حرص ملكي دائم للرقي بالتكوين والاندماج والتأهيل الاجتماعي

الخميس 02 أكتوبر 2008 - 20:07
( ح م )

على غرار شهور رمضان الماضية, وبمناسبة الذكرى العاشرة لتأسيس مؤسسة محمد الخامس للتضامن, أشرف جلالة الملك محمد السادس, طيلة شهر رمضان 1429, على تدشين عشرات المشاريع ذات الطابع التربوي والاجتماعي والرياضي.

في مدن وتجمعات حضرية عدة, تنساق في اتجاه الرفع من المستوى الاجتماعي والتأهيلي العام لفئات عريضة من المجتمع, خصوصا فئة الشباب, والفئات المعوزة, تجسيدا لفلسفة التضامن والتكافل والتآزر, بين مختلف الفئات.

واستهل جلالة الملك نشاطه الميمون خلال هذا الشهر المبارك, بإعطاء الانطلاقة لعملية الإفطار, لفائدة الفئات الفقيرة, واستهدفت عملية هذه السنة, على الصعيد الوطني، نحو مليونين و40 ألف شخص, موزعين ما بين الأشخاص المحتاجين والنساء الأرامل والمسنين والمعاقين، ينتمون لـ 467 ألف أسرة بـ 71 عمالة وإقيلم، من بينها 407 آلاف و883 أسرة بالعالم القروي, (أزيد من مليوني مستفيد) و59 ألفا و117 ألف أسرة بالوسط الحضري (300 ألف مستفيد).

وفي كل من الرباط وتازة ووجدة والفنيدق وتطوان والدارالبيضاء, أشرف جلالة الملك شخصيا, على تدشين مشاريع اجتماعية ورياضية وتربوية رائدة, تهدف إلى تعزيز التحول الذي يشهده المغرب على المستوى التأهيلي والتكويني, وإلى إمداد الدينامية الاجتماعية بمشاريع ومبادرات جديدة, تتأسس على الشراكة وإدماج مختلف الفعاليات في الفعل والإنجاز.

استهل جلالة الملك مبادراته الميمونة, خلال شهر رمضان, بإشراف جلالته يوم 2 شتنبر في مدينة تمارة، على توزيع مساعدات غذائية لفائدة عدد من الأشخاص المنحدرين من أسر معوزة، إيذانا بانطلاق عملية توزيع مواد غذائية لفائدة الفئات المعوزة بمناسبة شهر رمضان المعظم.

وتتزامن هذه المبادرة مع حلول الذكرى العاشرة لتأسيس مؤسسة محمد الخامس للتضامن، وهي المدة التي كرست خلالها المؤسسة كافة جهودها للاقتراب أكثر من الفئات المعوزة والاستجابة لحاجياتها تجسيدا لقيم التضامن والتكافل التي تميز المواطنين الذين عبروا من خلال المؤسسة عن تشبتهم القوي بقيم الدين الإسلامي الحنيف وبهويتهم وتاريخهم.

وتستهدف العملية على مستوى مدينة تمارة500 أسرة معوزة ستستفيد من المساعدات والدعم خلال رمضان. أما على الصعيد الوطني، فسيستفيد من هذه العملية نحو مليونين و40 ألف شخص موزعين ما بين الأشخاص المحتاجين والنساء الأرامل والمسنين والمعاقين، ينتمون لـ 467 ألف أسرة بـ 71 عمالة وإقيلم، من بينها 407 آلاف و883 أسرة بالعالم القروي, (أزيد من مليوني مستفيد) و59 ألفا و117 ألف أسرة بالوسط الحضري (300 ألف مستفيد).

وبهدف الاحتفاظ بعدد المستفيدين من هذه العملية على الصعيد الوطني، مقارنة مع السنة الماضية، اتخذت مؤسسة محمد الخامس للتضامن, التدابير اللازمة لتوفير الاعتمادات الضرورية لهذه المبادرة. ومن المقرر أن يكون جرى في المجموع توزيع4670 طنا من الدقيق, و1868 طنا من السكر, و116 ألفا و 75 طنا من الشاي, و467 ألف قارورة من الزيت من فئة 5 لترات.

ورصدت لهذه العملية الإنسانية النبيلة اعتمادات بقيمة60 مليونا و200 ألف درهم، جرت تعبئتها من خلال مساهمات لكل من المديرية العامة للجماعات المحلية (30 مليون درهم) ووزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية (12 مليونا و500 ألف درهم) ومؤسسة محمد الخامس للتضامن (17 مليونا و700 ألف درهم).

تدشين مركز مختلط للتكوين المهني بالرباط

أشرف صاحب الجلالة يوم 3 شتنبر, بحي النهضة بمدينة الرباط، على تدشين مركز مختلط للتكوين المهني، ومركز اجتماعي للأشخاص المسنين.

وسيوفر مركز التكوين المهني المختلط، الذي تبلغ طاقته الاستيعابية 300 مقعد بيداغوجي، للشباب، وخاصة منهم المعاقون والمنقطعون عن الدراسة وكذا حاملو الشهادات الباحثين عن فرص عمل، تكوينا في وسط مختلط في تخصصات الإعلاميات وتدبير المقاولات والسكرتاريا والمحاسبة والبستنة.

