جلالة الملك يطلق مشاريع رائدة للنهوض بالفلاحة والصناعة التقليدية بجهة تادلة أزيلال

الخميس 03 أبريل 2008 - 22:05

أعطى صاحب الجلالة الملك محمد السادس، أمس الأربعاء، بجماعة سيدي حمادي (سوق السبت) بإقليم بني ملال، الانطلاقة لتنفيذ عملية تجديد وصيانة شبكة الري بإقليم بني ملال، التي تندرج في إطار برنامج شامل لاقتصاد مياه الري بالإقليم، واطلع جلالته بالمناسبة، على مشاريع

وقدمت لجلالة الملك شروحات حول صيانة وتجديد شبكة الري بالإقليم، وكذا حول برنامج اقتصاد مياه الري بالإقليم، عبر تقنية استبدال السقي السطحي بالسقي الموضعي.
وكلفت هذه العملية 132 مليون درهم، ممولة من طرف المكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي بتادلة، (121 مليون درهم)، والمديرية الإقليمية للفلاحة (7.7 ملايين درهم )، ووكالة الحوض المائي لأم الربيع (3.3 ملايين درهم).

وسيجري بمقتضى هذه العملية، تجديد وصيانة 2637 كلم من شبكة الري الكبير، و756 كلم من شبكة الري الصغير والمتوسط، وجرى لهذا الغرض القيام بدراسة لاستبدال أنماط الري التقليدية بأنماط حديثة كلفت 6 ملايين و560 ألف درهم.

ومن شأن تنفيذ هذا البرنامج تجاوز مشكل الموارد المائية السطحية المحدودة وغير المنتظمة، وضعف التساقطات بالجهة التي تشهد جفافا بنيويا، بحيث تراجع معدل التساقطات بها إلى 238 ملم في السنة، خلال الفترة ما بين 1997 و2007، مقابل 319 ملم ما بين 1970 و1997.

وأدت هذه الوضعية إلى تقليص ملموس في المياه الموجهة إلى الري بالجهة، التي تبلغ مساحة الأراضي الفلاحية السقوية بها، والتي تستعمل أنظمة الري الموضعي، 13 ألفا و200 هكتار، ما بين سنوات 1991 و2007، باستثمارات إجمالية بلغت 220 مليون درهم، منها 55 مليون درهم عبارة عن دعم من الدولة.

إثر ذلك قدمت لجلالة الملك شروحات حول مشروع بناء مركز لتربية الأبقار، الذي رصد له غلاف مالي يبلغ 15 مليونا و470 ألف درهم، ممولة من طرف جمعية المربين بتادلة، وشركة مركز الحليب، والمكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي لتادلة.

وسيمكن المشروع من إنتاج أبقار من الصنف الأصيل ذات جودة عالية، ومتأقلمة مع الظروف المناخية للجهة، ومن تربية أبقار منتجة عن طريق التلقيح الاصطناعي، وخلق وحدة نموذجية لتعميم أحدث التقنيات لتربية الأبقار الحلوب.

وتبلغ الطاقة الاستيعابية للمركز 500 بقرة، ويضم إصطبلات ومرابط وقاعة للولادة ومخزنا للأعلاف.

يذكر أن قطاع الإنتاج الحيواني بجهة تادلة أزيلال، يساهم بنسبة 14 في المائة من الإنتاج الوطني من الحليب (210 ملايين لتر) من إجمالي مليار و570 مليون لتر. كما تساهم الجهة بـ 11 في المائة من الإنتاج الوطني من اللحوم الحمراء (42 ألف طن من إجمالي 400 ألف طن على الصعيد الوطني).

وتنشط بالجهة 125 تعاونية لإنتاج الحليب، كما تضم معملا للإنتاج بسعة 500 ألف لتر يوميا ووحدتين لمشتقات الحليب.

وبهدف توسيع الاستثمار في هذا المجال، تشرف شركة مركز الحليب بتادلة على إنشاء برج لتجفيف مادة الحليب بالفقيه بنصالح، يعالج 550 ألف لتر من الحليب يوميا. وبلغت كلفة إنجاز هذه الوحدة، التي تعد الأكبر من نوعها على مستوى منطقة شمال إفريقيا والشرق الأوسط، 120 مليون درهم، وتهدف إلى تجفيف فائض الحليب وتحويله إلى مسحوق، وتثمين الإنتاج، والرفع من إنتاج الحليب المجفف، قصد تخفيض الكميات المستوردة من هذه المادة.

وسيمكن المشروع من ضمان التسويق الكلي لمنتوج الجهة من هذه المادة، وتشجيع الكسابين على الاستثمار في مجال تكثيف تربية الأبقار الحلوب، والتمكن من تزويد السوق بالحليب ومشتقاته طيلة السنة. كما تستفيد الجهة من مشروع نموذجي لتكثيف غرس أشجار الزيتون الذي يهدف إلى توسيع مساحة التشجير على الصعيد الجهوي، لتصل إلى 64 ألف هكتار في أفق سنة 2010، منها 16 ألفا و350 هكتارا، ستنفذ بمساهمة من "حساب تحدي الألفية".

ويتضمن المشروع أيضا تنظيم عملية التسويق من خلال إحداث ستة أسواق نموذجية جديدة، وعصرنة قطاع التحويل، ودعم إحداث وحدات جديدة للاستغلال بهدف الرفع من الجودة.

