اطلع أمير المؤمنين، صاحب الجلالة الملك محمد السادس، بعد أداء جلالته صلاة الجمعة، أمس، بمسجد الأدارسة ببني ملال، على حصيلة البرنامج الوطني لمحو الأمية بالمساجد، برسم الموسم الدراسي 2007 -2008، وتفضل جلالته بتسليم شواهد التخرج للمتفوقين من خريجي الفوج الثال
ويهدف برنامج تكوين الأئمة والمرشدين والمرشدات، الذي تشرف عليه وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، إلى تكوين 150 إماما كل سنة، و50 مرشدة، بما يكفل تأهيل هؤلاء، وتطوير التوعية الدينية، وتوجيه الوعظ، وتحسين الإرشاد الديني.
كما يهدف إلى تمكين الأئمة والمرشدين والمرشدات، من حاملي شواهد الإجازة، من العمل في مجال الإمامة والخطابة والوعظ الإرشاد والتدريب على التطبيق العملي للمعلومات النظرية المقررة في البرامج، والتعرف على ظروف العمل وشروطه، في ضوء الرسالة المنوطة بهم، وتكوين أئمة ومرشدين ومرشدات من أهل الورع والتقوى، فضلا عن العلم والدراية بشؤون الدين، ومستجدات العصر، قادرين على المساهمة في استتباب الأمن الروحي والطمأنينة في نفوس المواطنين، وتنزيه المسجد عن كل ما قد يخل بحرمته.
ويستفيد المعنيون من تكوين، يتلقون خلاله تدريبا مكثفا ومتينا في كل ما يتعلق بالتأهيل الشرعي والاجتماعي والثقافي اللازم، وتدريبهم على اكتساب مهارات الوعظ والإرشاد، وفنون الخطابة وتقنيات التواصل.
كما اطلع جلالة الملك على حصيلة البرنامج الوطني لمحو الأمية بمساجد المملكة برسم الموسم الدراسي2007 /2008، الذي تشرف عليه وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، تنفيذا للتعليمات السامية لجلالته، في شأن المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، وانسجاما مع روح الخطاب الملكي التاريخي لـ 18 ماي 2005.
وانخرطت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية في إطار هذه المبادرة، من خلال عملها على توسيع وتقوية دور برنامج محو الأمية بالمساجد، الذي أصبح يحتل مكانة أساسية ومركزية في سياسة الوزارة التعليمية والتعلمية.
وتضاعف عدد المسجلين في برنامج محو الأمية خلال الموسم الدراسي الحالي، حيث وصل إلى 176 ألفا و740 مستفيدا، متعديا بذلك العدد المسجل خلال المواسم الدراسية الخمسة المنصرمة.
ويستفيد من هذا البرنامج بجهة تادلة أزيلال، 20 ألفا و367 شخصا، منهم 10 آلاف و215 بالوسط القروي، و10 آلاف و250 بالوسط الحضري. وينفذ هذا البرنامج بـ387 مسجدا من مساجد الجهة، من بينها 202 بالوسط القروي، و185 بالوسط الحضري، في حين يتولى عملية التأطير 492 إطارا، من بينهم 345 من الإناث.
وفي اليوم نفسه، أشرف أمير المؤمنين، صاحب الجلالة الملك محمد السادس، على وضع الحجر الأساس لبناء مسجد بحي رياض السلام ببني ملال.
وبهذه المناسبة، قدمت لجلالة الملك شروحات حول هذا المشروع الذي تشرف عليه وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، والذي رصد له غلاف مالي يبلغ 20 مليون درهم.
ويمتد المسجد على مساحة 18 ألفا و415 مترا مربعا، ويتسع لقرابة 4000 من المصلين، ويضم قاعة للصلاة للرجال وأخرى للنساء، ومرافق صحية، ومكتبة، وقاعة للندوات، وقاعة وخزانة، وقاعة لمحو الأمية، وأروقة وفضاءات خضراء.
