أوفدت الإدارة العامة للأمن الوطني، صباح أمس الاثنين، لجنة أمنية إلى مدينة برشيد تتكون من مراقب عام وعميد ممتاز، للتحقيق في حادث مواجهة دامية لتصفية حسابات بين عصابتين لتجارة الخمور بالمدينة، ليلة الجمعة- السبت.
تفوق فيها "أولاد الخويل" على "أولاد النعانعي". وخلفت المواجهة، التي استعملت فيها الأسلحة البيضاء والسيوف والاختطاف والتنكيل، على شاكلة الأفلام الهوليودية، مصرع عبد الرحيم (ع)، وإصابة شقيقيه ومساعدهم بجروح خطيرة.
وعلمت "المغربية" من مصادر مطلعة أن اللجنة ستحقق أيضا في ما أسمته "تواطؤ بعض عناصر الأمن مع هذه العصابات، وغضهم الطرف عن نشاطها والعديد من الخروقات والتجاوزات التي تحدث بالمدينة".
وذكرت مصادرنا أنه جرى معاقبة خمس عناصر أمن كانوا يشتغلون ضمن الشرطة القضائية للمفوضية، بالتقليص من رتبهم، وجرى تعويضهم بعناصر أخرى، مشيرة إلى أن رئيس الشرطة القضائية دخل في عطلة مرضية، لمدة 10 أيام، ابتداء من أمس الاثنين، في حين جرى إلحاق نائبه بالدائرة الأولى للأمن بالحي الحسني.
ونظمت أسرة الضحايا الملقبون بأولاد "النعانعي" وعشرات المواطنين مسيرة حاشدة، انطلاقا من الحي الحسني، مقر سكنى القتيل وشقيقيه، في اتجاه مقر مفوضية الشرطة، انطلاقا من العاشرة والنصف صباحا، ليستقبلوا هناك من قبل والي أمن سطات، الذي أكد لهم أن التحقيق سيأخذ مجراه الطبيعي، وأن البحث جار عن المتهمين، وطلب من أفراد أسرة أولاد "النعانعي" الدخول إلى مفوضية الشرطة للاستماع إلى إفاداتهم في الحادث.
وذكرت مصادرنا أن البحث ما يزال جاريا عن أفراد عصابة "أولاد الخويل" وشركائهم، الذين يعتقد أنهم غادروا في اتجاه منطقة الريف مسقط رأسهم. وما يزال الشقيقان عزيز وعبد الحق (ع)، يرقدان في قسم العناية المركزة بمصحة خاصة بالبيضاء، في حين يرقد مساعدهم في مستشفى الحسن الثاني بسطات.