أسرة الضحية رفضت دفنه والسكان نصبوا الخيام عوض البراريك

مصرع شخص صدمه هدم بيوت صفيحية بالبيضاء

السبت 05 يوليوز 2008 - 08:11

لقي مواطن مصرعه، بمستشفى الملازم الأول أبو وافي بالدارالبيضاء، إثر إصابته أول أمس الخميس، بوعكة صحية، خلال إخلاء وهدم بيوت صفيحية بدوار "الغابة"، بسيدي معروف.

وقالت مصادر من مستشفى الملازم الأول أبو وافي، لـ"المغربية"، إن الضحية البالغ من العمر 58 سنة، جرى نقله إلى قسم المستعجلات بالمستشفى المذكور، في حالة صحية جد حرجة، ولم يتسن للطاقم الطبي تقديم الإسعافات الكافية للضحية، الذي وافته المنية بعد وصوله إلى المستشفى بدقائق.

وذكرت المصادر نفسها، أن جثة الضحية نقلت، أول أمس الجمعة، إلى مركز الطب الشرعي الرحمة، لتشريحها وإجراء الخبرة عليها، ومعرفة الأسباب الحقيقية وراء الوفاة.
وقال مصدر من مصلحة التشريح إنه من المنتظر تخصيص لجنة طبية، مكونة من دكاترة بمركز الطب الشرعي الرحمة، لتشريح جثة الهالك، وصياغة تقرير لتقديمه إلى وكيل الملك بالدارالبيضاء.

في السياق ذاته، نفى مصدر أمني أن تكون وفاة الضحية، المسمى قيد حياته، مصطفى الكسبي، ناتجة عن تدخل رجال الأمن أو رجال السلطات المحلية، كما أشار إلى أن التدخل وعملية الإخلاء والهدم لم تشهد مواجهات بين السكان ورجال السلطة المحلية.
وفي اتصال لـ"المغربية" مع عدد من سكان دوار "الغابة" بسيدي معروف، أشاروا إلى أن الضحية تعرض لصدمة بعد إقدام السلطات المحلية ورجال الأمن على هدم بيته القصديري.

وقالت أسرة الضحية، التي وقفت، أمس الجمعة، أمام مصلحة الطب الشرعي "الرحمة"، إنها ستمتنع عن دفن جثة الضحية، مصطفى الكسبي، وأنها ستقوم بنقلها إلى مقر عمالة عين الشق الحي الحسني، احتجاجا على التعامل السلبي لرجال السلطة مع أسرة الهالك.

في الإطار نفسه، نصبت ثلاث أسر بدوار "الغابة" بسيدي معروف، خياما للمبيت فيها، احتجاجا على قرار السلطات المحلية، كما امتنعت أسر أخرى عن إخلاء بيوتها القصديرية.
واعتبر عدد من السكان القاطنين بدوار"الغابة"، أن عملية إعادة الإسكان تعرف انزلاقات خطيرة، وخروقات عدة، مشيرين إلى أن العملية لا تستحضر الوضع الاجتماعي لسكان الدوار البسطاء.

يشار إلى أن العملية تندرج في إطار الإجراءات المتخذة من طرف مصالح العمالة لإتمام عملية إسكان بعض الأسر، وفسح المجال لإتمام أشغال إنجاز مشروع "كازاشور"، المنجز على مساحة 50 هكتارا على بعد 5 كيلومترات عن العاصمة الاقتصادية، بتراب الدوار نفسه التابع لهذه العمالة.

وجاء في قصاصة لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن صاحب البيت الصفيحي المذكور، كان يقوم بنفسه رفقة أبنائه الستة بعملية إخلاء وهدم براكته، إلا أنه أصيب بوعكة صحية، ماجعل رجال السلطة المحلية يطلبون سيارة إسعاف في المرة الأولى، غير أنه تعافى بعد ذلك فرفض الاتجاه إلى المستشفى.

و بعد استمرار الضحية في مشاركة أبنائه أمام أعضاء اللجنة المحلية المكلفة بالعملية، والمكونة من السلطة المحلية، ومصالح الأمن، والوقاية المدنية، والمصالح التقنية، عملية الإخلاء والهدم، أصيب بوعكة صحية ثانية نقل على إثرها، رفقة زوجته في سيارة الإسعاف التابعة لمصالح الوقاية المدنية، التي حضرت إلى عين المكان بعد اتصال السلطة المحلية بها، إلى قسم المستعجلات بمستشفى الملازم الأول أبو وافي، حيث صرح الطبيب المشرف بعد وصوله إلى المستشفى بحالة وفاته.




تابعونا على فيسبوك