ويهدف هذا التكوين، الذي يتلاءم ومتطلبات الاقتصاد المحلي، إلى مساعدة المستفيدين على تطوير مؤهلاتهم وصقل كفاءاتهم حسب متطلبات سوق الشغل، والمساهمة بصفة عامة في القضاء على كل مظاهر الإقصاء.

وقد جرى بناء المركز المهني على وعاء عقاري يقدر بـ 4 آلاف متر مربع،1600 منها مغطاة، بغلاف مالي قدره سبعة ملايين درهم، موزعة ما بين خمسة ملايين درهم للبناء، ممولة من طرف مؤسسة محمد الخامس للتضامن، ومليوني درهم مساهمة من مكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل موجهة للتجهيز.

ويتكون المركز من مجموعة من المرافق منها بالخصوص، قاعة متعددة الاستعمالات وفضاء للإعلاميات وورشات للتكوين في مختلف التخصصات وقاعة للدروس ومقصف، ومرافق صحية ومستودع.

وجرى حتى اليوم الانتهاء من بناء مركزين بكل من سطات وطنجة، بينما جرت برمجة بناء مراكز أخرى بمدن الدار البيضاء وفاس ووجدة ومراكش وأكادير والعيون وشفشاون، بغلاف مالي إجمالي يقدر بـ 108 ملايين درهم.

وكانت مؤسسة محمد الخامس للتضامن قد وقعت اتفاقية شراكة مع مكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل ومركز محمد السادس لدعم السلفات الصغرى التضامنية والوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات، جرى بموجبها تحديد التزامات كل متدخل بغرض تمكين المستفيدين من خدمات المركز من الاستفادة من كل ما من شأنه تشجيعهم على الاندماج في سوق الشغل وخاصة ما يتعلق بمنح القروض الصغرى.

وبخصوص المركز الاجتماعي للأشخاص المسنين، فإنه يشكل أول تجسيد على أرض الواقع للدراسات التي قام بها المنتدى الجمعوي للتضامن الذي هو بمثابة شبكة جمعوية تنضوي تحت لوائها أزيد من30 جمعية تربطها شراكات بمؤسسة محمد الخامس للتضامن.

ويهدف المركز، الذي جرى تمويل إنجازه كليا من طرف مؤسسة محمد الخامس للتضامن بكلفة 7 ملايين درهم منها 440 ألف درهم للتجهيز، إلى التكفل بإيواء وإطعام الأشخاص المسنين ممن لا دخل لهم والمحرومين من أي دعم عائلي، وتمكينهم من الخدمات الطبية الضرورية، والمساهمة في تحسين ظروف عيش الأشخاص المسنين الذين يعيشون أوضاعا صعبة، وخاصة من خلال مبادرات عن قرب على مستوى الأحياء الشعبية (الوحدات الاجتماعية المتنقلة)، وتطوير أسلوب جيد في تدبير الخدمات المقدمة للأشخاص المسنين، علاوة على إحداث مرصد جهوي للأشخاص المسنين.

وسيفتح المركز أيضا أبوابه في وجه الأشخاص المسنين ممن لا يتوفرون على سكن قار، والذين يعيشون في ظروف صعبة على مستوى الجهة. وسيوفر خدمات متنوعة تتمثل في التكفل بإيواء40 شخصا على المدى الطويل واستقبال 10 أشخاص بشكل مؤقت ، وتوفير خدمات اجتماعية وطبية وصحية متنقلة لفائدة الأشخاص المسنين الذين يقيمون خارج المركز.

وفي اليوم الموالي أشرف صاحب الجلالة, في حي اليوسفية، على تدشين ملعب رياضي، ودار للطفل بالمركز الاستشفائي الجامعي ابن سينا بالرباط .
وسيعزز هذا الفضاء الرياضي، الذي يتوفر على ملاعب لكرة السلة وكرة القدم المصغرة، البنيات التحتية الرياضية التي تشرف عليها المؤسسة بالعاصمة، والتي تتكون من تسع فضاءات رياضية، وقد كلفت مختلف هذه البنيات استثمارات بقيمة10 ملايين و 700 ألف درهم، ممولة من طرف مؤسسة محمد الخامس للتضامن (مليونان و900 ألف درهم) بشراكة مع ولاية جهة الرباط سلا زمور زعير ومجلس المدينة ومجلس العمالة.

دارا للفتاة ومركز لتكوين وتأهيل المرأة بتازة

أشرف صاحب الجلالة, يوم 5 شتنبر في تازة، على تدشين دار للفتاة ومركز لتكوين وتأهيل المرأة ، وقام جلالته بالمناسبة بزيارة تفقدية لدار الطالب التي أشرفت على تهيئتها اخيرا مؤسسة محمد الخامس للتضامن.

وبلغت كلفة بناء هذه الدار مليونين و500 ألف درهم، ممولة كليا من طرف مؤسسة محمد الخامس للتضامن، وتضم مقصفا ومطبخا ومستودعا وقاعة للتبريد وناديا وقاعة للإعلاميات والمطالعة وخزانة ومرافق إدارية وصحية و14 غرفة. وقد عهد بتسييرها إلى الجمعية الخيرية الإسلامية "دار الطالب" بتازة.

