أشرف صاحب الجلالة الملك محمد السادس، أمس الخميس بمدينة الفقيه بن صالح، على إعطاء الانطلاقة لتنفيذ برنامج التأهيل الحضري للمدينة، الذي رصدت له اعتمادات إجمالية، تبلغ أزيد من 540 مليون درهم.
ويهدف برنامج تأهيل مدينة الفقيه بن صالح، التي تمتد على مساحة 18 كلم مربعا، ويقطنها سكان يبلغ عددهم 82 ألفا و468 نسمة (16 ألفا و889 أسرة)، إلى وضع إطار للعمل التشاركي، يوحد تدخلات جميع الفاعلين المعنيين، ومعالجة الاختلالات السوسيومجالية، والرفع من مؤهلات المدينة لجلب الاستثمارات في أفق تقوية قدراتها كمجال منتج للثروات وخلق رواج اقتصادي.
وسيجري تمويل البرنامج بفضل شراكة بين المديرية العامة للجماعات المحلية (160 مليونا و500 ألف درهم)، والميزانية المحلية وصندوق التجهيز الجماعي (309 ملايين و630 ألف درهم)، ووزارة الإسكان والتعمير والتنمية المجالية (21 مليون درهم)، والمكتب الوطني للكهرباء (11 مليونا و730 ألف درهم)، ووكالة توزيع الماء والكهرباء لتادلة (10 ملايين و250 ألف درهم).
كما يساهم في تمويل البرنامج كل من وزارة التربية الوطنية (6 ملايين و520 ألف درهم)، ووزارة التجهيز والنقل (6 ملايين و520 ألف درهم)، ومجلس الجهة (4 ملايين و500 ألف درهم)، ووزارة الثقافة (4 ملايين درهم)، ووزارة الصحة (مليون و55 ألف درهم).
وبخصوص توزيع هذه الاعتمادات بحسب محاور التدخل، جرى تخصيص 312 مليون درهم لتقوية الشبكة الطرقية وتعميم الربط بشبكة التطهير، و56 مليونا و730 ألف درهم لتقوية شبكة الماء والكهرباء، و15 مليونا و350 ألف درهم للبيئة والمجالات الخضراء، و105 ملايين درهم للأنشطة الاقتصادية، و23 مليون درهم للتجهيزات الرياضية والترفيهية، و17 مليون درهم للتجهيزات الثقافية، و11 مليون و300 ألف درهم لقطاعي الصحة والتعليم.
وبلغت نسبة تقدم الأشغال بالبرنامج 25 في المائة، وسيمكن عند الانتهاء منه، من الرفع من مستوى تغطية الحاجيات من 55 إلى 85 في المائة في مجال الولوج إلى البنيات التحتية الطرقية، ومن 65 إلى 85 في المائة في ما يخص الربط بشبكة التطهير، ومن 65 إلى 90 في المائة في مجال تقوية شبكة الإنارة العمومية.
وسيكون للبرنامج وقع خاص من حيث ضمان الطابع المعماري للمدينة، وتقوية الرواج التجاري بين الأحياء، وتحسين وضعية التجهيزات الجماعية، وكذا تعزيز جمالية المدينة.
وسيجري في إطار هذا البرنامج، بناء مركب ثقافي متعدد الوظائف، يضم قاعات للمطالعة وأخرى متعددة الوسائط.
وكان جلالة الملك استعرض، لدى وصوله، تشكيلة من الحرس الملكي، أدت التحية قبل أن يتقدم للسلام على جلالته، محمد مبدع، رئيس المجلس البلدي للفقيه بن صالح، وأعضاء اللجنة المحلية للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، وشخصيات أخرى.
وفي اليوم نفسه، أعطى صاحب الجلالة الملك محمد السادس، بجماعة لكريفات (الفقيه بن صالح)، الانطلاقة لإنجاز مشروع نموذجي لتكثيف غرس أشجار الزيتون، بلغت تكلفته 50 مليون درهم.
وسينفذ هذا المشروع، الذي يشرف عليه المكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي لتادلة، على مساحة 300 هكتار، وينتظر أن يقدر معدل الإنتاج به عند الشروع في استغلاله سنة 2010، نحو 3700 طن من الزيتون في السنة، بينما ينتظر أن تبلغ المردودية المرتقبة 14 طنا في الهكتار.
وتتضمن الأشغال بالمشروع تجهيز ضيعة بتقنية السقي الموضعي، وبناء وحدة لاستخراج زيت الزيتون، والقيام بعمليات تشجير وتهيئة الأرض وأشغال البناء والكهربة.
وستساهم هذه العملية في توسيع مساحة التشجير على الصعيد الجهوي، لتصل إلى 64 ألف هكتار في أفق سنة 2010، منها 16 ألفا و350 هكتارا، ستنفذ بمساهمة من "حساب تحدي الألفية".
ولمواكبة هذا التوسع، سيجري تنظيم عملية التسويق من خلال إحداث ستة أسواق نموذجية جديدة، وعصرنة قطاع التحويل، ودعم إحداث وحدات جديدة للاستغلال بهدف الرفع من الجودة.
وتبلغ المساحة المغروسة بالزيتون بالجهة 47 ألفا و650 هكتارا (7 في المائة من المساحة الوطنية، و15 في المائة من الإنتاج الوطني) ، وتنتج 102 ألف طن سنويا، وتساهم في إحداث ثمانية آلاف يوم عمل سنوي.
وتمتد جهة تادلة أزيلال على مساحة 17 ألفا و125 كلم مربعا، وهو ما يمثل 2.4 في المائة من المساحة الإجمالية للتراب الوطني، ويبلغ عدد سكانها مليونا و450 ألف نسمة (5 في المائة من السكان على المستوى الوطني).
