حفروا ثقبا واستعملوا أنفاقا للهروب فجرا ومروحيات وإنزال أمني مكثف بحثا عنهم

9 معتقلين من السلفية الجهادية يفرون من سجن القنيطرة

الثلاثاء 08 أبريل 2008 - 22:17
تصوير أ ف ب

تمكن تسعة سجناء من السلفية الجهادية، كانوا أدينوا في اعتداءات 16 ماي الإرهابية التي عرفتها الدارالبيضاء سنة 2003، فجر أمس الاثنين، من الفرار خارج أسوار السجن المركزي بالقنيطرة، بعد حفرهم ثقبا بعمق 30 مترا في حائط، توجد تحته أنفاق.

وأكدت مصادر متطابقة أن السجناء الفارين حفروا ثقوبا من زنزانة إلى أخرى، قبل أن يصلوا إلى الحائط، الذي أحدثوا فيه ثقبا يصل عمقه إلى 30 مترا، ثم خرجوا عبر أنفاق قادتهم إلى حديقة منزل مدير السجن، ليتسللوا بعد ذلك إلى خارج المركب السجني، حيث كانوا نزلاء في حي "ألف".

ويتعلق الأمر، حسب ما أكدت مصادر موثوقة لـ "المغربية"، بكل من الشقيقين كمال ومحمد الشطبي (محكومان بالسجن 20 سنة)، وعبد الهادي الذهبي (محكوم بالإعدام)، وهشام العلمي (المؤبد)، ومحمد مهيم (المؤبد)، وعبد الله بوغمير، وحمو الحساني، وطارق اليحياوي، ومحمد الشاذلي.

وذكر بلاغ لوزارة العدل أن كل الإجراءات اتخذت للبحث عن السجناء الفارين وتحديد المسؤوليات، مبرزا أن فرقا خاصة حلت بالسجن المركزي لتعميق التحقيق في ظروف حادث الفرار.

وأبرزت مصادر من المدينة أنها شاهدت مروحيتين تحلقان فوق سماء القنيطرة، خاصة في المناطق المجاورة للسجن المركزي، بحثا عن الفارين، مشيرة إلى وجود إنزال أمني مكثف في المدينة.

وكان أغلب هؤلاء الفارين اعتقلوا في مدينة الدارالبيضاء، وينتمون لخلايا متفرقة، من بينها خلية تادارت، التي تشير الأبحاث التمهيدية للأجهزة الأمنية، عقب اعتداءات 16 ماي، أن عبد الله بوغمير بويع أميرا عليها.

وكانت هذه الخلية تتكون من 14 فردا، وتهيء لهجومات إرهابية على منشآت اقتصادية وأخرى سياحية بمدينة أكادير، من بينها معمل الغاز بآنزا ومبنى لشخصية وازنة بالطريق الرئيسية في اتجاه تاغازوت، والميناء التجاري لأكادير.

وبهدف تنفيذ مخططاتهم الإرهابية، كان أعضاء الخلية يسعون للحصول على المتفجرات لاستعمالها خلال الهجومات المرتقبة، وتمكنوا من الحصول على كمية منها من خلال سطوهم على المقالع التابعة لمعمل الإسمنت الموجودة بمنطقة تادارت التي حولوها إلى قاعدة خلفية لهم.

ويأتي حادث الفرار بعد أسابيع من هروب بارون المخدرات محمد الطيب الوزاني المعروف بـ "النيني"، المدان بثماني سنوات سجنا ضمن ملف "منير الرماش".

وأوقف في هذا الملف 8 حراس سجن، جرت إدانتهم في ما بعد بأحكام، تراوحت ما بين شهرين وسنتين حبسا نافذا.

وكان السجين محمد الطيب الوزاني، الذي صدرت في حقه أحكام قضائية في إطار ملف منير الرماش، فر بعد سابع دجنبر الماضي من السجن المركزي بالقنيطرة.وسبق لمحكمة الاستئناف بتطوان أن أصدرت، في 29 دجنبر 2004، حكما يقضي بسجنه ثماني سنوات بعد إدانته بتهمة الاتجار الدولي في المخدرات ومحاولة القتل العمد.

من جهتها، أصدرت محكمة العدل الخاصة (قبل إلغائها)، في 20 أبريل 2004، حكما بحبس "النيني" مدة ثلاث سنوات وأداء غرامة قدرها خمسة آلاف درهم، بتهمة الارتشاء.




تابعونا على فيسبوك