دشن صاحب الجلالة الملك محمد السادس، أمس الخميس بمدينة المضيق، مركزين للتأهيل والتكوين البحري ومواكبة أسر البحارة الصيادين، ووضع جلالته بالمناسبة الحجر الأساس لبناء إعدادية المضيق.
هكذا، قام صاحب الجلالة بتدشين مركز التكون والتأهيل البحري، الذي يهدف إلى توفير تكوين تأهيلي في مجال المهن المرتبطة بالبحر لفائدة البحارة المتحدرين من المنطقة، وتمكينهم من تكوين مستمر، ومن دروس لمحو الأمية، وأخرى في مجال الإرشاد البحري.
وأنجز المركز على وعاء عقاري يمتد على مساحة 322 مترا مربعا وهو من طابقين،
وتطلب بناؤه رصد اعتمادات بقيمة 3 ملايين و800 ألف درهم، ممولة في إطار شراكة بين مؤسسة محمد الخامس للتضامن، التي ساهمت بمبلغ مليونين و100 ألف درهم، مخصصة للبناء، وقطاع التكوين المهني، الذي قام بتجهيز المركز بكلفة مليون و700 ألف درهم، بينما عهد بتسيير المركز والإشراف عليه إلى قطاع الصيد البحري.
وقام جلالة الملك بجولة عبر مختلف مرافق المركز، الذي يضم ورشات للمعدات والآليات البحرية، وقاعتين للدروس النظرية، وجناحا إداريا، ومقصفا، وجناحا للمكونين، ومرافق صحية.
أما بخصوص مركز مواكبة ومصاحبة أسر البحارة الصيادين، الذي يوجد بحي القلعة، فيروم تمكين زوجات الصيادين من الاستفادة من دروس لمحو الأمية، وتكوين تأهيلي في مهن مدرة للدخل، تتلاءم ومتطلبات السوق المحلية، كما سيشكل فضاء تربويا واجتماعيا للاستماع والتحسيس والتوجيه. ويضم المركز، علاوة على ذلك، حضانة لاستقبال الأطفال قبل سن التمدرس.
وأنجز المركز على أرض تابعة للأملاك المخزنية، ويمتد على مساحة 144 مترا مربعا، وهو من ثلاثة طوابق، ويضم مجموعة من الورشات في مهن الخياطة والفصالة والتجميل والحلاقة، علاوة على قاعة للاستئناس في مجال الإعلاميات، وأخرى للدروس ومحو الأمية، وجناحا للاستماع والتوجيه، وحضانة، ومرافق إدارية وصحية.
وبلغت كلفة بناء المركز مليونا و750 ألف درهم، ممولة كليا من طرف مؤسسة محمد الخامس للتضامن، وعهد بتسييره إلى جمعية البحارة الصيادين بالمضيق، التي ستتولى أيضا تأطير المستفيدين.
ويندرج بناء هذين المركزين في إطار استراتيجية مؤسسة محمد الخامس للتضامن الرامية إلى تحقيق تنمية مندمجة خاصة في قطاع الصيد البحري بالمضيق، والمساهمة في تأهيل وتطوير الكفاءات والموارد البشرية، وتحسين ظروف التأطير، وتوفير التكوين المستمر لفائدة البحارة، لتمكين المدينة من مواكبة التطور الاقتصادي والاجتماعي، الذي تعرفه الجهة.
إثر ذلك أشرف صاحب الجلالة، بحي الجبل، على وضع الحجر الأساس لبناء مؤسسة للتعليم الإعدادي، ستنجز على أرض تابعة للأملاك المخزنية على مساحة 5000 متر مربع.
وستساهم هذه المؤسسة التعليمية في الحد من ظاهرة الهدر المدرسي، وستضم 8 قاعات للدروس، و4 قاعات للدروس العلمية، وخزانة وقاعة للأساتذة، وخمسة مكاتب إدارية وفضاء رياضيا ومرافق صحية.
وحددت الميزانية التقديرية لبناء الإعدادية في 6 ملايين درهم، منها 5 ملايين درهم مخصصة للبناء، ستمول في إطار شراكة بين مؤسسة محمد الخامس للتضامن والتعاضدية الفلاحية المغربية للتأمين والتعاضدية المركزية المغربية للتأمين، ومليون درهم مخصصة للتجهيز، ممولة من طرف الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة طنجة تطوان، التي ستتولى أيضا تدبير المؤسسة.