وتشكل المراعي 33 في المائة من الغطاء النباتي بالجهة، والغابات 32 في المائة، بينما تمثل المساحات الصالحة للزراعة 36 في المائة من هذا الغطاء (570 ألف هكتار).
وتوجد بالجهة تسعة سدود تبلغ حقينتها الإجمالية مليارين و500 مليون متر مكعب، أبرزها سدا بين الويدان وأحمد الحنصالي، اللذان تقدر حقينتهما على التوالي، بمليار و243 مليون متر مكعب، و740 مليون متر مكعب.
وتتميز الجهة بوجود عدد من الوحدات الصناعية الغذائية تساهم في خلق 14 مليون يوم عمل سنويا، وأبرز هذه الوحدات شركة معامل السكر بتادلة ومعامل الحليب (ثلاث وحدات) والمطاحن (وحدتان) ومحطتان لتلفيف الحوامض و1766 وحدة لاستخراج زيت الزيتون.
وتساهم جهة تادلة أزيلال بنسبة 23 في المائة من الإنتاج الوطني من الشمندر، و20 في المائة من البدور المختارة، و17 في المائة من الحوامض، و15 في المائة من الزيتون، و14 في المائة من الحليب، و11 في المائة من اللحوم الحمراء، و8 في المائة من الحبوب.
وتنشط بالجهة 240 تعاونية فلاحية، و3 اتحادات للتعاونيات، و110 من جمعيات السقي، و8 جمعيات مهنية فلاحية، تساهم جميعها إلى جانب الغرفتين الفلاحيتين لكل من بني ملال وأزيلال في تنمية فلاحية عصرية لتحسين دخل الفلاح، والنهوض بالعالم القروي، وتنمية علاقات الشراكة بين مختلف مكونات سلاسل الإنتاج، وتنظيم معارض جهوية، والمساهمة في التظاهرات الوطنية والدولية، والدفاع عن مصالح الفلاحين والتنظيمات المهنية.
وكان جلالة الملك استعرض، لدى وصوله، تشكيلة من الحرس الملكي، أدت التحية قبل أن يتقدم للسلام على جلالته، شكيب بنموسى، وزير الداخلية، وعزيز أخنوش، وزير الفلاحة والصيد البحري، ومحمد الدردوري، والي جهة تادلة أزيلال.
كما تقدم للسلام على جلالة الملك، رئيس الجماعة القروية لكريفات، ومدير المركز الجهوي للاستثمار الفلاحي لتادلة، والمدير الإقليمي للفلاحة، ورؤساء عدد من الجمعيات الفلاحية وشخصيات أخرى.
كما أشرف صاحب الجلالة الملك محمد السادس، أمس، بجماعة الخلفية (الفقيه بنصالح)، على تدشين مركز للتكوين المهني بالسجن الفلاحي بالمدينة، تطلب إنجازه غلافا ماليا يقدر بمليون و157 ألف درهم.
ويستهدف هذا المركز، الذي يندرج في إطار مشروع مندمج لإعادة إدماج السجناء، الذي أنجز بشراكة بين مؤسسة محمد السادس لإعادة إدماج السجناء ووزارات العدل، والفلاحة والصيد البحري، والتشغيل والتكوين المهني، ومكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل، السجناء الذين لم يكملوا عقوبتهم الحبسية بعد، والمتراوحة ما بين 9 أشهر وثلاث سنوات، وهم يمثلون نصف عدد نزلاء هذه المؤسسة السجنية.
وسيمنح المركز تكوينا مهنيا في العديد من التخصصات التي تهم مهن كهربة البنايات، والبناء المتعدد التخصصات، والصباغة والزجاج، والإعلاميات، والحلاقة، فضلا عن التكوين المهني الفلاحي في مهن الميكانيك الفلاحية، وإنتاج الخضروات (مساعد بستاني)، وإنتاج الشتلات.
كما يمنح المركز تكوينا في أنشطة موازية، مثل دروس محو الأمية، وأنشطة تتعلق بالقراءة والمعلوميات، يستفيد منها كل نزلاء المؤسسة السجنية.
وتتولى تأطير المستفيدين من خدمات المركز، وبشكل مشترك، وزارة التربية الوطنية والتعليم العالي وتكوين الأطر والبحث العلمي، ومكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل، والمعهد التقني الفلاحي بالفقيه بنصالح.
وبلغت مساهمة مؤسسة محمد السادس لإعادة إدماج السجناء في تمويل المركز 442 ألف درهم، مخصصة لاقتناء جزء من التجهيزات وإنجاز وحدة للتمريض، بينما ساهمت مديرية السجون وإعادة إدماج السجناء بـ 150 ألف درهم مخصصة للبناء، فيما ساهم مكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل بـ 925 ألف درهم، خصصت لتمويل اقتناء المعدات الفلاحية.
ويأتي إنجاز هذا المركز، الذي تبلغ تكلفة تسييره السنوي 600 ألف درهم، لينضاف إلى باقي المراكز المماثلة على الصعيد الوطني، وذلك تكريسا للعناية الخاصة التي ما فتئ يوليها صاحب الجلالة الملك محمد السادس لإعادة إدماج السجناء في الحياة الاجتماعية والاقتصادية.
وكان جلالة الملك استعرض، لدى وصوله، تشكيلة من الحرس الملكي أدت التحية، قبل أن يتقدم للسلام على جلالته، زليخة نصري، مستشارة جلالة الملك عضو المجلس الإداري لمؤسسة محمد السادس، لإعادة إدماج السجناء، وأعضاء المجلس الإداري للمؤسسة وشخصيات أخرى.