ويهدف المركزان إلى المساهمة في دينامية التنمية الاجتماعية المحلية، من خلال توفير تكوين يتلاءم وخصوصيات المنطقة ، تستفيد منه 60 فتاة في وضعية صعبة، في مهن مدرة للدخل، وتمكينهن من الاستفادة من حصص لمحو الأمية, والاستماع والتوجيه والتحسيس والتوعية الصحية والقانونية.

وبلغت تكلفة بناء المركزين مليونا و500 ألف درهم لكل منهما، ممولة كليا من طرف مؤسسة محمد الخامس للتضامن، ويشتملان على قاعات للدروس النظرية وقاعة بيداغوجية وورشات لفن الطبخ ومقصف ومراقد ومرافق إدارية وصحية.

وبلغت تكلفة تهيئة هذه الدار مليونين و500 ألف درهم في إطار برنامج لمؤسسة محمد الخامس للتضامن يروم القضاء على ظاهرة الهدر المدرسي وتمكين الأطفال المنحدرين من أوساط اجتماعية معوزة من متابعة دروسهم . وعهد بتسيير هذه الدار إلى الجمعية الخيرية الإسلامية "دار الطالب".

وجدة: تدشين داخلية بإعدادية بني ادرار ومركب اجتماعي ومركز للتكوين المهني

وفي مركز بني ادرار بضواحي مدينة وجدة، دشن جلالة الملك داخلية بإعدادية هذا المركز, أنجزتها مؤسسة محمد الخامس للتضامن بجماعة النعيمة. وتبلغ طاقتها الإيوائية 68 تلميذا، وستوفر, علاوة على الإيواء، فضاء تربويا وبيداغوجيا لفائدة الفتيات المنحدرات من أوساط معوزة.

وجرى تمويل بناء هذه الداخلية بشكل كلي من طرف مؤسسة محمد الخامس للتضامن, بكلفة مليوني درهم، وستتولى تسييرها وزارة التربية الوطنية. أما دار الفتاة فتبلغ طاقتها الاستيعابية 72 فتاة, جميعهن منحدرات من أوساط معوزة، ستمكنهن هذه المؤسسة من متابعة دراستهن، والاستفادة من تأطير ودعم تربوي.

وتتكون هذه الدار من طابقين ، وأنجزت بكلفة مليوني درهم ممولة كليا من طرف مؤسسة محمد الخامس للتضامن، وتضم مرافق إدارية ومقصفا ومطبخا ومستودعا ومراقد ومرافق صحية. وعهد بتسييرها إلى جمعية محلية بشراكة مع وزارة التربية الوطنية.

يذكر أن مؤسسة محمد الخامس للتضامن أنجزت، في إطار مساهمتها في القضاء على ظاهرة الهدر المدرسي،70 مركزا وداخلية بمختلف أنحاء المملكة بغلاف مالي إجمالي يقدر بـ 150 مليون درهم. وستوفر هذه البنيات ظروف الإيواء والاستقبال وبيئة تربوية ملائمة للتلميذات والتلاميذ المنحدرين من أوساط معوزة خاصة في الوسط القروي.

وأشرف صاحب الجلالة, بحي النجد، على تدشين فضاء لتكوين وتنشيط النسيج الجمعوي، ومركب اجتماعي للأطفال, أشرفت على إنجازهما مؤسسة محمد الخامس للتضامن بكلفة إجمالية بلغت 19 مليون و600 ألف درهم.

ويضم هذا الفضاء الجمعوي، الذي يعد أداة فعالة للارتقاء بالممارسة الجمعوية والنهوض بها، قاعتين متعددتي الاختصاصات، وثلاث ورشات ومكتبة ومركزا للتوثيق، وفضاء للوسائط الإعلامية وكذا مقرات للفاعلين في مجال التأطير والدعم، وأخرى لشركاء مؤسسة محمد الخامس للتضامن (الوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات ومكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل ومركز محمد السادس لدعم السلفات الصغرى التضامنية)، علاوة على مقرات للجمعيات المنخرطة في أنشطة المركز.

وجرى تمويل إنجاز المركز كليا من طرف مؤسسة محمد الخامس للتضامن, بكلفة تصل إلى 7 ملايين و600 ألف درهم، وعهد بتسييره إلى الجمعيات المحلية بشراكة مع مجلس المدينة الذي سيؤمن جزءا من تكاليف التسيير.

وتطلب بناء المركب تعبئة اعتمادات بقيمة 12 مليون درهم ، ساهمت فيها المؤسسة في حدود5 ملايين و500 ألف درهم، ووكالة تنمية الأقاليم الشرقية (1.5 مليون درهم)، والجمعية الخيرية الإسلامية بوجدة (5 ملايين درهم) التي ستؤمن تدبير هذه المؤسسة.

ويتكون المركب، الذي تصل طاقته الاستيعابية إلى262 طفلا يتيما أو معوزا، من أربعة أجزاء يضم كل جزء منها عدة مرافق موزعة بين الإدارية والمراقد والمطعم وفضاءات الدعم المدرسي والتنشيط الثقافي وورشات للتكوين والفنون التشكيلية وفضاءات رياضية وقاعات للدعم المدرسي وخزانة.

