أدى أمير المؤمنين، صاحب الجلالة الملك محمد السادس، أمس، صلاة الجمعة بمسجد مولاي الحسن بمدينة وجدة.
وأبرز الخطيب، في مستهل خطبة الجمعة، أن الدين الإسلامي الحنيف دين وحدة واتحاد وتعاون واجتهاد، وليس دين فرقة وشتات وتنافر وتضاد، كما أنه دين يصلح بين المتخاصمين، ويقرب بين المتنافرين، ويدعو إلى تزاور المتباعدين.
لذلك، يضيف الخطيب، كانت صلة الرحم وذوي القربى فريضة دينية، وضرورة اجتماعية تتطلبها الحياة اليومية، على اعتبار أن الإنسان قوي بأهله وإخوانه وجيرانه، وضعيف بنفسه، موضحا أن الرحم هي الأقارب، من آباء وأمهات وأبناء وبنات وإخوة وأخوات وأعمام وعمات وأخوال وخالات وما تناسل من هؤلاء وأولئك.
وأشار إلى أن صلة الرحم تكون بالزيارة والبحث عن أحوال ذوي القربى، وإيصال ما أمكن من الخير إليهم، ودفع ما أمكن من الشر عنهم، ومشاركتهم في أفراحهم وأحزانهم وإظهار البشر والسرور عند لقائهم ومساعدتهم بقدر الإمكان، وحمايتهم من الأذى والأضرار.
وأكد الخطيب أن الإحسان إلى ذوي القربى يعد من أعظم وسائل تثبيت المحبة، وتوثيق روابط الأسرة وجعلها متضامنة متماسكة، موضحا أن للرحم عند الله تبارك وتعالى منزلة عظيمة، وأنها في حمايته مصونة مكرمة، لذلك وجبت رعايتها، والمحافظة على صلتها بالود والإحسان والعطف والحنان.
وذكر الخطيب، في هذا الصدد، بأن عطلة الصيف وعودة أفراد الجالية المغربية بالخارج، تشكل فرصة لصلة الرحم بالأهل والأقارب، مبرزا العناية الخاصة التي يوليها أمير المؤمنين، صاحب الجلالة الملك محمد السادس، لأفراد الجالية المغربية بالخارج بما يكفل راحتها ويشملها باللطف والأمن والطمأنينة ذهابا ومكوثا وإيابا، حتى تتمكن من تجديد آصرة القربى على أحسن وجه وأكمله.
وفي الختام ابتهل الخطيب وجموع المصلين إلى الله العلي القدير، بأن يحفظ أمير المؤمنين بما حفظ به الذكر الحكيم، وينصره نصرا عزيزا يعز به الدين ويجمع به كلمة المسلمين، ويقر عينه بولي عهده صاحب السمو الملكي الأمير مولاي الحسن، ويشد عضد جلالته بشقيقه صاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد، ويحفظه في كافة أفراد أسرته الملكية الشريفة إنه سميع مجيب.
كما تضرع إلى الله تعالى بأن يشمل بواسع عفوه ورحمته، الملكين المجاهدين، جلالة المغفور لهما محمد الخامس والحسن الثاني، ويسكنهما فسيح جنانه.
وكان جلالة الملك استعرض لدى وصوله، تشكيلة من الحرس الملكي، أدت التحية قبل أن يتقدم للسلام على جلالته، شكيب بنموسى، وزير الداخلية، ومحمد إبراهيمي، والي الجهة الشرقية، عامل عمالة وجدة أنجاد.
كما تقدم للسلام على جلالته، رئيس المجلس العلمي المحلي، وممثلو السلطات المحلية، وشخصيات أخرى.
وبمدخل المسجد تقدم للسلام على جلالة الملك، وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، أحمد التوفيق.