قررت شغيلة العدل، التابعة للنقابة الديمقراطية للعدل، المنضوية تحت لواء الفيدرالية الديمقراطية للشغل، تعليق الإضراب الذي كان مقررا خوضه، اليوم الثلاثاء، بجميع محاكم المملكة، بعد دخول المكتب الوطني للنقابة في حوار مع المسؤولين بوزارة العدل، خلال الأسبوع الم
وقال عبد الصادق السعيدي، الكاتب العام للنقابة الديمقراطية للعدل، إن المكتب الوطني عقد جلستي حوار مع الكاتب العام للوزارة ومديري المصالح المختصة، انتهتا بالاتفاق على مجموعة من القرارات تعتبر إيجابية، أخذا بعين الاعتبار المذكرة المستعجلة التي رفعتها النقابة إلى وزير العدل، يوم الجمعة الماضي، بعد خروج جلسة الحوار الأولى التي عقدت، الخميس الماضي، خاوية الوفاض.
وحسب السعيدي، فإن وزارة العدل أقرت بأن المسؤولين بالمحاكم لم يستطيعوا استيعاب نظام التنقيط الجديد، مشيرا إلى أنه تقرر إعادة النظر في تنقيط سنتي 2006 و2007، بما يضمن رفع الحيف عن الموظفين، وإنصافهم وضمان تقييم موضوعي لمردوديتهم.
وأهاب عبد الصادق السعيدي، في تصريح لـ "المغربية"، بكافة المسؤولين النقابيين بفروع النقابة، برفع تقارير عاجلة حول كل الحالات المتضررة من عملية التنقيط في أفق طرحها على اللجنة المشتركة المكلفة بأجرأة هذا الاتفاق، التي من المنتظر أن تباشر عملها ابتداء من الأسبوع المقبل. وزاد في القول "إن شغيلة النقابة برهنت بتعليق الإضراب والدخول في الحوار، عن حسن نيتها وعن قناعتها بأن الإضراب ليس من أجل الإضراب، وإنما لمصلحة القطاع بما يضمن جميع حقوق العاملين فيه ويوفر العيش الكريم لهم. نتمنى صادقين أن تلتزم وزارة العدل معنا لتسوية هذا الملف".
وبخصوص الموظفة، التي كانت وزارة العدل قررت إحالتها على المجلس التأديبي بعد اتهامها بـ "الإخلال بحدود وبقواعد السلوك والاحترام من خلال لباسها سروال جينز"، أوضح الكاتب العام، أن وزارة العدل التزمت بضمان مرور المجلس التأديبي لمحجوبة زليطي في جو عادي وبضمانات المتابعة العادلة، واعتبار قرينة البراءة هي الأصل في المتابعة الملفقة.
وأضاف السعيدي أنه جرى الاتفاق أيضا على "تعميم مذكرة وزارية على كافة المحاكم تحث المسؤولين على تسهيل أعمال ومأموريات المسؤولين النقابيين بكافة محاكم المملكة، ومنح قروض استهلاكية من طرف جمعية الأعمال الاجتماعية لكافة موظفي القطاع بلا فائدة في حدود غلاف مالي سنوي قدره 500 مليون سنتيم، وقيام جمعية الأعمال الاجتماعية باقتناء 1000 سكن كل ثلاث سنوات لفائدة موظفي القطاع غير المتوفرين على سكن خاص، ومنح الاختيار لهم بين الاقتناء أو الكراء حسب إمكانياتهم وبأثمان تفضيلية، بتكلفة مالية قدرها أربعة مليار سنتيم".
وجاء في بلاغ، توصلت "المغربية" بنسخة منه، أن المكتب الوطني تشبث بانتداب من يمثله في المجلس التأديبي لمحجوبة زليطي، منوها بجمعية هيئات المحامين بالمغرب على انتصابها للنيابة على الموظفة محجوبة، إلى جانب العشرات من المحامين الذين أدلوا بتنصيباتهم في هذا الملف.
وتطالب شغيلة العدل، حسب البلاغ ذاته، بالخصوص بـ "حذف السلالم الدنيا وبالترقية الاستثنائية والزيادة في الأجور، بما يتماشى والارتفاع المهول في الأسعار".