أشرف صاحب الجلالة الملك محمد السادس، أمس الجمعة بمدينة الفنيدق، على وضع الحجر الأساس لبناء دار للأطفال، ومركز لمواكبة ومصاحبة أسر البحارة الصيادين، واطلع جلالته بالمناسبة، على مشروع بناء داخلية بمدينة واد لو.
هكذا، قدمت لجلالة الملك شروحات حول مشروع بناء دار الأطفال، التي تهدف إلى استقبال وإيواء 100 من الأطفال، الذين كانوا يستفيدون من خدمات الجمعية الخيرية الإسلامية للفنيدق، التي لم يعد مقرها الحالي يستجيب للشروط الدنيا لاستقبال هؤلاء الأطفال.
وستمكن الدار المستفيدين من متابعة دراستهم في ظروف جيدة، إضافة إلى تمكينهم من تأطير بيداغوجي وتربوي.
وستشيد هذه المؤسسة على مساحة 1000 متر مربع، وتضم مطبخا ومقصفا، ومرقدا بسعة 100 سرير، وقاعة للإعلاميات، وجناحا للترفيه، ومرافق صحية وإدارية. وبلغت كلفة بنائها 3 ملايين درهم، ممولة كليا من طرف مؤسسة محمد الخامس للتضامن، وسيعهد بتسييرها إلى الجمعية الخيرية الإسلامية للفنيدق.
تفضل أمير المؤمنين، صاحب الجلالة الملك محمد السادس، مرفوقا بصاحب السمو الأمير مولاي إسماعيل، فدشن مسجدا كبيرا بمدينة المضيق، أطلق عليه جلالته اسم "مسجد محمد السادس"، جرى تمويل بنائه من المال الخاص لأمير المؤمنين، وأدى به جلالته صلاة الجمعة.
ويمتد المسجد على مساحة 3000 متر مربع، ويتسع لحوالي 1600 مصل، كما يحتوي على جناح خاص بالنساء يسع لـ 600 مصلية، بالإضافة إلى مسكن للإمام، ومحلات تجارية موقوفة على المسجد.
وشيد هذا الصرح الديني وفق طراز معماري مغربي أصيل، تجسيدا للعناية الخاصة التي يوليها أمير المؤمنين، صاحب الجلالة الملك محمد السادس لبيوت الله.
وأبرز الخطيب في مستهل خطبة الجمعة أن شهر رمضان الكريم، غمر الأمة بفضائله الجمة وخيره العميم، حيث جعله الله شهر تزكية للمؤمنين بالصيام والقيام وتلاوة القرآن، وخصه بليلة مباركة عبادتها خير من عبادة ألف شهر.
وأوضح الخطيب أن الله تعالى اختار هذه الليلة من بين ليالي رمضان، كما اختار شهر الصيام من بين الشهور ويوم الجمعة من بين سائر الأيام، واختار الصلاة الوسطى من بين الصلوات، وهو صاحب الحكمة في ذلك، مشيرا إلى أن العمل الصالح والعبادة الخالصة في الأوقات المفضلة عند الله يضاعف فيها الأجر والثواب.
وقال الخطيب إن الله تعالى، زيادة في الخير ورفعة في الدرجات، شرع لعباده في نهاية شهر الصيام أعمالا وعبادات مكملة له، ففرض عليهم زكاة الفطر، طهرة للصائم من اللغو والرفث، وطعمة للمساكين وشكرا لله على توفيقه وتمام نعمته، مستعرضا طرق إخراجها وقدرها ومن تصرف في حقهم.
وذكر الخطيب من جهة أخرى، بأن الله تعالى جعل المساجد أماكن مخصوصة للتقرب إليه بصالح الأعمال، مبرزا أن التاريخ يشهد للملوك العلويين الأماجد باهتمامهم البالغ، وعنايتهم الفائقة ببيوت الله، بناء وإصلاحا وتجهيزا وتأثيثا ونظافة.
وقال إن أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس، وعلى سنن أجداده الكرام المنعمين، يواصل تلك الجهود الموفقة والإنجازات العظمى ببناء بيوت الله في مختلف الجهات والأقاليم، مجددا جلالته بذلك لهذه الأمة أمر دينها وإعلاء صروح مجدها ورفع راية عزها ومنعتها.
