خلفت مواجهات بين سكان في مدينة إمنتانوت وقوات الأمن، أول أمس الخميس، إصابات في صفوف رجال القوات المساعدة، من دون أن يصاب أي فرد من المحتجين من سكان المدينة، التي غمرتها الفيضانات، الثلاثاء الماضي.
وانتفض مسافرون في الطريق الوطنية رقم 8، الرابطة بين مراكش وأكادير، جراء محاصرة الفيضانات لعدد مهم من المواطنين بين المدينتين، و"تأخر السلطات في فك العزلة عنهم، ليلة عيد الفطر"، كما ذكر مصدر من المدينة.
وتأزم الوضع بعد أن نظم سكان إمنتانوت، أول أمس الخميس، حزاما بشريا، وقطعوا الطريق الرئيسية بين أكادير ومراكش، لمدة تزيد عن 4 ساعات، شلت خلالها الحركة، وجرى منع السيارات من العبور. وطالب المحتجون بـ"ضرورة فتح حوار عاجل مع السلطات، لإيجاد حل لمعضلة الماء الشروب، وتسريع وتيرة الإغاثة، وكشف الحصيلة الحقيقية للضحايا، وإيفاد المساعدات العاجلة".
وتضاربت الآراء حول عدد ضحايا الفيضانات، التي اجتاحت إمنتانوت، (117 كلم من مراكش)، إذ في الوقت الذي تتحدث السلطات المحلية عن مقتل شخصين، واعتبار آخر في عداد المفقودين، جراء أمطار عاصفية تساقطت على المدينة عشية الثلاثاء الماضي، أفاد مواطنون "المغربية" أن الحصيلة أكبر، خاصة أن المياه غمرت سيارات كان بها ركاب، والأوحال غطت المنازل، وعمليات البحث عن مفقودين كانت ما تزال مستمرة.
وإضافة إلى الخسائر البشرية، خلفت الفيضانات خسائر مادية مهمة، خصوصا في البنيات الطرقية، وشبكة الماء الشرب، وخطوط الهاتف، نتيجة الأمطار الغزيرة والسيول المحملة بالوحل والصخور.
وأكدت مصادر من المنطقة أنه أعيد فتح الطريق الوطنية رقم 8 الرابطة بين مراكش وأكادير، إذ جرى فك الحصار على عشرات المسافرين، الذين قضى بعضهم ليلة عيد الفطر في الخلاء، كما أوضحت المصادر أن التساقطات أدت إلى قطع أهم المحاور الطرقية المؤدية إلى إمنتانوت.
وحاصر محتجون طاقمي القناتين الأولى والثانية، ومنعوهما، يوم الخميس، من التصوير، وأخذ تصريحات من المسؤولين، على اعتبار أن "القناتين لم تلتزما الموضوعية في نقل الحدث، واعتمدتا على المعطيات الرسمية من دون الأخذ بعين الاعتبار معاناة السكان".
وحسب المصادر ذاتها، هاجم محتجون سيارة القناة الأولى، وكادوا يحرقونها، لولا فرار طاقم القناة، متهمين أفراد الطاقم بـ"الانحياز"، وأشارت مصادر إعلامية إلى أن "فاعلين في جمعيات المجتمع المدني بإمنتانوت تعاملوا بلباقة مع طاقمي القناتين، وطالبوهم بتغطية الحدث بموضوعية"، فيما "منع محتجون طاقم القناتين من أخذ تصريحات من المسؤولين"، وألح المتضررون على "نقل الأضرار التي أصابت ممتلكاتهم، ومنازلهم، بالصورة والتعليق".