وفي المدينة ذاتها أشرف صاحب الجلالة, في حي القدس، على تدشين مركز للتكوين المهني المختلط ودار للفتاة أنجزتهما مؤسسة محمد الخامس للتضامن بكلفة 14 مليونا و770 ألف درهم. وسيساهم هذا المركز, الذي تبلغ طاقته البيداغوجية 270 مستفيدا، في توفير التكوين والإدماج في الحياة المهنية لفائدة الأشخاص المعاقين وحاملي الشهادات الباحثين عن عمل، من خلال مجموعة من الشعب والتخصصات, التي تأخذ في الاعتبار مختلف أنواع الإعاقات.

كما سيساهم المركز في تأهيل الكفاءات بحسب متطلبات سوق الشغل المحلية وخاصة في مجال الإعلاميات وتدبير المقاولات والمحاسبة.

يذكر أن إنجاز مركز التكوين المهني المختلط بوجدة يندرج في إطار برنامج عام لبناء 10 مراكز مماثلة بمختلف أنحاء المملكة في إطار شراكة بين كل من مؤسسة محمد الخامس للتضامن ومكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل، إذ فتحت ثلاثة مراكز أبوابها في وجه المستفيدين بكل من سطات وطنجة والرباط، في حين جرت برمجة بناء باقي المراكز بمدن فاس ومراكش وأكادير والعيون وشفشاون.

وكانت مؤسسة محمد الخامس للتضامن وقعت اتفاقية شراكة مع مكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل ومركز محمد السادس لدعم السلفات الصغرى التضامنية والوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات، جرى بموجبها تحديد التزامات كل متدخل بغرض تمكين المستفيدين من خدمات المركز من الاستفادة من كل ما من شأنه تشجيعهم على الاندماج في سوق الشغل وخاصة ما يتعلق بمنح القروض الصغرى.

إثر ذلك قام جلالة الملك بتدشين دار للفتاة ستوفر ظروف استقبال وايواء160 من التلميذات اللائي يتابعن دراستهن بالتعليم الإعدادي والثانوي والمنحدرات من أوساط معوزة ، واللائي كن يقمن سابقا بالجمعية الخيرية الإسلامية لوجدة، كما ستوفر الدار دروسا للدعم لفائدة المستفيدات فضلا عن كونها تشكل فضاء لتنظيم ومزاولة أنشطة ذات طابع رياضي وثقافي.

وأنجزت الدار بكلفة خمسة ملايين و770 ألف درهم ، منها650 ألف درهم مساهمة من مؤسسة محمد الخامس للتضامن, في حين ساهمت الجمعية الخيرية الإسلامية, بمبلغ 5 ملايين و120 ألف درهم ، ويأتي إحداثها في إطار برنامج تشرف عليه مؤسسة محمد الخامس للتضامن يهدف إلى المساهمة في القضاء على ظاهرة الهدر المدرسي, التي تمس أساسا الفتيات. وتتوفر الدار على مرافق إدارية وصحية ومراقد، وعهد بتسييرها إلى الجمعية الخيرية الإسلامية لوجدة.

واد لاو: بناء دار للأطفال ومركز لمصاحبة أسر البحارة

وفي الفنيدق أشرف صاحب الجلالة على وضع الحجر الأساس لبناء دار للأطفال, ومركز لمواكبة ومصاحبة أسر البحارة الصيادين، واطلع جلالته بالمناسبة على مشروع بناء داخلية بمدينة واد لو.

وستمكن الدار المستفيدين من متابعة دراستهم في ظروف جيدة إضافة إلى تمكينهم من تأطير بيداغوجي وتربوي. وستشيد هذه المؤسسة على مساحة 1000 متر مربع ، وتضم مطبخا ومقصفا ومرقدا بسعة 100 سرير ، وقاعة للإعلاميات وجناحا للترفيه ومرافق صحية وإدارية. وبلغت كلفة بنائها 3 ملايين درهم ممولة كليا من طرف مؤسسة محمد الخامس للتضامن وسيعهد بتسييرها إلى الجمعية الخيرية الإسلامية للفنيدق.

وسيضم المركز فضاء للاستماع والتحسيس والتوجيه وحضانة للأطفال قبل سن التمدرس، وسينجز على مساحة 360 مترا مربعا, وهو من طابقين وسيضم مجموعة من المحترفات في تخصصات فن الطبخ والحلويات والخياطة والفصالة والحلاقة والتزيين، إضافة إلى قاعة للإعلاميات وفضاء لعرض وتسويق المنتوجات المحلية, وقاعة لمحو الأمية ومرافق إدارية وصحية.

وتقدر الكلفة المرتقبة لبناء المركز بمليونين و 500 ألف درهم ممولة كليا من طرف مؤسسة محمد الخامس للتضامن وسيعهد بتسييره إلى جمعية البحارة الصيادين بالفنيدق, التي ستتولى أيضا تأطير المستفيدات.

وأشرف صاحب الجلالة على تدشين "مستشفى الحسن الثاني" بمدينة الفنيدق, الذي أنجز بغلاف مالي إجمالي يقدر ب 33 مليونا و 705 آلاف و 400 درهم, ممولة من الميزانية العامة لوزارة الصحة.

ويهدف المشروع إلى توفير خدمات صحية متوازنة وضمان توزيع أمثل للموارد الصحية, وتقريب الخدمات الصحية الاستشفائية من السكان, والرفع من مستوى جودة التأطير الطبي. كما يساهم في تخفيف الضغط على المركز الاستشفائي الإقليمي للمضيق, وفي خلق قطب جديد للتنمية الصحية بالمنطقة.