ويندرج بناء هذا المسجد في إطار العناية البالغة والاهتمام الفائق اللذين يوليهما أمير المؤمنين، صاحب الجلالة الملك محمد السادس، لشؤون الدين الإسلامي الحنيف، حيث أبى جلالته إلا أن يخص بيوت الله بكريم عنايته المعهودة من خلال بناء مساجد لائقة شكلا ومضمونا.
كما يأتي بناء هذه المنشأة في سياق سياسة الدولة في مجال بناء المساجد، من خلال وضع برنامج مهم يتطور باستمرار، ويعتمد مخططات لتحديد أماكن بناء المساجد وفق معايير هندسية وتعميرية تستجيب أكثر لحاجيات سكان المناطق المستهدفة مع ضمان توزيع منتظم لها.
وكان جلالة الملك استعرض لدى وصوله، تشكيلة من الحرس الملكي، أدت التحية قبل أن يتقدم للسلام على جلالته، أحمد التوفيق، وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، ومدير المساجد بالوزارة، ومدير الشؤون الإسلامية بالوزارة، وشخصيات أخرى.
وقبل ذلك، أدى أمير المؤمنين، صاحب الجلالة الملك محمد السادس، أمس، صلاة الجمعة بمسجد الأدارسة بمدينة بني ملال.
واعتبر الخطيب أن الكلمة الطيبة هي كلمة الحق وكلمة الخير، الذي يقوم على أساس فهم صحيح واتباع رشيد للدين، أما الكلمة الخبيثة فهي كل فهم فيه تحريف للدين، وكل زور وباطل في قول أو خطاب يدعو إلى ما ينافي الخير، ويدعو إلى الفسوق أو العصيان.
وأوضح أن الكلمة الطيبة التي تفسر على أنها جنيُ ثمار الاتّباع الحقّ للدين، تقوم على أساس التعرف على النماذج المحمدية في تاريخ الأمة الإسلامية على العموم، وفي تاريخ الأمة المغربية على الخصوص، مشيرا في هذا السياق إلى أولئك الرجال والنساء الذين نستشهد بهم عندما نذكر قيم الدين وفضائله.
وأبرز الخطيب أنه لكي يجري التأكد من وجود هؤلاء الرجال والنساء، يكفي التنقيب في تاريخ المملكة لإيجاد نماذج يتعين التعريف بها في المدارس والجامعات، وإبراز أن هؤلاء الذين بنوا تاريخ البلاد بتشخيص القيم السلوكية المثلى، هم الذين استحقوا من أجدادنا التقدير والتبجيل لما حققوه في أنفسهم من قيم الصلاح.
وشدد الخطيب على ضرورة الحرص على تعليم الجيل الصاعد تاريخ بلده وأجداده، حتى يستفيد من السير العطرة لهؤلاء الأجداد، مذكرا أن الرجال الصلحاء من الأسلاف، نجحوا في حياتهم لأنهم تمسكوا بالقرآن الكريم، الذي يشتمل على ما لا يحصى من الفضائل والمكارم.
وأبرز أن المغاربة، حكاما ومحكومين، دأبوا عبر تاريخم الطويل على العناية بكتاب الله ،وتكريم حملته، وتشجيع طلابه، فاتسعت دائرة الاهتمام بالقرآن الكريم في مختلف ربوع المملكة، وزاد الاهتمام بتحفيظه وتدريس علومه، مبرزا أن جائزة محمد السادس لأهل القرآن، ما هي إلا واحدة من مكرمات أمير المؤمنين، لتشجيع المؤهلات والقدرات الوطنية المتميزة في خدمة كتاب الله العزيز نشرا وأداء، أو تبريزا في علم من علومه.
وفي الختام، ابتهل الخطيب إلى الله عز وجل بالدعاء الصالح لأمير المؤمنين، وأن يقر عينه بولي عهده صاحب السمو الملكي الأمير مولاي الحسن، ويشد أزره بشقيقه صاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد، وبسائر أفراد أسرته الملكية الشريفة.
كما تضرع الخطيب إلى الله، بأن يمطر شآبيب الرحمة والغفران، على فقيدي العروبة والإسلام، الملكين الصالحين الحسن الثاني، ووالده المنعم محمد الخامس طيب الله ثراهما.