وفي الختام ابتهل الخطيب إلى الله تعالى بأن يجعل هذه الحسنة في ميزان صالح أعمال أمير المؤمنين، وأن ينصره نصرا يعز به الدين، وأن يقر عينه بولي عهده صاحب السمو الملكي الأمير مولاي الحسن، ويشد عضد جلالته بشقيقه صاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد، ويحفظه في كافة أفراد أسرته الملكية الشريفة.
كما تضرع الخطيب إلى العلي القدير بأن يشمل بواسع عفوه ورضوانه، الملكين المجاهدين، جلالة المغفور لهما محمد الخامس والحسن الثاني طيب الله ثراهما.
وكان جلالة الملك استعرض لدى وصوله، تشكيلة من الحرس الملكي، أدت التحية قبل أن يتقدم للسلام على جلالته، شكيب بنموسى، وزير الداخلية، وإدريس الخزاني، والي ولاية تطوان، ومحمد يعقوبي، عامل عمالة المضيق الفنيدق.
كما تقدم للسلام على جلالته، رئيس الجماعة الحضرية للمضيق، وقائد الموقع العسكري، والهيئة القضائية، ورئيس المجلس العلمي المحلي، والمنتخبون، وممثلو السلطات المحلية وشخصيات أخرى.
وبمدخل المسجد تقدم للسلام على جلالته أحمد التوفيق، وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية.
أعلن بلاغ لوزارة القصور الملكية والتشريفات والأوسمة، أن أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس، سيترأس مساء اليوم السبت 26 رمضان الأبرك 1429 هـ، الموافق لـ 27 شتنبر2008 م، إحياء ليلة القدر المباركة بمسجد محمد السادس بمدينة تطوان.
وسيبث الحفل الديني مباشرة على أمواج الإذاعة وشاشة التلفزة عند آذان صلاة عشاء اليوم السبت.
إثر ذلك، قام جلالة الملك بحي كونديسة بوضع الحجر الأساس لبناء مركز لمصاحبة ومواكبة أسر البحارة الصيادين بالفنيدق، الذي سيشكل فضاء سيمكن زوجات البحارة، على الخصوص، من الاستفادة من دروس لمحو الأمية، ومن تكوين تأهيلي في مهن مدرة للدخل.
وسيضم المركز أيضا، فضاء للاستماع والتحسيس والتوجيه، وحضانة للأطفال قبل سن التمدرس، وسينجز على مساحة 360 مترا مربعا، وهو من طابقين وسيضم مجموعة من المحترفات في تخصصات فن الطبخ والحلويات والخياطة والفصالة والحلاقة والتزيين، إضافة إلى قاعة للإعلاميات، وفضاء لعرض وتسويق المنتوجات المحلية، وقاعة لمحو الأمية، ومرافق إدارية وصحية.
وتقدر الكلفة المرتقبة لبناء المركز بمليونين و500 ألف درهم، ممولة كليا من طرف مؤسسة محمد الخامس للتضامن، وسيعهد بتسييره إلى جمعية البحارة الصيادين بالفنيدق، التي ستتولى أيضا تأطير المستفيدات.
وبهذه المناسبة، قدمت لجلالة الملك شروحات حول مشروع بناء داخلية ببلدية واد لاو، التي ستنجز على وعاء عقاري تابع للأملاك المخزنية، وستضم مطبخا، ومقصفا، ومرقدا بسعة 60 سريرا، وقاعة للإعلاميات، وناديا وجناحا إداريا. ورصد لبناء هذه الداخلية اعتمادات بقيمة مليونين و100 ألف درهم، ممولة في إطار شراكة بين مؤسسة محمد الخامس للتضامن والتعاضدية الفلاحية المغربية للتأمين والتعاضدية المركزية المغربية للتأمين، وسيعهد بالتسيير والتأطير إلى وزارة التربية الوطنية، التي ستقوم أيضا بتخصيص منح دراسية للتلاميذ.
ويندرج بناء هذه الداخلية في إطار الجهود التي تبذلها مؤسسة محمد الخامس للتضامن للحد من ظاهرة الهدر المدرسي، خاصة بالوسط لقروي، وستمكن نحو 60 فتاة من متابعة دراستهن وتمكينهن