ويضم المستشفى قطبا للمصالح الاستشفائية يتكون من مصلحة للطب العام (10 أسرة), والجراحة العامة (10أسرة), وطب الأطفال (10أسرة), وأمراض النساء والتوليد (10 أسرة), وقسما للمستعجلات، إضافة إلى مصلحة تقنية موزعة ما بين قسم الجراحة بقاعتين وقاعة للاستيقاظ وقسم للفحص بالراديو والصدى, ومختبر وصيدلية وأربع قاعات للفحوص التخصصية الخارجية ومستودع للأموات.

ويستهدف المستشفى سكان يقدر عددهم بـ 60 ألف نسمة, موزعين على جماعتين حضرية وقروية، من بينهم 5332 دون سن الخامسة, وأزيد من 17 ألف من النساء في سن الإنجاب.

وتوزع الغلاف المالي المخصص لتشييد هذه البنية التحتية الصحية ما بين مليوني درهم للدراسات و 22 مليونا و 705 آلاف و 400 درهم للبناء و 9 ملايين درهم للتجهيز.
وسيعزز "مستشفى الحسن الثاني" بالفنيدق شبكة البنيات التحتية الصحية بعمالة المضيق الفنيدق التي يقدر سكانها بـ 100 ألف نسمة, ويتوفرون على 4 مؤسسات للعلاجات الصحية الأساسية، ثلاث منها في المجال الحضري وواحدة بالمجال القروي، ومستشفيان عموميان ، ويساهم في تأمين الخدمات بهذه المؤسسات طاقم من 37 طبيبا من القطاع العام, من بينهم 12 أخصائيا و94 ممرضا، كما تتوفر على تجهيزات بيوطبية حديثة.

تدشين مركزين اجتماعيين ومركز للتكوين المهني في تازة

وأشرف صاحب الجلالة بمدينة تازة، على تدشين مركز للتكوين المهني أحدث بداخل السجن المدني للمدينة. وسيستفيد من خدمات المركز240 من نزلاء السجن المدني لتازة، الذين لم يكملوا عقوباتهم الحبسية بعد، والتي تتراوح ما بين تسعة أشهر وثلاث سنوات، من بين إجمالي عدد النزلاء الذي يقدر بـ 1000 نزيل.

ويتمحور التكوين الذي يوفره المركز حول أربعة أقطاب، يهم الأول التكوين المهني في شعب كهرباء البناء والترصيص والحدادة والصباغة والجبص، ويهم الثاني التكوين في مجال الصناعة التقليدية (الخياطة التقليدية والجلد والحلاقة والدباغة)، بينما يهم القطب الثالث التكوين في قطاع الفلاحة (المشاتل والزراعة)، وأخيرا قطب التعليم النظامي الأساسي والابتدائي والذي ستؤمنه مدرسة مندمجة بالمركز.

كما يوفر المركز تكوينا موازيا يستفيد منه كافة النزلاء من خلال دروس لمحو الأمية وقاعات للمطالعة وأخرى متعددة الوسائط وورشات متعددة.

وتطلب إنجاز هذه المنشأة اعتمادات بلغت10 ملايين درهم، منها 5 ملايين درهم مخصصة للبناء، وجرت تعبئة هذا الغلاف المالي في إطار شراكة بين مؤسسة محمد السادس لإعادة إدماج السجناء والمندوبية السامية لإدارة السجون ووزارة التشغيل والتكوين المهني، في حين تقدر كلفة التسيير السنوي للمركز ب600 ألف درهم.

وكان صاحب الجلالة دشن مركزا اجتماعيا للأشخاص المسنين في تازة، وقدمت لجلالته بالمناسبة شروحات حول مركز اجتماعي مماثل أنجزته المؤسسة بمدينة كرسيف للتكفل بهذه الفئة من الأشخاص المتحدرين من أوساط معوزة من تسع جماعات قروية تابعة لدائرة كرسيف.

وجرى بناء مركز الأشخاص المسنين بكرسيف بكلفة مليون500 ألف درهم ممولة كليا من طرف مؤسسة محمد الخامس للتضامن ويتوفر على مطبخ ومقصف ونادي ومراقد ومرافق إدارية وصحية، وسيعهد بتسييره إلى الجمعية الخيرية الإسلامية لتسيير المركز الاجتماعي للأشخاص المسنين بكرسيف.

تطوان: تدشين مركز صحي ومركز لتكوين وتأهيل المرأة

وأشرف صاحب الجلالة بمدينة تطوان، على تدشين مركز صحي بحي نقاطا ومركز لتكوين وتأهيل المرأة بحي لمحانيش أنجزتهما مؤسسة محمد الخامس للتضامن بغلاف مالي إجمالي يقدر ب 5 ملايين و 350 ألف درهم.

وأنجز المركز، الذي ستتولى تسييره وزارة الصحة، على وعاء عقاري يقدر بـ 960 مترا مربعا, منها 411 مترا مربعا مغطاة، بغلاف مالي يقدر بثلاثة ملايين درهم، منها مليونان و 500 ألف درهم مخصصة للبناء، ممولة من طرف مؤسسة محمد الخامس للتضامن، و 500 ألف درهم موجهة للتجهيز مساهمة من وزارة الصحة.

