تدابير حكومية لتخفيف الضغط على الثروات السمكية وإنقاذ بحارة من الإفلاس

أسعار الغازوال تمنع عودة المهنيين إلى الصيد الساحلي

الثلاثاء 27 ماي 2008 - 06:29

اعتبر مصدر من اللجنة الوطنية لمهنيي الصيد الساحلي الخلاصات، التي توصل إليها المهنيون في الحوار مع الحكومة "غير كافية لحل مشاكل القطاع، لأن مشكل الغازوال ما زال قائما"، واستدرك قائلا إن "هذه نقطة انطلاق، والحوار مستمر، للوصول إلى نتائج متوافق عليها، وترضي

وأوضح عبد الرحمن سرود، عضو اللجنة الوطنية لمهنيي الصيد الساحلي، في تصريح لـ "المغربية"، أن الاتفاق "لم يرق إلى طموح المهنيين، الذين يراهنون على تخفيض ثمن الغازوال إلى 5 آلاف درهم للطن الواحد"، مشيرا إلى أن الثمن حاليا بلغ 7 آلاف و350 درهما، "مع العلم أن المهنيين أضربوا في فبراير الماضي، بمجرد بلوغ ثمن الغازوال 6 آلاف و800 درهم، خفض حينها إلى 5 آلاف و800 درهم، بعد جولات المفاوضات".
وأكد سرود أن المهنيين يطالبون أيضا برفع الرسوم عن فاتورات الغازوال و"الكاشطي"، مؤونة البحارة في رحلات الصيد.

وأوضح أن الرسوم يجب أن تشمل الأرباح لا المصاريف، مشيرا إلى أن قطاع الصيد الوحيد، الذي تعم فيه الرسوم مصاريف الإنتاج، وأكد أن ما بين 15 و16 في المائة من الرسوم تنتزع "دون موجب حق من خسائر المهنيين".

وأكد أن وزارة الفلاحة والصيد البحري والحكومة "تفهما الأمر، لكن لم يجدا له حلا".
وأضاف سرود أن الحكومة، توصلت إلى اتفاق مع المهنيين يقضي بخطة للتخفيف من الضغط على القطاع واستنزاف الثروات السمكية، وفي الوقت ذاته حماية بعض المهنيين من الإفلاس، خاصة الذين يعانون مشاكل في القطاع، عبر اعتماد سياسة المغادرة الطوعية في قطاع الصيد الساحلي، بتعويض المهنيين المهددين بالإفلاس، وسحب رخص الصيد الخاصة بهم. وأكد أن المهنيين سيستأنفون الصيد ومتابعة الحوار.

وصودق يوم الخميس الماضي في اجتماع ترأسه الوزير الأول، عباس الفاسي، على سلسلة من التدابير الرامية إلى التخفيف من انعكاسات ارتفاع أسعار الغازوال على قطاع الصيد الساحلي.

وتهم هذه التدابير، حسب بلاغ لوزارة الفلاحة والصيد البحري، نشرت ملخصا له وكالة المغرب العربي للأنباء، يوم الجمعة المنصرم، مراجعة هيكلة أسعار الغازوال، بشكل يمكن سفن الصيد الساحلي من الاستفادة من سعر مناسب، عن طريق دعم صندوق المقاصة، مضيفة أن هذا الإجراء سيدخل حيز التنفيذ، ابتداء من فاتح يونيو المقبل.

وأضاف البلاغ أن هذه الإجراءات تهم أيضا بحث إمكانية تخفيف الضغط الضريبي على القطاع، في إطار مشروع قانون المالية لسنة 2009، ووضع خطة تضمن تعويض أصحاب السفن الراغبين بالانسحاب بشكل كلي من القطاع، وذلك على أساس معايير محددة مسبقا، مبرزة أن هذا الإجراء سيجري إدماجه في إطار برنامج عصرنة أسطول الصيد الساحلي.

وقدم وزير الفلاحة والصيد البحري، عزيز أخنوش، خلال هذا الاجتماع، الذي حضره وزير الاقتصاد والمالية، صلاح الدين مزوار، والوزير المكلف بالشؤون الاقتصادية والعامة، نزار بركة، وممثلون عن مهنيي قطاع الصيد الساحلي، خلاصات أشغال اللجنتين المشتركتين (إدارية ومهنية) والاستشارات مع القطاعات الوزارية المعنية.

وتتعلق هذه الخلاصات بالتخفيف من تكاليف الغازوال المعنية بالضريبة، التي تعود للمكتب الوطني للصيد البحري، وستتحمل الدولة الفارق الناتج عن تفعيل هذا الإجراء.
كما تهم تخفيض معدل ضريبة المكتب الوطني للصيد البحري من 4 إلى 3 في المائة، ابتداء من فاتح يناير 2009 لفترة تمتد إلى سنتين. وسيخضع المرسوم المتعلق بهذه الضريبة إلى تعديل يسير في هذا الاتجاه.

ومن بين الخلاصات الأخرى، أشار أخنوش إلى تدخل الوزارة الوصية من أجل إعادة تثمين أسعار بيع الأسماك المصنعة، مضيفا أنه جرى التوقيع أخيرا على اتفاقية بهذا الخصوص بين أصحاب السفن والفاعلين في مجال تصبير السمك، تهم رفع ثمن سمك السردين بـ 30 سنتيما للكيلوغرام الواحد، وهو ما سيؤدي إلى الرفع من رقم المعاملات السنوي لقطاع الصيد الساحلي بحوالي 100 مليون درهم.

وتتعلق هذه الخلاصات أيضا بوضع نظام خاص يحدد المعايير وظروف ممارسة مهنة البحار، (جرى إرسال النص النهائي إلى الكتابة العامة للحكومة)، وتفعيل برامج تأهيل وعصرنة أسطول الصيد الساحلي الذي سيمكن من تحقيق قيمة أفضل للمنتوجات السمكية، ومن ثمة العمل على تجاوز انعكاسات ارتفاع أسعار الوقود. وسيجري إطلاق هذا البرنامج في غضون الأسابيع القليلة المقبلة.




تابعونا على فيسبوك