اقتراحات تسعى إلى توازنات اجتماعية أكثر عدالة

3 حلول لإصلاح صندوق المقاصة

الإثنين 07 يوليوز 2008 - 06:37

اقترح منتدى التعاقد للتنمية والجهوية، ثلاثة حلول لإصلاح صندوق المقاصة تهم اعتبار وإدراج الشركات الوطنية المنتجة لمواد السكر ومشتقات المزروعات الأولية والزيوت الغذائية والغاز، ضمن لائحة الشركات الاستراتيجية الخاصة.

مما يتيح للدولة المشاركة في رأسمال هذه الشركات بالسهم الذهبي الواحد، ويمكنها من المساهمة في التدبير والتسيير كسائر أعضاء المكاتب الإدارية لهذه الشركات ويؤهلها للمراقبة الفعلية الدائمة.

وتخص مقترحات المنتدى، التي قدمت الخميس الماضي بالرباط، خلال ندوة حول" التضخم وصندوق المقاصة، هل من حلول"، إقامة نظام تحفيزي خاص بالنسبة لهذه الشركات في ميادين تحديد نظام جبائي عام تفضيلي، وإلغاء أو تخفيض قيمة الرسوم الجمركية على المواد الأولية المعنية، وتحديد أثمنة تفضيلية بالنسبة للمواد الاستهلاكية كالمحروقات والكهرباء، علاوة على اعتماد سياسة تفضيلية في الزاوية المتعلقة بالأعباء الاجتماعية، وإدخال نظام خاص يهم أثمان مشتقات الفوسفاط لصالح الفلاحين الصغار والمتوسطين.
ويرى المنتدى، أن هذه الامتيازات الممنوحة جزئيا أو كليا حسب نوعيات الشركات وحجمها، يجب أن تهدف إلى خفض تكلفة الإنتاج فيها إلى حد يصبح فيه ثمن المنتوج يساوي أو يقارب ثمن بيعه الحالي في السوق، دون تدخل صندوق الموازنة، مبرزا أنه مقابل هذه التحفيزات يسمح للدولة التوصل بقسط من الأرباح السنوية المسجلة من طرف هذه المؤسسات، وفق مضامين تعاقد متفق عليه بين الطرفين.

ويهم الحل الثالث حسب المنتدى، إصدار قانون يطبق بموجبه إسهام تحت تسمية "المساهمة التضامنية للموازنة" على الأشخاص الذاتيين وليس الأشخاص المعنويين، الذين يتوفرون على دخل سنوي صاف لا يتطلب الدعم، على أن تكون المساهمة في نسبة 0،25 في المائة إلى 1 في المائة سنويا.

ويرى المنتدى، حسب المقترحات، التي قدمها رئيسه أحمد بوطويل، أنه بهذه الوسيلة التضامنية ستساهم الطبقة الميسورة في البلاد في تجنب المعيقات الناتجة عن غلاء المعيشة ورد الاعتبار على ما استفادت به من دعم ماضيا ومستقبلا سواء جزئيا أو كليا .
وبخصوص السيناريوهات التي اعتمد عليها المنتدى، في مقترحاته، فترتكز على تحديد مساهمة بنسبة تنحصر بين 0.25 و0.50 بالنسبة للفئة المتوسطة الوسطى، التي ينحصر مدخولها السنوي مابين 100 ألف و180 ألفا وهو ما يمثل مساهمة إجمالية تناهز 543 ألف درهم.

كما حدد المنتدى ضمن هذا السيناريو نسبة مساهمة الفئة المتوسطة العليا، التي ينحصر مدخولها مابين 190 ألف درهم و 500 ألف درهم ما بين 0.50 و0.75 في المائة وهو ما سيشكل مساهمة في حدود مليون و 776 ألفا و 750 درهما، في حين حددت مساهمة الفئة الميسورة، التي يفوق مدخولها السنوي 500 ألف درهم ما بين، 0، 75 و1 في المائة وهو ما يمثل مساهمة إجمالية، تقدر بحوالي 5 ملايين و816 ألفا و250 درهما.
وقدر المنتدى إجمالي هذه المساهمات، حسب هذا السيناريو، بحوالي 8 ملايين و 135 ألف و 500 درهم.

كما حدد المنتدى سيناريو ثانيا تختلف فيه نسبة مساهمة هذه الفئات، حسب عددها، قدرت فيه مساهمتهم الإجمالية بحوالي 12 مليونا و 486 ألفا و 625 درهم.

وينبني السيناريو الثالث، الذي وضعه المنتدى، والذي نعته " بالفرضية الحذرة"، على حجم أقل من السكان المعنيين وبنسب مغايرة للأصناف الاجتماعية و المساهمات المطابقة لها، في حين قدر حجم مساهمته بحوالي 6 ملايين درهم.

ويؤكد المنتدى أن كل هذه المقاربات تبقى بجل مؤشراتها قابلة للتفعيل ومنطقية بالنظر إلى التوازنات الاقتصادية، إذ أنها تحدد نظاما جديدا وإيجابيا بتدخلات صندوق المقاصة، فضلا عن كونها تسعى إلى توازنات اجتماعية أكثر عدالة، مشيرا إلى أن قيمة مساهمة هذه الطبقات لن تتعدى 58 درهما شهريا حسب الدخل، وهو ما سيمكن الدولة من التكيف الهادئ مع متطلبات صندوق المقاصة وإمكانية رفع الأجور بالنسبة للفئات المعوزة.
ويرى المنتدى أن الشروط الأساسية لإنجاح مشروعه، تتعلق بتوفر الدولة على وسيلة "جادة" تمكنها من المراقبة المقربة والدائمة في مجال التسيير والتدبير ضمن الشركات المسماة بالاستراتيجية، وقيام الشركات المعنية مقابل التحفيزات المقدمة، بالدور الذي كان منفذا من طرف صندوق الموازنة، إذ " سيصبح إلزاما عليها حماية الممونين من المنافسة الخارجية وتزويدهم بالأثمنة المواتية حتى لا يصبحوا عرضة للإفلاس".

وبرر المنتدى مقترحاته بكون دعم صندوق المقاصة بحوالي 20 مليار يعادل مابين 10 آلاف و 14 ألف مقاولة صغرى ومتوسطة ذات تركيبة عصرية، ومابين 30 ألفا وما يفوق 50 ألف شغل دائمة، كما أن تأثيرات التراكمات لهذه الاعتمادات السنوية، تكشف عن مدى الخسائر في مجال النمو الاقتصادي والاجتماعي بالمغرب.

كما شملت تبريراته، انعدام المنطق في توزيع الميزانية، فضلا عن ضعف جدوى الإجراءات والتدابير الحالية والمرتقبة، وتجنب التهديدات ومخاطر الانتفاضات العنيفة، التي قد تدرك فئات عريضة ومختلفة من المجتمع المغربي كما حصل في بعض الدول أخيرا، نتيجة غضب السكان من غلاء المعيشة.




تابعونا على فيسبوك