وقعت وزيرة التنمية الاجتماعية والأسرة والتضامن، نزهة الصقلي، وممثل عن المؤسسة الإسبانية "سير"، أول أمس الاثنين بطنجة، اتفاقية تعاون لإحداث وحدة لحماية الأطفال في وضعية صعبة بمدينة البوغاز.
وفي سياق تنفيذ هذا المشروع، وقعت الصقلي أيضا مذكرة تفاهم مع الوكالة الإسبانية للتعاون الدولي، ممثلة في نائبة مديرها، كارولينا مايور.
وبموجب اتفاقية التعاون، تخصص المؤسسة الإسبانية غلافا ماليا قدره 156 ألف أورو، للمساهمة في بناء الوحدة المذكورة بطنجة، وهي عبارة عن مؤسسة استقبال لفائدة الأطفال، الذين يوجدون في وضعية صعبة، وتندرج ضمن مشروع واسع يروم إحداث مؤسسات استقبال مماثلة في 16 منطقة بالمغرب.
وتأتي هذه المبادرة من لدن مؤسسة "سير" لتعكس دعمها القوي للمخطط الاستراتيجي لوزارة التنمية الاجتماعية والأسرة والتضامن، في مجال حماية الطفولة بمدينة طنجة، ولتترجم الدعم، الذي توجهه إسبانيا للوزارة من أجل إحداث وحدات بمدن أخرى، لحماية الطفولة، ومحاربة كل أشكال العنف والاستغلال الاقتصادي للقاصرين، ومن أجل ضمان حياة سليمة وكريمة ومناخ سوسيواقتصادي، يتلاءم مع الحاجيات الملحة لهذه الفئة، التي توجد في وضعية صعبة.
وتتجلى المساعدة الإسبانية، بخصوص تنفيذ استراتيجية حماية الأطفال، في الدعم المؤسساتي للوزارة والمؤسسات الشريكة، أبرزها وكالة التنمية الاجتماعية، والتعاون الوطني، والمعهد الوطني للعمل الاجتماعي، والمرصد الوطني لحقوق الطفل، عبر دعم السياسة العمومية المغربية في مجال حماية وتكوين وإدماج القاصرين في وضعية هشة.
وأبرزت نزهة الصقلي، خلال هذا الحفل، أهمية إحداث وحدات لحماية الطفولة في مختلف جهات المملكة، من أجل توفير رعاية اجتماعية متوازنة ومندمجة لهذه الفئة الاجتماعية، التي تعاني من شتى أشكال الاستغلال والعنف والإقصاء الاجتماعي، ووعدت الوزيرة بتوفير الآليات المادية والبشرية المتخصصة من أجل تنفيذ برامج استراتجية الوزارة.
وأوضحت الصقلي أن الأمر يتعلق بتأمين الأنشطة الاستعجالية لحماية الطفولة، وفق ما هو مبرمج في مخطط العمل الوطني للطفولة، برسم الفترة الممتدة ما بين 2006 و2015، عبر أنشطة تستهدف الأطفال المحرومين من الأجواء الأسرية، والأطفال المعرضين للعنف وسوء المعاملة والاستغلال، والأطفال المهاجرين غير المرفوقين، والأطفال العاملين.
من جانبه، أكد سفير مدريد بالرباط، لويس بلاناس، دعم إسبانيا للمغرب في المجال الاجتماعي، كخيار استراتيجي، من أجل المحافظة على متانة العلاقات الثنائية بين البلدين، مبرزا التوجه الإسباني نحو مزيد من الدعم للمخطط وللسياسة العمومية المغربية الاجتماعية، إذ أفاد ببرمجة عدد من البرامج المستقبلية في شتى المجالات.
يذكر أن الوكالة الإسبانية للتعاون الدولي تولي أولوية لمجال التدخل الاجتماعي، انطلاقا من استراتيجية عملها، التي تتعلق بأنشطة التعاون لفائدة حماية الأطفال في وضعيات صعبة بالمغرب، والتي تغطي الفترة من 2006 إلى 2010، فيما رصدت ميزانية عامة لتنفيذ هذه الاستراتيجية تبلغ 17.5 مليون أورو.
حضر هذا اللقاء، إلى جانب الوزيرة المغربية والسفير الإسباني، كل من محمد حصاد، والي جهة طنجة تطوان، وكارولينا مايو، نائبة مدير الوكالة الإسبانية للتعاون الدولي والتنمية، وعبد اللطيف أشهب، رئيس مقاطعة طنجة المدينة. وعلى هامش هذا الاتفاق، أشرفت نزهة الصقلي ولويس بلاناس على إعطاء انطلاقة أشغال اللقاء التاسع للعمل التطوعي للجمعيات، الذي تنظمه جمعية الأمل بطنجة وجمعية الوفاء ببرشلونة، والذي يستقبل سنويا بطنجة شبابا من البلدين، بهدف إنجاز أنشطة تطوعية وعقد دورات لتعليم اللغات.