وكان جلالة الملك استعرض لدى وصوله تشكيلة من الحرس الملكي أدت التحية قبل أن يتقدم للسلام على جلالته شكيب بنموسى، وزير الداخلية، ومحمد الدردوري، والي جهة تادلة أزيلال، ورئيس مجلس الجهة، وقائد الحامية العسكرية، والهيئة القضائية، ورئيس المجلس البلدي، ورئيس المجلس الإقليمي، ورئيس المجلس العلمي المحلي، والمندوب الإقليمي للشؤون الإسلامية، وناظر الأوقاف.
وبمدخل المسجد، تقدم للسلام على أمير المؤمنين، وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، أحمد التوفيق.
وأعطى صاحب الجلالة الملك محمد السادس، أمس الجمعة، بمدينة بني ملال، انطلاقة الأشغال لبناء معهد تأهيل الأطر في الميدان الصحي، واطلع جلالته بالمناسبة على برنامج الإصلاح الاستشفائي للمستشفى الجهوي ببني ملال، بكلفة إجمالية تناهز87 مليون درهم.
ويأتي بناء معهد تأهيل الأطر في الميدان الصحي ضمن الاستراتيجية الوطنية الرامية إلى تحسين جودة التكوين الأساسي والمستمر، وتقوية ودعم قدرات الأطر الصحية بالجهة، خصوصا من خلال إحداث شعبة القبالة، والرفع تدريجيا من الطاقة الاستيعابية للمعهد.
ورصد لبناء المشروع غلاف مالي يزيد عن 11 مليون درهم، منها نحو تسعة ملايين درهم للدراسات والأشغال ومليوني درهم للتجهيز.
وسيضم المعهد مدرجا، وست قاعات للدرس، وأربع قاعات للأعمال التطبيقية، وقاعة للمعلوميات، وخزانة مع مرافق المطالعة، وقاعة للتدريس والتكوين المستمر، وقاعة للاجتماعات، وجناح للروبوغرافيا وقاعة للتوثيق. وسيسهر على التأطير بالمعهد طاقم مكون من 21 إطارا.
وبخصوص برنامج الإصلاح الاستشفائي للمستشفى الجهوي لبني ملال، تطلب اعتمادات تبلغ 75 مليون و238 ألف درهم، وجرى تنفيذه خلال الفترة الممتدة ما بين 2002 و 2006.
وسطر البرنامج من ضمن أهدافه، إرساء عرض صحي قريب ومتوازن وموزع بشكل جيد، وعصرنة التجهيزات البيوطبية، والرفع من مستواها، وتحسين جودة الخدمات العلاجية، وأنسنة ظروف الاستقبال والإقامة، وتحسين ظروف عمل المهنيين.
وجرى في إطار هذا البرنامج، بناء وتجهيز مصالح تصفية الدم، والعناية المركزة، والفحوصات الطبية، والطب العام والجراحة، علاوة على المختبر الجهوي للأوبئة وصحة الوسط. كما جرى ترميم وتجهيز مصلحة الأشعة، والمختبر، ومصلحة المستعجلات، وإدارة المستشفى والمجمع الجراحي ومصلحة العناية بالأطفال والنساء المعنفات.
وتعزز المستشفى أيضا ببناء مصلحة للأمراض النفسية والعقلية، بتكلفة بلغت 4 ملايين و329 ألف درهم، تضم قسما للمستعجلات وأجنحة خاصة بالرجال وأخرى بالنساء.
وبخصوص شبكة البنايات الصحية بإقليم بني ملال، فإنه يتوفر على87 مؤسسة صحية للعلاجات الأولية، منها 69 بالعالم القروي، و18 بالوسط الحضري، وثلاثة مستشفيات عمومية بطاقة استيعابية تصل إلى 672 سريرا، و13 مصحة خصوصية بسعة 266 سريرا، بالاضافة إلى 221 صيدلية.
ويسهر على تأمين الخدمات الصحية بهذه المؤسسات، 1063 إطارا طبيا وموازيا، من القطاع العام، منهم 142 طبيا و59 أخصائيا و719 ممرضا و202 إطارا طبيا موازيا.
