بعد الاستماع إلى الشطبي وبوغمير والحساني

عطلة الشنتوف تعطل استنطاق السلفيين الفارين

الجمعة 18 يوليوز 2008 - 22:10

قرر عبد القادر الشنتوف، قاضي التحقيق بملحقة محكمة الاستئناف في سلا، مواصلة الاستنطاق التفصيلي.

مع كل من محمد الشطبي (المحكوم بـ 20 سنة سجنا)، وعبد الإله بوغمير (المحكوم بالمؤبد)، وحمو الحساني (المحكوم بالإعدام)، الذين كانوا ضمن السجناء السلفيين التسعة الفارين من السجن المركزي بالقنيطرة، يوم 3 شتنبر المقبل، أي بعد انتهاء العطلة القضائية.

وجاء هذا القرار، حسب ما أكدته مصادر قضائية لـ "المغربية"، بعد إنهاء الشنتوف التحقيق الإعدادي مع الفارين الثلاثة، عقب الاستماع إليهم أخيرا، فيما ينتظر أن يؤجل مسلسل الاستنطاق إلى الفترة نفسها بالنسبة إلى كل من عبد الهادي الذهبي، المحكوم بالإعدام بتهمة القتل العمد، ومحمد الشادلي وكمال الشطبي، المحكومين بعشرين سنة سجنا لكل منهما، وطارق اليحياوي، المحكوم بالمؤبد.

ومازالت الأجهزة الأمنية تواصل أبحاثها المكثفة لاعتقال باقي الفارين، ويتعلق الأمر بكل من هشام العلمي (المؤبد)، ومحمد مهيم (المؤبد).

وكانت مصالح الأمن فتحت تحقيقا معمقا وأبحاثا مكثفة للوصول إلى الفارين، إذ وضعت نصب أعينها جميع الاحتمالات والأماكن، التي يمكن أن يقصدها الهاربان، كما شددت المراقبة على مجموعة من الأماكن، فيما نصبت حواجز أمنية في مداخل مختلف المدن، وعززت وجودها في الحدود البرية شمالا وشرقا وجنوبا.

استمع المحققون إلى رئيس الحي "ألف" ومجموعة من الحراس، إلى جانب معتقلين في تيار السلفية الجهادية، خاصة المنتمون لجماعة "الهجرة والتكفير"، لتجميع مختلف المعلومات التي من شأنها أن تساعد في اقتفاء أثر الفارين.

وأبرزت مصادر مقربة من التحقيق أن كمال الشطبي سبق له أن التقى، مابين سنتي 2000 و2001، زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن في معسكرات المغاربة بأفغانستان، التي قدم إليها من إسبانيا، قبل أن يعود إلى المغرب، حيث ألقي عليه القبض.

أما طارق اليحياوي، فاعتقل ضمن مجموعة الحنويشي، المكونة من 46 متهما، التي أظهرت تحقيقات الأجهزة الأمنية أنها متورطة في قتل محرر قضائي، يسمى محمد النهدة، الذي عين في المحكمة الابتدائية في الناظور، حيث عثر على جثته مقطعة إلى أجزاء.
كما أنها متورطة في قتل رموز من السلطة، من بينهم رئيس قسم الشؤون العامة بعمالة مكناس، العياشي الصديقي، والاستيلاء على سيارته ذات الدفع الرباعي، ثم قتل الدركي عزيز أوشيح، والمقدمين التهامي الخليفي وأوقجو، إلى جانب قتل المواطن اليهودي إيلي أفرياط.

وأظهرت التحريات أيضا أن هذه المجموعة كان لها مشروع تصفية يهودية مغربية وزوجها، واستهداف كنيس يهودي بحي الحمرية في مكناس، وتزوير أوراق مالية، وعمليات سرقة، والاعتداء على مواطنين في إطار عمليات تعزيرية، وضرب المصالح اليهودية والأجنبية في المغرب، عبر السعي للحصول على المتفجرات بفاس ومكناس.

وتعد مجموعة اليحياوي امتدادا لمجموعة عبد الوهاب الرباع (من مواليد 1974) والسليماني (من مواليد 1976)، المحكوم عليهما بالإعدام، بعد أن قدما يوم 22 غشت 2003 إلى القضاء في ملف توبع فيه 15 متهما.

وعززت إدارة السجون إجراءاتها الأمنية، إذ قلصت مدة النزهة المخصصة للسجناء، في حين شددت عمليات تفتيش الزوار، وتقديم موعد إغلاق الزنازن.




تابعونا على فيسبوك