وتبلغ المساحة المغروسة بالزيتون بالجهة 47 ألفا و650 هكتارا (7 في المائة من المساحة الوطنية و15 في المائة من الإنتاج الوطني)، وتنتج 102 ألف طن سنويا، وتساهم في إحداث ثمانية آلاف يوم عمل سنوي.

وسيتعزز القطاع بإحداث شركة "أكروهيلت" للزيتون ( ضيعة) على مساحة 300 هكتار بغلاف مالي يبلغ 50 مليون درهم.

وسيجري تجهيز هذه الضيعة بتقنية السقي الموضعي بهدف اقتصاد الماء، وبوحدة لاستخراج زيت الزيتون بسعة 150 طنا في اليوم.

وكان جلالة الملك استعرض، لدى وصوله، تشكيلة من الحرس الملكي أدت التحية، قبل أن يتقدم للسلام على جلالته، شكيب بنموسى، وزير الداخلية، وعزيز أخنوش، وزير الفلاحة والصيد البحري، وعبد الكبير زهود، كاتب الدولة المكلف بالماء، ومحمد الدردوري، والي جهة تادلة أزيلال عامل عمالة بني ملال.

كما تقدم للسلام على جلالة الملك، الرئيس المدير العام لشركة "كوزيمار"، ورئيس المجلس القروي لجماعة سيدي حمادي، والمنتخبون، ورؤساء عدد من الجمعيات والتعاونيات الفلاحية المحلية وشخصيات أخرى.

وفي اليوم نفسه، أعطى صاحب الجلالة الملك محمد السادس، بمدينة سوق السبت قرب بني ملال، الانطلاقة لإنجاز الشطر الأول من مشروع تجهيز منطقة للأنشطة الحرفية للصناع التقليديين، واطلع جلالته بالمناسبة، على مشاريع تهم التأهيل الحضري والتزود بالماء الصالح للشرب بالمدينة.

هكذا، قدمت لجلالة الملك شروحات حول مشروع بناء قرية للصناع التقليديين، وهو مشروع يندرج في إطار البرنامج الأفقي للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، الذي كلف غلافا ماليا يبلغ 10 ملايين و331 ألف درهم.

وسيستفيد من المشروع الذي سينجز داخل أجل 18 شهرا، 239 من الحرفيين، من بينهم ثماني نساء، وسينفذ على مساحة ستة هكتارات، ويهدف إلى تنظيم الحرفيين، وتنمية مجال الصناعة التقليدية والخدماتية، والمحافظة على البيئة وجمالية المدينة، وتشجيع الاستثمار في القطاع وتحسين مداخيل الصناع التقليديين.

كما اطلع جلالة الملك على البرنامج الاجتماعي لتعميم الربط الفردي بشبكة الماء الشروب بمركز سوق السبت، الذي تشرف عليه الوكالة المستقلة لتوزيع الماء والكهرباء بتادلة.

ورصد لهذا البرنامج غلاف مالي يبلغ 11 مليونا و650 ألف درهم، ويهدف إلى تعميم الربط بشبكة الماء الصالح للشرب وبلوغ نسبة 85 في الماء في أفق سنة 2010 مقابل 44 في المائة حاليا.

وتتضمن الأشغال بالبرنامج الذي ستستفيد منها 3320 أسرة (16 حيا شبه حضري) إنجاز 12 كلم من شبكة الربط وعدد من المنشئات الفنية.

ويشكل المشروع جزءا من برنامج شمولي تشرف عليه الوكالة المستقلة لتوزيع الماء والكهرباء لتادلة، ورصدت له اعتمادات بقيمة 112 مليونا و860 ألف درهم، ممولة في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية ومجلس الجهة والمجلس الإقليمي والجماعات المستهدفة والوكالة والمستفيدين.

ويستهدف هذا البرنامج 10 آلاف و500 أسرة موزعة على مدن ومراكز بني ملال، والفقيه بنصالح، وقصبة تادلة، وسوق السبت.

كما قدمت لجلالة الملك شروحات حول العملية السكنية (بني موسى) لإيواء قاطني دور الصفيح بمركز سوق السبت التي تشرف عليها مجموعة التهيئة العمران.

وستنفذ هذه العملية على وعاء عقاري يمتد على سبعة هكتارات بكلفة 31 مليون درهم، ممولة من طرف وزارة الإسكان والتعمير والتنمية المجالية (18 مليون درهم)، والجماعة المعنية (5 ملايين درهم)، والمستفيدين (8 ملايين درهم). وسيمكن إنجاز هذا المشروع من القضاء نهائيا على مختلف مظاهر السكن غير اللائق بالمدينة في أفق سنة 2009، ويستهدف نحو 6 آلاف نسمة، من بينها 2750 نسمة، من قاطني دور الصفيح.

وكان جلالة الملك استعرض لدى وصوله تشكيلة من الحرس الملكي أدت التحية، قبل أن يتقدم للسلام على جلالته، شكيب بنموسى، وزير الداخلية، وأحمد توفيق احجيرة، وزير الإسكان والتعمير والتنمية المجالية، ومحمد الدردوري، والي جهة تادلة أزيلال، ورئيس المجلس البلدي لسوق السبت، ورئيس غرفة الصناعة التقليدية، وأعضاء اللجنة المحلية للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية.




تابعونا على فيسبوك