "لا كانيادا ريال غاليانا"، الواقع جنوب شرق العاصمة الإسبانية مدريد، وهدمت ثمانية منازل كلها لأسر مغربية.
وقالت مصادر مقربة من بلدية مدريد إن المنازل المهدمة كانت مهجورة، في حين أفاد سكان الحي، ومعظمهم مغاربة، أن السلطات استغلت ذهاب السكان إلى المغرب للاحتفال بعيد الفطر لهدمها، دون إشعار سابق.
وذكرت عمدية مدريد أن الأمر يتعلق بمنازل "غير قانونية وغير مسكونة"، في حي يضم مساكن من دون ترخيص للبناء، في حين أكد فاعلون جمعويون لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن "السلطات اختارت منازل مغاربة يوجدون في المغرب للاحتفاء بعيد الفطر مع عائلاتهم".
وبينما كان معظم المغاربة المقيمين بهذا الحي يوجدون، الأربعاء الماضي، بالمساجد لأداء صلاة العيد، هدمت أربع جرافات المنازل المعنية، تحت حماية عدد كبير من قوات الأمن. ولا يزال بعض مالكي المنازل المهدمة، يقضون عطلة عيد الفطر مع عائلاتهم في المغرب.
وكانت أسر مغربية أخرى عرفت، في أكتوبر الماضي، المصير نفسه، في هذا الحي الصفيحي بالذات، حيث يقطن نحو30 ألف شخص معظمهم من المهاجرين، بحيث داهمت الجرافات الحي، في الوقت الذي كان عدد كبير من العائلات المغربية، التي تشكل غالبية سكان الحي المذكور، تتهيأ لاستقبال عيد الفطر، وعند وصول الجرافات إلى الحي قصد هدم الأكواخ، لم تجد سوى النساء، لأن الرجال كانوا في مقر عملهم في أوراش البناء، بينما توجه الأطفال إلى حجرات الدرس.
ولم تترك الجرافات المجال للنساء لجمع أغراضهن، وبدأت بعملية الهدم مباشرة.
وأدى طرد الأسر المغربية بالقوة، وتدمير منازلها آنذاك إلى مواجهات خطيرة مع الشرطة الإسبانية، خلفت حوالي ثلاثين جريحا.