كما دشن صاحب الجلالة مركز تكوين وتأهيل المرأة, أشرفت على إنجازه مؤسسة محمد الخامس للتضامن, بحي لمحانيش بتطوان, ويهدف إلى تسهيل عملية إدماج النساء, اللواتي يوجدن في وضعية صعبة, في دينامية الحياة الاقتصادية والاجتماعية، عبر تمكينهن من الاستفادة من دروس في محو الأمية وتكوين تأهيلي ووضع رهن إشارتهن فضاءات للاستماع والتوجيه.

وبلغت كلفة بناء المركز مليونين و 350 الف درهم ممولة كليا من طرف مؤسسة محمد الخامس للتضامن، وسيعهد بتسييره إلى مؤسسة عبد القادر السدراوي, التي ستتولى أيضا تأطير المستفيدات من خدماته بدعم من مكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل.

تدشين مركز للاعائشة للتكوين المهني وفضاءات رياضية في الدارالبيضاء

وأشرف صاحب الجلالة, بحضور صاحبة السمو الملكي الأميرة للا عائشة، محفوفا بصاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير مولاي الحسن، ومرفوقا بصاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد، وصاحب السمو الأمير مولاي إسماعيل، على تدشين مركز للتكوين المهني بالدار البيضاء، تم تمويل بنائه من قبل صاحبة السمو الملكي الأميرة للاعائشة، الذي تفضل جلالته فأطلق عليه اسم صاحبة السمو الملكي الأميرة للاعائشة.

وقد أشرفت على إنجاز المركز مؤسسة محمد الخامس للتضامن بفضل هبة من صاحبة السمو الملكي الأميرة للاعائشة استفادت منها المؤسسة في فبراير من سنة 2007, بلغت قيمتها الإجمالية 30 مليونا و400 ألف درهم.

وتبلغ الطاقة الاستيعابية للمركز600 مقعد بيداغوجي، ويهدف إلى تسهيل عملية تكوين وإدماج الشباب المعاقين, وكذا الشباب العاطلين، في دينامية الحياة الاجتماعية من خلال توفير تكوين في وسط مختلط, وفي تخصصات تتلاءم مع كافة أشكال الإعاقة, وهو ما من شأنه المساهمة في إدماج هذه الفئة في هذا النمط من التكوين.

كما سيساهم المركز في تطوير وتأهيل الكفاءات بشكل يتلاءم مع حاجيات سوق الشغل المحلية ، وخاصة في تخصصات الإعلاميات وتدبير المقاولات والسكرتارية والمحاسبة والبستنة والتأهيل في مجال الخدمات عن بعد.

ويعد هذا المركز من أهم مراكز التكوين المهني على الصعيد الوطني, من حيث حجم المقاعد البيداغوجية، ويأتي إحداثه في إطار برنامج شامل لبناء عشرة مراكز مماثلة بمختلف أنحاء المملكة، تشرف على تفعيله مؤسسة محمد الخامس للتضامن بشراكة مع مكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل ، أربعة منها فتحت أبوابها في وجه المستفيدين بكل من الرباط وسطات وطنجة ووجدة، بينما جرت برمجة إنجاز باقي المراكز بمدن فاس ومراكش وأكادير والعيون وشفشاون.

عبرت مؤسسة محمد الخامس للتضامن عن امتنانها لصاحبة السمو الملكي الأميرة للا عائشة على هذه الالتفاتة النبيلة ومساهمتها ودعمها لمؤسسة محمد الخامس للتضامن في تفعيل وإنجاز مشاريعها.

وكان صاحب الجلالة دشن فضاءين رياضيين لمزاولة كرة القدم, في كل من حي الفداء والحي المحمدي، واطلع جلالته أيضا على تقدم أشغال تنفيذ برنامج لبناء وتهيئة عشرة فضاءات مماثلة بعدد من أحياء العاصمة الاقتصادية للمملكة. كما أشرف جلالة الملك بالمناسبة على توزيع تجهيزات ومعدات رياضية لفائدة جمعيات شباب الأحياء بقيمة 250 ألف درهم.

ويشكل تدشين جلالة الملك لهاتين البنيتين التحتيتين الرياضيتين، اللتين هيأتهما مؤسسة محمد الخامس للتضامن واللتين كلفتا 11 مليونا و650 ألف درهم ، تجسيدا للحرص الخاص الذي يوليه جلالته لتنمية وتطوير فضاءات اجتماعية ورياضية وثقافية لفائدة الشباب.

كما تندرج هذه المنجزات في سياق برنامج شامل لتهيئة13 فضاء رياضيا بمختلف أحياء مدينة الدارالبيضاء ، والذي كان جلالة الملك قد أطلقه في أكتوبر سنة2005 .

ويهم هذا البرنامج تهيئة ملاعب رياضية مجهزة بشبابيك وقائية وبالعشب الاصطناعي والإنارة، وتتوفر على المرافق الصحية اللازمة, بهدف تمكين شباب العاصمة الاقتصادية من فضاءات رياضية ملائمة والارتقاء بالممارسة الرياضية بمختلف أنواعها.