وتضم هذه المؤسسات الاستشفائية، 15 آلة للفحص بالأشعة (11 بالقطاع العام)، وثلاثة أجهزة سكانير، منها واحد بالقطاع العام، وثلاث آلات لفحص الثدي بالأشعة، وأربع آلات لتصفية الدم، و11 مختبرا للتحليلات الطبية، فضلا عن توفر الإقليم على 13 سيارة إسعاف.
أما فيما يتعلق بالمؤشرات الصحية بالإقليم، الذي يبلغ عدد سكانه 962 ألف نسمة، فهناك طبيب واحد لكل 6409 نسمة، ومؤسسة استشفائية لكل 9179 نسمة، وممرض لكل 1423 نسمة.
وكان جلالة الملك استعرض لدى وصوله، تشكيلة من الحرس الملكي، أدت التحية قبل أن يتقدم للسلام على جلالته، ياسمينة بادو، وزيرة الصحة، ورئيس جمعية باب الخير، ورئيس جمعية تادلة أزيلال للقصور الكلوي، ورئيسا جمعيتي أطباء القطاعين العام والخاص، ورئيس نقابة الصيادلة، وممثلو جمعيات أرباب المصحات، والمندوب الجهوي للصحة، ومدير المستشفى الجهوي ببني ملال.
دشن صاحب الجلالة الملك محمد السادس، أمس الجمعة ببني ملال، دارا للطالبة، واطلع جلالته على برنامج عمل وحصيلة المبادرة بالإقليم، برسم الفترة الممتدة ما بين 2005 و2010.
وبعد إزاحة الستارعن اللوحة التذكارية، وقطع الشريط الرمزي، قام جلالة الملك بجولة عبر مختلف مرافق دار الطالبة، التي بلغت تكلفة بنائها حوالي مليوني درهم، ممولة من طرف صندوق المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، ومؤسسة التعاون الوطني، والجمعية الخيرية الإسلامية لبني ملال.
وستساهم هذه الدار في تعزيز بنيات الاستقبال على مستوى الإقليم، وإيواء الفتيات المتمدرسات المنتميات لأسر معوزة، والحد من ظاهرة الهدر المدرسي، والتكفل بالأشخاص المعاقين الفقراء.
واستفاد الإقليم في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية من اعتمادات فاقت 125 مليون درهم، للفترة ما بين 2005 و2010، موزعة ما بين 40 مليون درهم لبرنامج محاربة الهشاشة، و45 مليون درهم للبرنامج الأفقي، و41 مليون درهم لبرنامج محاربة الفقر والإقصاء الاجتماعي.
وخصصت هذه الاعتمادات لتمويل إنجاز 118 مشروعا، بينما همت محاور التدخل، دعم الأنشطة المدرة للدخل، وتحسين الولوج إلى الخدمات الاجتماعية الأساسية، وتحسين الولوج إلى التجهيزات الأساسية، ودعم القدرات والحكامة المحلية، ودعم المشاريع ذات الوقع القوي، وإعادة تأهيل مراكز الاستقبال الموجودة، ودعم الجمعيات العاملة في ميدان محاربة الهشاشة.
ويسعى برنامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بالإقليم، إلى تحسين مؤشرات التنمية في أفق 2010، من خلال التقليص من نسبة الفقر من 9.22 حاليا إلى 8 في المائة، والرفع من نسبة التمدرس العامة إلى 80 في المائة، ومحو الأمية، وكذا الرفع من نسبة الولادة المراقبة، ونسبة التغطية الصحية القارة علاوة على نسبة التغطية الصحية بالوحدات المتنقلة.
كما يسعى البرنامج إلى تحسين مؤشرات التنمية الاجتماعية من خلال الرفع من نسبة الربط بالكهرباء، والماء الصالح للشرب، ومن نسبة الولوج إلى البنيات التحتية الطرقية.
وكان تقدم للسلام على جلالة الملك لدى وصوله، أعضاء اللجنة الإقليمية للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، وعميد كلية العلوم والتقنيات، وعميد كلية الآداب والعلوم الإنسانية، ومدير الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين، ورئيس الجمعية الخيرية الإسلامية لبني ملال.