نفى مصطفى المنصوري، الأمين العام لحزب التجمع الوطني للأحرار، وحسن بنعدي، الأمين العام لحزب الأصالة والمعاصرة، أن يكون تشكيل فريق برلماني مشترك للحزبين جاء بأوامر عليا..
موضحين أن هذه المبادرة "قرار مستقل للحزبين، تجسد بعد مخاض طويل، وحرية في النقاش، و بعد اطلاع أجهزة وقواعد الحزبين على كل الخطوات والمشاورات بين قياديي الحزبين".
ولم يستبعد الطرفان، خلال لقاء صحفي عقداه أول أمس الاثنين بالرباط، للإعلان عن خلق الفريق البرلماني المشترك، أن تكون هذه الخطوة محاولة في اتجاه تشكيل أقطاب سياسية في الأفق القريب.
وفي معرض ردهما على سؤال حول ما إذا كان حزب الأصالة والمعاصرة، "الذي تعود على بلع الأحزاب الصغيرة"، حان دور ابتلاعه من طرف حزب الأحرار"، قال المنصوري إن تشكيل فريق برلماني مشترك "لا يعني أن أحد الحزبين ابتلع الآخر"، في حين رد بنعدي، متوترا، "أولا، ليس هذا هو هدفنا، ونحن في الأصالة والمعاصرة ليس لدينا مشكل إذا ما ابتلعنا من طرف الأحرار".
وبالنسبة للمنصوري، فإن تشكيل فريق موحد داخل مجلسي البرلمان جاء بهدف "تقوية الأغلبية الحكومية الحالية، وتعزيز العمل البرلماني المشترك، ومحاربة البلقنة السياسية، وعقلنة المشهد الحزبي، قصد إعطاء نوع من المصداقية للعمل السياسي".
وأضاف أن "هذا القرار من شأنه أن يشجع المواطنين على الانخراط في العمل السياسي".
وأبرز المنصوري أن تشكيل فريق برلماني موحد بين الحزبين "قرار نابع من قناعات الهيئتين السياسيتين"، مؤكدا أن هذه المبادرة "تعد نواة أولى من أجل انبثاق أقطاب سياسية تعمل على تحقيق انتظارات المواطنين، وتعيد لهم الثقة في العمل السياسي الفاعل".
وعن عمل الفريق البرلماني المشترك، أوضح المنصوري أنه "ابتداء من اليوم، سيجري تشكيل فرق عمل مشتركة من أجل بلورة التصورات والصيغ والوسائل الكفيلة بحل الإشكالات والقضايا السياسية المطروحة".
من جهته، قال بنعدي خلال هذا اللقاء، الذي سبقته اجتماعات سرية لكل من المكتبين السياسيين للحزبين كل على حدة، إن "خطوة تشكيل فريق برلماني تندرج في إطار إطلاق دينامية جديدة، تروم تعزيز الأداء البرلماني، وإعطاء قيمة مضافة للعمل التشريعي، من أجل خلق الشروط العملية لمواجهة التحديات التي تواجه البلاد". وأضاف أن فكرة خلق فريق برلماني موحد مع حزب التجمع الوطني للأحرار تعززت بوجود عناصر قيادية التجمع في حركة لكل الديمقراطيين، التي تمخض عنها حزب الأصالة والمعاصرة، مبرزا أن تشكيل هذا الفريق البرلماني، الذي "سيمثل نقلة نوعية في العمل التشريعي، جرى دون أية شروط مسبقة". وأضاف أن الفريق سيجتمع في المستقبل القريب من أجل الإعلان عن تسميته الجديدة.
وكان الحزبان وزعا، خلال اللقاء الصحفي، الذي حضره جميع قيادة الحزبين، بلاغا يعلنان فيه عن قرارهما تشكيل فريق برلماني موحد بكل من مجلسي النواب والمستشارين .
وأشار البلاغ إلى أن كلا من رئيس التجمع الوطني للأحرار والأمين العام لحزب الأصالة والمعاصرة يؤكدان أن هذه المبادرة تأتي انسجاما مع الخطابات الملكية الداعية إلى عقلنة المشهد الحزبي، وانعكاسا لفلسفة الحزبين القائمة على أفكار الشراكة والاتحاد.
وأضاف البلاغ أن هذا الفعل يروم تعزيز التحالف الداعم للحكومة، التي يقودها عباس الفاسي، وتقديم إضافة نوعية للعمل البرلماني في واجهته التشريعية والرقابية.
وأكد البلاغ أن هذه المبادرة تعتبر مفتوحة على المستقبل، وأن هناك مشاورات مع أحزاب أخرى، قصد توسيع تركيبة الفريق الحالي، وتأكيد مكانته كقوة في التجربة البرلمانية الحالية.