تمكنت عصابة مكونة من ثلاثة أشخاص، يحترفون عملية النصب والاحتيال على المواطنين بتقنية ما يعرف بـ"السماوي".
من سرقة عدد من الأشخاص بعد التحكم فيهم، وسلبهم المبالغ المالية، والهواتف المحمولة، والحلي الذهبية، التي بحوزتهم، في بعض شوارع الدارالبيضاء، قبل أن يقعوا، بداية الأسبوع الجاري، في قبضة عناصر الشرطة القضائية لأمن أنفا، بمساعدة فتاة كانت ضحية لهم.
وجاء اعتقال المتهمين، حسب مصدر أمني، بعد استنجاد ضحية تدعى إيمان، بدورية للشرطة، قرب شارع رحال المسكيني، وسط الدارالبيضاء، سبق لها أن تعرضت لعملية نصب واحتيال من قبل العصابة المذكورة، وسرق منها هاتفها المحمول، ومبلغ مالي قدره 120 درهما، وسلسلة ذهبية، ليجري اعتقال المتهمين الثلاثة ويقتادوا إلى التحقيق.
وأضاف المصدر ذاته أن المتهمين اعترفوا للمحققين بكونهم يتقاسمون الأدوار في ما بينهم، إذ يتكلف المتهم الأول أحمد أ. (45 سنة)، بدور "الشريف، العارف بالأسرار وقراءة الطالع، وله القدرة الخارقة على كشف المستور، وإزالة النحس، ومباركة ما تمتلكه الضحية من مال ومنقولات"، في حين يتظاهر المتهم الثاني، عبد الرزاق م. (42 سنة)، بكونه عابر سبيل، يمر صدفة بجوار شريكه "الشريف"، الذي يكون بصدد الحديث إلى الضحية، فيدخل معهما على الخط، ويزكي كل ما يقوله شريكه أمام الضحية، فيستخرج من جيبه أموالا يحدد قيمتها "الشريف"، لجعل الضحية تثق فيه، قبل أن ينضم إليهما شريكهما الثالث (55 سنة)، الذي يزكي هو الآخر كل ما قيل، ويتظاهر أنه يعرف "الشريف"، وأنه بورك على يده، ليجري في الأخير التحكم في الضحية عن طريق قراءة تعاويذ، وسرقة كل ما بحوزته.
وأبرز المصدر الأمني ذاته أن المتهم الأول له 6 سوابق في عمليات الاحتيال منذ 1986، والمتهم الثاني له 4 سوابق، في حين تبين أن المتهم الثالث وافد جديد على الميدان، ولا سوابق له.
وأبرز مصدرنا أن أحمد أ. هو من يتكلف ببيع كل المسروقات من هواتف محمولة، وحلي ذهبية، ويقتسمها مع شريكيه، مشيرا إلى أنه جرى تحرير مذكرات بحث في حق 4 أشخاص، اعترف المتهم الرئيسي أنه نفذ عدة عمليات احتيالية بمعيتهم، وصلت حوالي إلى 30 عملية، بالبيضاء، وبرشيد، وسطات، وأكادير إنزكان.
وأكد المصدر الأمني أن المتهم الأول تبين أنه يتمتع بقدرة خارقة على كسب ثقة الضحية، وجعله يمتثل لأوامره وطلباته، موضحا أن المتهمين أحيلوا على استئنافية البيضاء، بتهمة "النصب والاحتيال بطريقة السماوي".