أحالت عناصر الشرطة القضائية لأمن أنفا، خلال الأسبوع الجاري، أربعة أشخاص من مشجعي فريق الوداد البيضاوي، ينضوون تحت لواء جمعية "وينرس"، على ابتدائية البيضاء.
بتهمة "حيازة واستعمال شهب نارية حارقة وإحداث شغب وإلحاق خسائر مادية بملك الغير"، في حين ما يزال البحث جاريا عن ثلاث شابات من الجمعية ذاتها، متهمات بإدخال هذه الشهب إلى الملاعب واستعمالها.
وأفادت مصادر أمنية أنه على إثر حادث إصابة شابة في عينها بسبب إشعال الشهب الاصطناعية، خلال المباراة الأخيرة، التي جمعت الوداد البيضاوي ووفاق سطيف الجزائري، تجندت عناصر الشرطة القضائية لأمن أنفا وكثفت من مراقبتها لمروجي ومستعملي هذه الشهب داخل مركب محمد الخامس، مستعينة بالعدسات، التي بينت ظروف وملابسات الحادث، مشيرة إلى أنه جرى التعرف على المزود الرئيسي داخل الملعب، وألقي عليه القبض.
وأضافت مصادرنا أن المتهم اعترف بأسماء شركائه في جمعية "وينرس" وأنه كان يزود المشجعين بالشهب، وأن إدخالها يجري عن طريق شابات الجمعية، مشيرة إلى أنه جرى كذلك اعتقال ثلاثة أشخاص متورطين في العملية، من بينهم المزود الرئيسي بدرب عمر ويلقب بـ "الصولدا"، وأن هذه الشهب تشتريها المجموعة من مزود رئيسي بالشمال (الناظور وتطوان)، بعد تهريبها من دول مجاورة.
وأوضحت المصادر ذاتها أن تفتيش بيت الملقب بـ "الصولدا"، مكن من العثور على ثلاثة شهب اصطناعية، بينت تحاليل الشرطة العلمية والتقنية لها أن لها انعكاسات خطيرة نظرا لنوعية المتفجرات الحارقة التي تحتويها، وأنها تؤثر أيضا على أرضية الملعب.
وأصدرت الشرطة القضائية مذكرات بحث في حق ثلاث شابات من الجمعية ذاتها، ويتعلق الأمر بفاطمة الزهراء وعتيقة وإلهام.
وأكدت المصادر عينها أنه جرى تحديد هوية المزود الرئيسي في الشمال، والبحث جار عنه إلى جانب الشابات الثلاث، اللواتي استعملن هذه الشهب حتى في الجزائر في مباراة الإياب بين الفريقين.
وقالت المصادر إن تشديد المراقبة من قبل عناصر الشرطة القضائية والأمن العمومي في مباراة الوداد وشباب المسيرة، الثلاثاء الماضي، بمركب محمد الخامس، مكن أيضا من اعتقال شخص وبحوزته شهابان اصطناعيان، واعترف هو الآخر على مزود. ومضت في القول "جرى تخصيص شرطيات لتفتيش النساء اللواتي يلجن الملعب، لتفادي إدخال الشهب الاصطناعية، بعدما تبين أن النساء هن من يتكلف بإدخالها، نظرا للتعامل الخاص الذي كن يحظين به لتشجيع العنصر النسوي على ولوج الملاعب الرياضية".