وبلغت تكلفة تهيئة ملعب حي الفداء 6 ملايين و150 ألف درهم، ويمتد على مساحة 9360 مترا مربعا منها 4896 مترا مربعا معشوشبة، في حين قدرت كلفة تهيئة ملعب الحي المحمدي بـ 5 ملايين و500 ألف درهم، ويمتد من جهته على مساحة 6678 مترا مربعا منها 5568 مترا مربعا معشوشبة.

وإضافة إلى الفضاء الرياضي أولاد زيان الذي دشنه جلالة الملك في شتنبر من السنة الماضية، ستجري تهيئة الفضاءات العشرة المتبقية لفائدة فرق الأحياء والشباب بأحياء ليساسفة وعين الشق ودرب غلف وابن مسيك وسباتة وسيدي عثمان ومولاي رشيد وأهل الغلام وعمر ابن الخطاب فضلا عن الفضاء الرياضي لحديقة الشباب, بغلاف مالي إجمالي يفوق 27 مليون درهم.

وفي حي الفداء أشرف جلالة الملك على تدشين مركز لحماية الطفولة خاص بالفتيات, أنجزته مؤسسة محمد السادس لإعادة إدماج السجناء. وجرى بناء المركز في إطار شراكة بين مؤسسة محمد السادس لإعادة إدماج السجناء ووزارة العدل ووزارة الشباب والرياضة وولاية جهة الدار البيضاء الكبرى وعمالة مقاطعات مرس السلطان الفداء, إضافة إلى مجلس مدينة الدار البيضاء والمجلس الإقليمي .

وتقدر الطاقة الاستيعابية للمركز بـ 120 فتاة، وسيوفر للنزيلات، علاوة على التربية النظامية وغير النظامية، تكوينا مندمجا وتدريبا في تخصصات متعددة, مثل الطبخ والمطعمة والخياطة والحلاقة والإعلاميات .

وفي بلدية سباتة بالدار البيضاء، اشرف جلالة الملك على تدشين مركز لدعم كفاءات وقدرات الشباب أشرفت على إنجازه مؤسسة محمد الخامس للتضامن بكلفة 4 ملايين درهم.

ويتكون المركز من مجموعة من الفضاءات الثقافية والتربوية، علاوة على فضاءات للتدبير والاستقبال، كما يضم 5 ورشات للتكوين في مجال تقنيات الاتصال السمعي البصري والإعلاميات والأعمال اليدوية وتلقين اللغات الحية والدعم المدرسي، ويتوفر أيضا على مدرج وقاعة للعروض وأخرى للاستماع والتوجيه ونادي للكتاب.

9 اتفاقيات لتفعيل برنامج التربية الوطنية 2009 ـ 2012

ومن أبرز الأنشطة التي قام بها جلالته خلال رمضان, رئاسة حفل تقديم عرض حول البرنامج الاستعجالي لوزارة التربية الوطنية " 2009 – 2012 ", وجرى بالمناسبة التوقيع على 9 اتفاقيات شراكة لتفعيل هذا البرنامج.

وحسب وزير التربية الوطنية, يستلهم البرنامج الاستعجالي مكوناته من التوجيهات الملكية السامية في افتتاح الولاية التشريعية الجديدة يوم 12 أكتوبر2007, ويشكل ترجمة إجرائية للتصريح الحكومي أمام البرلمان في 24 أكتوبر 2007, وتبنى في صياغة أولوياته وأهدافه توصيات التقرير الأول للمجلس الأعلى للتعليم.

وحدد الوزير الهدف الأساسي للبرنامج الاستعجالي، في تسريع وتيرة الإصلاح، واستدراك ما لم يجر إنجازه من أوراش، باعتماد مقاربة نسقية ومندمجة، تتبنى نهج الإشراك والتجريب القبلي والتحكم في آليات التنفيذ والتتبع والتقويم.

وأكد أن البرنامج الاستعجالي الذي تنتظم هندسته في أربعة مجالات متكاملة، يتفرع عنها 23 مشروعا، يشكل خارطة طريق لإعطاء نفس جديد لإصلاح منظومة التربية والتكوين, باعتماد المرجعية التوافقية للميثاق الوطني للتربية والتكوين، الذي حسم الاختيارات الإستراتجية لإصلاح المنظومة التربوية الوطنية.

وجرى بهذه المناسبة التوقيع على تسع اتفاقيات شراكة بين وزارة التربية الوطنية والتعليم العالي وتكوين الأطر والبحث العلمي، وعدد من القطاعات الحكومية والمؤسسات العمومية, وهي اتفاقيات تجسد بالملموس، التعبئة الجماعية لكل المؤسسات والسلطات والفاعلين، للمساهمة إلى جانب الوزارة، في إعادة الاعتبار إلى المدرسة العمومية وترسيخ الثقة فيها، باعتبارها رافعة أساسية لإنجاح المشروع التنموي الديموقراطي الحداثي للمغرب.

يذكر أن البرنامج الاستعجالي لوزارة التربية الوطنية 2009 -2012 يعد خارطة طريق وأداة عمل، يستمد روحه من التعليمات الملكية السامية، ويعتمد مرجعية تنبني على مقتضيات ميثاق التربية والتكوين، وينص على اختيارات تنسجم مع الأولويات التي حددها المجلس الأعلى للتعليم، ويشكل التصريف الإجرائي لها، ويمد المنظومة بنفس جديد لتسريع وتيرة الإصلاح.

