علمت "المغربية" من مصادر جيدة الاطلاع أن لجنة من الفرقة الوطنية للشرطة القضائية استمعت لستة موظفين يعملون بمقاطعة النخيل في مراكش، التي يرأسها الدستوري عبد الله رفوش، الملقب بـ"ولد العروسية".
وفاز رفوش، عن حزب الاتحاد الدستوري، بمقعد مجلس النواب في دائرة النخيل جيليز، بمراكش، في الانتخابات التشريعية الجزئية الأخيرة، التي جرت يوم 19 شتنبر الماضي. ويتهم الموظفون الستة بتقديم دعم انتخابي غير مشروع لـ"ولد العروسية"، ويخضعون للتحقيق في مجموع الاختلالات والخروقات، التي شابت الحملة الانتخابية.
وأضافت المصادر ذاتها أن عناصر الفرقة الوطنية استمعت، كذلك، لرئيسة "جمعية المستقبل"، التي يوجد مقرها في دوار الكدية، بعد اتهامها باستعمال العنف لمنع مرشح حزب الأصالة والمعاصرة من تنظيم حملته الانتخابية في الدوار نفسه، بالإضافة إلى الاستماع لكل المتهمين بالتورط في إفساد العملية الانتخابية، ومن ضمنهم مواطنون عاديون.
وكانت الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، التي تشرف على محاضر الاستماع، حلت بمدينة مراكش مباشرة بعد نهاية الاقتراع والإعلان عن النتائج الرسمية، حيث شرعت، بتنسيق مع الشرطة القضائية في مراكش، في التحقيق في الخروقات والتجاوزات، التي طالت الاستحقاقات التشريعية الجزئية بدائرة النخيل جيليز.
من جهة أخرى، أفادت المصادر نفسها أن مصالح الشرطة القضائية استمعت لرجلي أمن مكلفين بالمداومة في مركز الشرطة بدوار الكدية، على خلفية شكاية تقدم بها مرشح حزب الأصالة والمعاصرة، الحبيب بلكوش، وهو أيضا رئيس المركز المغربي لحقوق الإنسان، يتهمهما من خلالها بـ"السب والقذف، وإهانة هيئة ينظمها القانون"، أثناء حملته الانتخابية بدوار الكدية، رفقة مناصريه.
وحل الحبيب بلكوش في الرتبة الثانية، بعد عبد الله رفوش.
وكان الحبيب بلكوش، مرشح حزب الأصالة والمعاصرة، في الدائرة الانتخابية نفسها، تقدم بطعن في النتيجة التي أسفرت عنها الانتخابات البرلمانية الجزئية لدى المجلس الدستوري ضد عبد الله رفوش، بتهمة "استعمال المال لشراء الأصوات، وتسخير وسائل البلدية، المادية والبشرية، في حملته الانتخابية"، بالإضافة إلى "العنف والتهديد"، الذي يقول معسكر بلكوش إنه تلقاه من طرف أنصار رفوش خلال الحملة الانتخابية، خصوصا في حي أكيوض.
من جهة أخرى، ينتظر أن تبت الغرفة الجنحية العادية بالمحكمة الابتدائية بمراكش، يوم 21 أكتوبر المقبل، في قضية عبد الله رفوش، باعتباره النائب الأول لعمدة مدينة مراكش، ورئيس مقاطعة النخيل، الذي سبق للمجلس الدستوري أن أبطل عضويته في مجلس النواب، بتهمة إفساده العملية الانتخابية في اقتراع 7 شتنبر من السنة الماضية في الدائرة الانتخابية جليز النخيل.
وجاءت هذه المتابعة على إثر شكاية مباشرة تقدم بها الكاتب الإقليمي لحزب العدالة والتنمية، ووكيل لائحة الحزب بالدائرة الانتخابية نفسها، متهما رفوش باستئجاره أعوان السلطة لاستمالة الناخبين، وحملهم على التصويت لصالحه.