المهرجان الرابع للثقافة الأمازيغية بفاس يخلد 1200 سنة من وحدة المغاربة

الإثنين 26 ماي 2008 - 09:34

تحتضن مدينة فاس في الفترة ما بين 3 و6 يوليوز المقبل, الدورة الرابعة لمهرجان الثقافة الأمازيغية, تحت شعار "1200 سنة من وحدة وتعايش الشعب المغربي".

وقال موحى الناجي, مدير المهرجان, إن هذا اللقاء يهدف إلى ربط الحديث عن الثقافة الأمازيغية بالمسلسل التنموي الذي يعيشه المغرب, وأن هناك صلة بين الانبعاث الأمازيغي والحركة الاجتماعية من أجل التنمية وترسيخ المكتسبات الديمقراطية.

وأشار في تصريح لـ "المغربية" إلى أن المهرجان يرمي أيضا إلى تفعيل المبادرة الوطنية للتنمية البشرية والتعريف بالموروث الثقافي الأمازيغي وتوظيفه في خدمة المسيرة التنموية على الصعيد الوطني, إلى جانب دوره في كشف الأثر الإيجابي الذي يمكن أن يمارسه التعدد الثقافي عامة، والأمازيغية خاصة على الحداثة والديمقراطية، وعلى التنمية المستدامة والحفاظ على التراث.

وأفاد الناجي, بصفته باحثا مهتما بالتراث الامازيغي, أن الأمازيغ ساهموا منذ القدم في الحضارة المغربية وفي تسيير شؤون الدولة, مشيرا إلى أن الثقافة الأمازيغية لعبت دورا أساسيا في التطور الحضاري بشمال إفريقيا خلال العصور القديمة.

وقال إن من أهم المساهمات التي قدمها الأمازيغ, مشاركاتهم في مجال التعمير الذي عرف في المغرب منذ القدم، والكتابة ولاسيما حرف تيفيناغ, الذي استعمله الأمازيغ منذ آلاف السنين، مشيرا إلى وجود خلط ناتج عن أن تاريخ الأمازيغ كتبه الأجانب. وأوضح أن النظام السياسي المعروف في التراث الأمازيغي, هو النظام الملكي "تاكليدت" الذي هو متجذر في تاريخنا, لأن المغاربة لم يعرفوا نظاما سياسيا غير النظام الملكي, موضحا وجود أدب شفهي أمازيغي غزير, من شعر وغناء جرى توظيفه لمحاربة المستعمر الفرنسي, شاركت في إبداعه النساء كما الرجال ما يستدعي تدوينه للحفاظ عليه كموروث ثقافي وطني.

وينفتح مهرجان الثقافة الأمازيغية, في دورته الرابعة على محورين أساسيين, الأول مخصص للأغنية والشعر الأمازيغي والشعبي, والثاني مخصص للندوة التي ستتمحور حول موضوع : " تداخل الثقافة العربية- الأمازيغية", وسيكون من بين أهدافها الأساسية, تقديم مقاربة شمولية وعلمية لدور التلاقح الثقافي العربي-الأمازيغي, والتعددية الثقافية والحداثة والديمقراطية بالمغرب وخارجه, وتثمين مساهمته في التنمية.

وستكون الندوة, مناسبة للخبراء, والباحثين, وفاعلي المجتمع المدني, لتدارس القضايا المرتبطة بتداخل الثقافة العربية الأمازيغية والتعدد الثقافي, ودورهما في توطيد الديمقراطية، والتنمية، والتماسك الاجتماعي. كما سيجري خلال افتتاح الندوة تكريم عميد المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية أحمد بوكوس, تقديرا لمساهماته من أجل النهوض بالثقافة الأمازيغية.

وستتناول الندوة محاور عدة هي : "لمحات عن تاريخ التلاقح الثقافي العربي الأمازيغي" و"التراث الأمازيغي في الثقافة والحضارة المغربيتين", و"التقاليد، الأعراف والدين والدولة". و"روافد الثقافة المغربية (إفريقية، مسلمة، أندلسية وعبرانية", و"الثقافة كدينامية للتنمية" و"الهويات الثقافية والحداثة والديمقراطية", و"التعددية الثقافية والعولمة", و"الثقافة العربية الأمازيغية والإبداع الفني والأدبي", و"التعددية الثقافية والتعددية اللغوية", و"التعددية الثقافية والهجرة".

من جهة أخرى, يحتضن المهرجان تظاهرات كبرى لرواد الأغنية الأمازيغية والشعبية, من خلال شعرائها وفنانيها من مختلف جهات المملكة ومن الخارج إحياء لإرث أدبي وفني كوني, إلى جانب أنشطة فنية وأهازيج ورقصات تمثل مختلف جهات المغرب.

وسيشارك في هذه التظاهرة التي تتوخى الانفتاح على الثقافة والفنون الأصيلة, كل من الفنانين مصطفى أومكيل, وعبد العزيز أحوزار(الأطلس المتوسط)، وفاطمة تاباعمرانت (سوس)، ومجموعة مبروك (الريف)، والفنان الجزائري جمال علام، ومجموعة أمارك فيزيون، والفنانة سعيدة تيتريت والفنان الجزائري عبدو لحلو.

يشار إلى أن منظمي مهرجان فاس للثقافة الأمازيغية يسعون من وراء هذه التظاهرة التأكيد على ضرورة توطيد التلاحم الثقافي العربي الأمازيغي وصيرورة تنمية قيم السلام والحوار والتماسك الاجتماعي.




تابعونا على فيسبوك