ويتمحور البرنامج حول مبدأ توجيهي قوي يضع المتعلم في قلب منظومة التربية والتكوين، ووضع كل دعامات المنظومة في خدمته.

ويتضمن البرنامج23 مشروعا، منتظمة داخل مجالات أربع ذات أولوية، يتعلق المجال الأول بالتحقيق الفعلي لإلزامية التعليم إلى غاية 15 سنة، والثاني بتشجيع التميز والتحفيز والتفوق في المدارس والجامعات، والثالث بالمعالجة الملحة للإشكاليات الأفقية الحاسمة للمنظومة التربوية، في حين يهم المجال الرابع توفير الموارد اللازمة للنجاح وتحسين تدبير الموارد المالية والبشرية.

ويتضمن المجال الأول إنجاز10 مشاريع، تهم إلزامية التعليم إلى سن الخامسة عشرة، بما يستوجبه ذلك من مقومات مادية ومعنوية، وخاصة تنمية عرض التعليم الأولي.
وعلاوة على ذلك يتضمن هذا المجال مشاريع تتعلق بتوسيع عرض التعليم الإلزامي وتأهيل المؤسسات والحرص على تكافؤ الفرص لولوج التعليم الإلزامي ومحاربة التكرار والهدر المدرسي، ومقاربة النوع وإنصاف الأطفال ذوي الحاجات الخاصة والتركيز على المعارف والكفايات الأساسية، وتحسين جودة الحياة المدرسية، وإرساء مدرسة الاحترام.
وتتجه كل هذه المشاريع نحو تكوين مواطن يعي حقوقه ويعرف واجباته، والمسار المبرمج للأفواج المقبلة، وهو ما سيفضي إلى خلق جيل يحمل الوطن، عوض أن يحمله الوطن.

أما المجال الثاني من البرنامج الاستعجالي، فيحث على تشجيع وتنمية التمدرس بعد سن الخامسة عشر في الثانوي التأهيلي وعلى مستوى الجامعة، ويتضمن أربعة مشاريع، يهم الأول تأهيل العرض التربوي الثانوي والتأهيلي، والثاني يتعلق بتشجيع التميز بينما يهم المشروعان الآخران تحسين عرض التعليم العالي، وتشجيع البحث العلمي.

ويتمحور المجال الثالث حول مشاريع تهم مواجهة الإشكالات الأفقية لمنظومة التربية والتكوين وخاصة ما يتعلق بالموارد البشرية.

ويتضمن هذا المجال سبعة مشاريع تتعلق بتقوية كفايات أطر التعليم باعتبار ذلك يشكل أسسا صلبة لإعداد أطر مؤهلة بتكوين ذي معايير دولية تحمل مشعل التغيير، وتعزيز آليات تأطير وتتبع وتقويم أطر التعليم، ويجري في هذا الصدد التركيز على دور مدير المؤسسة ودور المفتش كمؤطرين رئيسيين للعمل التربوي بهدف قياس فعالية مختلف المتدخلين ومكافأتهم وفق ذلك.

ويتضمن هذا المجال تفعيل مشاريع تهم ضمان تدبير أفضل للموارد البشرية للاستجابة لمتطلبات الإصلاح، واستكمال تطبيق اللامركزية واللاتمركز، وإقامة نظام لائق للإعلام والتوجيه والتمكن من اللغات.

أما المجال الأخير من البرنامج الاستعجالي فيهدف ضمان حسن أداء المنظومة وتطورها المستمر عبر أدوات تخطيط وتدبير فعالين. ويتطلب ذلك توفير جهاز ناجع بمنظومة جديدة لمعالجة المعلومات.

ولتحقيق ذلك سيجري اعتماد منطق تصاعدي لتجميع ومعالجة المعطيات، يسمح بارتكاز إنتاج المعطيات الأساسية على خبرة ميدانية وتحديد مناطق التدخل ذات الأولوية، مع تبني تخطيط مندمج يقدم تغطية وظيفة مرضية، وقابلة للتطوير من الناحية التقنية.
ويتضمن هذا المجال تحسين تدبير الموارد المالية وضمان استدامتها من خلال ترشيد استعمال الموارد وتحسين الإنتاجية ومحاربة التبذير، وإقامة محاسبة عامة وتحليلية.

وبالإضافة إلى ذلك يتضمن هذا المجال مشاريع تهم التعبئة والتواصل حول المدرسة، عبر تعبئة كل مكونات المجتمع ومن تمة اعداد استراتيجية وطنية للتواصل، وإقامة شراكات قوية ليصبح مختلف الفاعلين في النظام التربوي أطرافا معنية بالكامل بتحقيق النجاح. ولتنفيذ هذا البرنامج الاستعجالي, ونظرا لحجم الأوراش التي سيجري فتحها، سيجري إحداث جهاز للقيادة يعبىء بشكل منسق كل الكفاءات اللازمة مركزيا ومحليا. وسيعتمد تنفيذ البرنامج على مقاربة تنبني على أسلوب المشروع بما يقتضيه هذا النهج من دقة وتحكم في الإنجاز والمتابعة.




تابعونا على فيسبوك