اعتقلت 5 محتجين والبحث عن 20 آخرين يوجدون في حالة فرار

إنزال أمني لفك اعتصام جديد بميناء إيفني

الأربعاء 20 غشت 2008 - 20:19

عاد أزيد من 300 شخص، بعد ظهر أول أمس الاثنين، للاعتصام من جديد أمام ميناء سيدي إيفني، إذ قام أزيد من مائة معطل من بينهم فاعلون جمعويون ومدنيون بإغلاق باب الميناء.

ما شل حركة أزيد من مائة شاحنة محملة بالمنتوجات البحرية، منعت من مغادرة الميناء.
وتدخلت قوات الأمن وعناصر القوات المساعدة والتدخل السريع، في وقت مبكر من صباح أمس الثلاثاء، لتفريق أزيد من مائة محتج وقفوا أمام باب الميناء، ووضعوا حواجز لعرقلة مدخله. وتمكنت عناصر الأمن من تأمين استئناف حركة المرور أمام الشاحنات، التي كان أغلبها محملا بسمك السردين، بعد مواجهات وصفت بـ "الخفيفة" مع عدد من المحتجين.
وعلم لدى مصدر من سكان سيدي إيفني أن أزيد من مائة شخص لاذوا بالفرار إلى الجبال المتاخمة لميناء المدينة، مباشرة بعد علمهم بوصول تعزيزات أمنية مكثفة من تيزنيت وأكادير، مشيرا إلى أن تحقيقا فتح من طرف النيابة العامة لتحديد هويات المسؤولين عن عرقلة ولوج الشاحنات للميناء.

وأوضح المصدر ذاته أن الشرطة اعتقلت، صباح أمس الثلاثاء، شخصا من بين متزعمي المظاهرة، التي كانت تستهدف عرقلة الولوج إلى ميناء سيدي إيفني.

وأضاف المصدر أن عناصر الشرطة ما زالت تبحث بشكل مكثف عن خمسة أشخاص آخرين من متزعمي المظاهرة.

بيد أن فاعلا جمعويا بالمدينة أعلن أن عناصر الأمن اعتقلت خمسة أشخاص من بينهم عضو بمجموعة أطاك، ويتعلق الأمر بحسن اغربي، الذي داهمت عناصر الأمن منزله صباح أمس، إضافة إلى تكثيف البحث عن أزيد من 20 شخصا يوجدون في حالة فرار تتوفر عناصر الأمن على معلومات تخص بعضهم.

وأشار الفاعل الجمعوي إلى أن بعض الشاحنات التي كانت متوجهة للميناء توقفت بميراللفت وامستيتن، بعد أن بلغ إلى علم أصحابها وجود مواجهات بين السكان وقوات الأمن أمام باب الميناء، واستعمال قنابل مسيلة للدموع لتفريق المحتجين.

وأكد مصدر رسمي أنه لم يجر تسجيل أية إصابة خلال تدخل قوات الأمن، صباح أمس، لتفريق المتظاهرين الذين كانوا يعرقلون الولوج إلى ميناء المدينة، مانعين أزيد من مائة شاحنة محملة بالمنتوجات البحرية من مغادرة الميناء.

وشدد المصدر على أن السلطات العمومية ستظل حازمة في مواجهة المحتجين، وفي مواجهة أي محاولة للمس بالنظام العام، مبرزة أن الدولة لن تدخر أي جهد لضمان الأمن والاستقرار باعتبارهما الشرط الأساسي للتنمية.

وكانت وزارة الداخلية أصدرت بلاغا أعلنت فيه أن ما يقارب 300 من المتظاهرين قاموا، بعد ظهر أول أمس الاثنين، بإغلاق مدخل الميناء البحري بسيدي إيفني. وأضاف البلاغ أن السلطات المحلية انتقلت إلى عين المكان لإعادة النظام وتحرير الطريق، موضحا أنه جرى فتح تحقيق لتحديد هوية مثيري هذه الأعمال.

يشار إلى أن قوات الأمن التي جرى استقدامها من مدينة أكادير وتيزنيت، تستقر بأهم شوارع المدينة وبعض الأحياء التي نظم سكانها وقفات احتجاجية، طيلة الشهرين الماضيين، وقال مصدر من المدينة إن عدد عناصر الأمن الموجودة بالمدينة "يتجاوز ألف و500 رجل أمن".

وذكر معتقل سابق على خلفية أحداث سيدي إيفني أن المدينة تشهد حالة من الاحتقان الاجتماعي منذ الاعتصام الأول، الذي شل نشاط الميناء، وأرغم ما يقارب مائة شاحنة محملة بحوالي 800 طن من السمك على المكوث بداخل الميناء يوم 7 يونيو الماضي.

وأضاف أن الفعاليات الجمعوية والنقابية بالمدينة ما تزال تتشبث بمطالبها الرامية إلى فتح تحقيق حول الأحداث التي شهدتها المدينة، وتقديم المسؤولين للمحاكمة، كما تطالب بالإفراج الفوري عن جميع المعتقلين، وأعضاء السكرتارية المحلية لسيدي إيفني، وتوقيف جميع الملاحقات في حق الناشطين الحقوقيين.




تابعونا على فيسبوك